مجموعة العمل: (17) إعلامياً فلسطينياً قضوا بسبب الحرب في سورية

الثلاثاء، 03 كانون الثاني، 2017

أطلقت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، تقريرها التوثيقي الذي حمل عنوان "ضحايا العمل الإعلامي الفلسطيني في ظل الثورة السورية"، حيث يركز التقرير على جانب مهم من جوانب المعاناة التي تعرضت لها شريحة مهمة من شرائح الشعب الفلسطيني في سورية، هي شريحة الاعلاميين الفلسطينيين من متخصصين ومتطوعين قدموا حياتهم أثناء تغطيتهم للحدث السوري في سبيل عرض الحقيقة وتثبيت الرواية الأصلية بالكلمة والصوت والصورة.

ووفقاً لإحصائيات مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية فقد تم توثيق أسماء (17) اعلاميا ً فلسطينياً من ذوي الاختصاصات المختلفة الأكاديميين أو المتطوعين الذين جمعوا بين أكثر من عمل أحيانا "تنموي – اغاثي – اعلامي" قضوا في مناطق متعددة في سورية أثناء تغطيتهم الإعلامية للأحداث المتواصلة منذ آذار (مارس) 2011 ولغاية كانون الأول – ديسمبر 2016.

في حين أن الحقائق على الأرض تدل على أن الرقم أكبر من ذلك، نظراً للملابسات التي تكتنف عملية الاعتقال أو الإعلان عن الوفاة أو صعوبة الوصول إلى السجلات الرسمية، بالإضافة لما يترتب على ذلك من مسؤوليات تقع على أهالي الضحايا.

يشار أن الجمهورية العربية السورية تشهد تدهورا ً عاما ً في شتى مناحي الحياة نتيجة الأزمة المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات نتج عنها تداعيات خطيرة على مستوى الحريات العامة والسلامة البدنية، وبحسب منظمة "مراسلون بلا حدود" فإن ترتيب سورية في حرية الصحافة -على سبيل المثال- احتل المرتبة 176 بين 179 دولة، وذكرت "المنظمة" في تقرير سنوي صدر يوم 21 - كانون الأول – ديسمبر 2016 أن سوريا تحولت إلى "جحيم" في 2016 مع مقتل 19 صحفياً.

على صعيد آخر شن عناصر الأمن العسكري السوري حملة اعتقالات جديدة طالت عدداً من أبناء مخيم خان الشيح بريف دمشق عرف منهم "طارق خليفة" و"محمد خير نوفل"، تزامن ذلك مع قيام مفرزة جيش التحرير الفلسطيني بالمشاركة بحملة اعتقالات طالت أهالي المخيم.

يذكر أن هذه الاعتقالات ليست الأولى حيث اعتقل الأمن السوري العديد من أبناء المخيم خلال الأيام السابقة، وذلك في خرق لاتفاق المصالحة المبرم بينه وبين قوات المعارضة السورية المسلحة في منطقة خان الشيح.

وفي السياق أكد مراسل مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية استمرار حواجز الجيش السوري النظامي بمنع عودة أهالي المخيم إلى منازلهم، وذلك بالرغم من إبرام النظام والمعارضة المسلحة لاتفاق يقضي بخروج المعارضة المسلحة من منطقة خان الشيح والبلدات المجاورة لها، بالإضافة إلى خروج أكثر من (2000) لاجئ من أبناء مخيم خان الشيح بريف دمشق بينهم ناشطون إغاثيون وإعلاميون، مقابل رفع الحصار عن المنطقة والسماح بعودة الأهالي إلى منازلهم.

فيما نوّه مراسلنا أن حواجز النظام سمحت لأعداد قليلة جداً من المقربين منها بالدخول إلى المخيم أو مقابل مبالغ مادية مرتفعة وصلت في بعض الأحيان إلى حوالي (50) ألف ليرة سورية.

في غضون ذلك أصيب اللاجئ الفلسطيني "عمر هجرس" (20) عاماً في خاصرته بطلق قناص تابع لقوات النظام السوري في منطقة اليادودة جتوب محافظة درعا، وهو من عرب المواسه من أبناء المزيريب جنوب سورية.

تجدر الإشارة إلى أن اللاجئين الفلسطينيين جنوب سورية (مخيم درعا، المزيريب، جلين، تل شهاب، ومناطق أخرى في محافظة درعا- يعيشون أوضاعاً صحية صعبة ومأساوية جراء انهيار المنظومة الطبية من مشافي ومراكز وكوادر طبية، خاصة مع ضعف ادارة المعارضة للمناطق الجنوبية التي تسيطر عليها وعدم وضع آليات تسيّر مصالح الأهالي على جميع المستويات.

وفي جنوب سورية أيضاً أشار مراسل مجموعة العمل إلى أن أكثر من 70% من منازل مخيم درعا جنوب سورية مدمرة تدميراً كلياً وجزئياً، بسبب استمرار قوات النظام السوري استهدافه بالصورايخ والبراميل المتفجرة واسطوانات الغاز والمدفعية.

يتزامن ذلك مع قطع النظام السوري المياه عن المخيم لليوم (994)، اضافة إلى الأوضاع الإنسانية القاسية جراء الحصار الذي يفرضه الجيش النظامي على المخيم والمناطق المتاخمة له، كما يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية.

الجدير ذكره أن مجموعة العمل وثقت (244) ضحية من اللاجئين الفلسطينيين من أبناء مخيم درعا قضوا منذ بدء أحداث الحرب في سورية.


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |