أحمد صلاح: مسرحياتي تحمل هموم شعبي الفلسطيني ومعاناته


الأربعاء، 06 نيسان، 2016

مسكون بالفن منذ نعومة أظفاره، أمضى سنوات من الجهد والمثابرة لإثبات وجوده فوق خشبة المسرح، واتخاذه منبراً للتعبير عن قضايا ومعاناة شعبه. إنه المخرج المسرحي أحمد صلاح من سكان مخيم برج الشمالي في جنوب لبنان، وقد روى لـ" وكالة القدس للأنباء" تفاصيل مشواره الفني، مشيراً إلى أنه بدأ رحلته في الثمانينات، مهتماً ومقلداً لشخصية الفنان اللبناني أبو سليم، بعدها انضم إلى "مركز الشبيبة الفلسطيني" لتطوير موهبته، ثم التحق بدورة مسرحية لمدة ستة شهور في المسرح القومي الفلسطيني، كانت بمثابة صقل وتعميق الفن المسرحي في وجدانه، لافتاً إلى أهمية مسرح "اشبيلية" الذي سمح له ولمواهب عدة أخرى بالعرض على خشبته.

وأكد صلاح على أن المسرح" مرآة الماضي والحاضر والمستقبل، يعكس حضارة وثقافة أي مجتمع،والدليل على ذلك أن الصهيونية عملت على حرق المكاتب والمسارح. لأن الإنسان القارئ لا يهزم، والمسرح يخاطب العقل والقلب في آن واحد. وأسف لأن الاهتمام بالعمل المسرحي فلسطينياً مغيب، والانتاج المسرحي الفلسطيني في لبنان شبه معدوم، وهذا يبين غياب الدعم من جميع الفصائل والاحزاب ومنظمة التحرير الفلسطينية. وعجز الجميع عن إنشاء مسرح فلسطيني"، وأضاف صلاح :"قمت بالعديد من المحاوﻻت لإنشاء مسرح فلسطيني لكن لم أستطع بسبب كلفته المادية العالية، ومع هذا استطعت أن أنشيء مركزاً خاصاً "دحنون"، وهذا ما لم تستطع الفصائل القيام به".

وأوضح أن "السبب الأساسي لميلي إلى مسرح الدمى مع أنه أصعب، هو زرع الإحساس في الدمى كي تؤثر في الجمهور .فالعائق الوحيد أمامي مادي، ولهذا السبب لم استطع إنتاج مسرحية " فارس عودة" ومسرحية "أنا وأنا" ومع هذا لن اتوقف".

وعندما سئل عن الوطن تنهد وغرق في صمت طويل شاخصاً ببصره نحو السماء وقال: " الأرض هي أمي هي كياني، الأرض كل شي ، لا أستطع التعبير مع أنني لم أرها سوى مرة واحدة ويا ليتني لم أرها، لأنني كنت في قمة العجز أنظر إليها ولا أستطيع بلوغها، عصفور صغير يتنقل بين أشجارها وأنا عاجز، محتل وضيع يغرس أرضها وأنا أنظر إليها، خيم علي الجنون في ذالك اليوم. أما يوم الأرض فهو يعني لي شيء واحد، أنني أريد أرضي ولا أتنازل عنها، وليعود الصهاينة من حيث جاءوا. وهذه الصورة أعرضها من خلال مسرحياتي لأقول للغرب أننا شعب يحب الحياة، فهم لن يتعمقوا في أسباب مظلوميتنا، فأعمد لمخاطبتهم بأسلوبهم لتحسين صورتنا أمامهم.وأنا كفنان فلسطيني من خلال المسرح أنشر قضيتي وأخدمها وأقول أنه لدي حق.لم أتطرق إلى الانتفاضة بأسلوب مباشر فما يقوم به الشباب على أرض الواقع أكثر تأثيراً، وقمت بانتاج مسرحية " بهمش" كرمز للانتفاضة تناولت فيها الهمَ الفلسطيني في المخيمات وغياب القضية الفلسطينية من الأجندة العربية، والمسرحية تشمل قضايا وعناوين متعددة وعرضتها في أنحاء لبنان.ومن أهم المسرحيات التي قدمتها أيضاً "ترنزيت"وهي أول مسرحية لي لكن ليست من إخراجي فقط، بل ومن بطولتي و تناولت فيها الهجرة في تلك الحقبة، وأيضاً "سنوات النار" و"السر المدفون"وكانت أيضاً من بطولتي، ومن أهم أعمالي ما قمت به في فرنسا، لأنني مثلت بلدي فلسطين، وهناك اكتسبت هذه التجربة أهمية لأنني أظهرت صورة لا يعرفها الغرب عنا لأنهم يظنون أننا إرهابيون."

وتمنى صلاح في الختام من المعنين الاهتمام بالفنان الفلسطيني،فالفنان "ميت جوع"، وقال:"أنا أكملت طريقي بجهد وتعب طوال السنين الماضية، والآن أنا الفنان الفلسطيني الوحيد في لبنان وعضو في اتحاد الفنانين الفلسطينيين واتحاد الفنانين اللبنانيين".وشكر "وكالة القدس للأنباء" لأنها تسلط الضوء على الفنانين الفلسطينيين في ظل تعتيم إعلامي كبير عليهم.

المصدر: القدس للأنباء


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |