مفوض عام أونروا: حصار قطاع غزة "نوع من العقاب الجماعي"

غزة 16 أبريل 2014 / قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كراهينبول اليوم (الأربعاء)، إن حصار قطاع غزة يمثل "نوعا من العقاب الجماعي".

واعتبر كراهينبول، خلال مؤتمر صحفي في أول زيارة له إلى غزة منذ تسلمه مهام منصبه رسميا مطلع الشهر الجاري عقده في عيادة طبية تابعة للوكالة الدولية في خانيونس جنوب القطاع، أن الحصار على القطاع "يشبه أشهر أنواع الحصار الموجودة في التاريخ".

وأضاف أن "أول ما صدمني عندما وصلت إلى قطاع غزة رؤية السلك الشائك (الإسرائيلي) المحيط به"، معبرا عن تضامنه مع سكان القطاع الذي وصفه "بالمعزول" عن العالم.

ويقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية عازلة على طول حدود قطاع غزة بعمق 300 متر بهدف منع الفصائل الفلسطينية المسلحة من شن هجمات عدائية ضد إسرائيل التي انسحبت بشكل أحادي الجانب من قطاع غزة عام 2005 لكنها أبقت على تحكمها الكامل بمعابره.

وأكد كراهينبول، التزامه بالعمل من أجل تحسين الأوضاع والتقدم في حياة سكان غزة إلى الأمام والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا منهم في ظل تفاقم أعداهم بفعل الحصار.

ولفت بهذا الصدد، إلى 800 ألف شخص يتسلمون مساعدات من أونروا في غزة، داعيا المجتمع الدولي وليس فقط إسرائيل إلى العلم بنتائج الحصار الخطيرة على حياة السكان.

وقال كراهينبول "يجب أن يكون لدينا تصميم في الحوار مع الجانب الإسرائيلي وأن نفهمهم النتائج الإنسانية الخطيرة ونفهم العالم ما يحدث هنا حتى نستطيع رفع الحصار عن قطاع غزة".

ولفت إلى أن تدمير الأنفاق بين مصر وقطاع غزة أدى إلى تأثير قوي على أوضاع سكان القطاع، في إشارة إلى حملة أمنية شنتها قوات الإمن المصرية ضد أنفاق التهريب بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في بداية يوليو الماضي.

وفرضت إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة في يونيو عام 2007 إثر سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الأوضاع فيه بالقوة بعد جولات من القتال مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية.

وقررت إسرائيل إدخال تسهيلات على الحصار بسبب الانتقادات الدولية عقب مهاجمة قواتها البحرية سفن (أسطول الحرية 1) صيف العام 2010، لكنها أبقت قيودا على عشرات السلع بدعوى إمكانية استخدامها في أعمال عدائية ضدها.

وفيما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، قال كراهينبول إن النزاع الذي تشهده سوريا له نتائج مدمرة على الجميع، ومن المؤسف إلى جانب القتل والدمار أن جيلا جديدا من اللاجئين هناك بعد عشرات السنوات يعاني نفس تجربة جيلي أجداده وآبائه من الهجرة والإبعاد القسري .

وأوضح أن 50 في المائة من اللاجئين في سوريا باتوا مشردين داخل البلد وعشرات آلاف مشردون في دول أخرى، إلى جانب مخاطر الدخول والخروج وتقديم الإمدادات الإنسانية في المخيمات الفلسطينية خصوصا مخيم اليرموك.

وقال كراهينبول بهذا الصدد "يجب أن يكون هناك حرية لسكان مخيم اليرموك بالدخول إليه، وعلينا مواجهة التحديات الكبرى والمصاعب التي يواجهها اللاجئين فيه".

وكان كراهينبول السويسري الجنسية تسلم مهامه كمفوض عام لأونروا خلفا للإيطالي فليبيو جراندي مطلع الشهر الجاري.

وكان كراهينبول تسلم منصبه مطلع الشهر الجاري بعد أن عين في منصبه بموجب قرار من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نوفمبر الماضي، خلفا للإيطالي فيلبو جراندي الذي شغل المنصب لمدة ثمانية أعوام ونصف وتقدم أونروا التي تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، خدماتها لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها في مناطقها الخمس وهي الأردن، وسوريا، ولبنان والضفة الغربية، وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لقضيتهم.

وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.

المصدر: شينخوا


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |