غزة "تنكأ جراحها" بالأمنيات في 2017

الثلاثاء، 03 كانون الثاني، 2017

تشبه أي شيء إلا أن تكون أمنيات، يمكن توصيفها بالحقوق الطبيعية (كهرباء، عمرة، الإفراج عن الأسرى)، لكن "ظلم" القريب والبعيد جعلها أسمى الآمال، فألسنة الغزيين ما فتئت تذكرها، باختلافات محدودة لا تتجاوز مسألة الترتيب.

وعندما يبدأ الحديث عن الأمنيات، تكاد تكون الأمنية الأولى ذاتها عند جميع أهل غزة، بأن يصل التيار الكهربائي لبيتهم بشكلٍ مستمر، كما قال المواطن أحمد الكحلوت (31 عامًا) لمراسلنا "أمنيتي الوحيدة في 2017 أن تصل الكهرباء بيتي 24 ساعة متواصلة"، ويشاركه المواطن أحمد سعدة (34 عاماً)، بأن يتحولق أطفاله حول المدفأة التي وصلتهم كتبرعٍ من أهل الخير لينعموا بالدفء، مع موجات البرد والصقيع التي تضرب فلسطين.

ويقول سعدة: "من السخرية أن يكون حلمنا الوحيد في 2017، أن تأتينا الكهرباء بشكلٍ متواصل، لكن هذه هي الحقيقة المرة".

العمرة

وجاء ملف العمرة فيها في المرتبة الثانية خلال جولة مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" التي رصد فيها أمنيات الغزيين في عام 2017، فالسلطات المصرية ترفض للعام الثالث على التوالي السماح لأهالي غزة بالسفر من أجل أداء مناسك العمرة.

المواطن مصطفى بكر (38 عامًا) يأمل أن يتمكن هذا العام من أداء العمرة، معرباً عن أمله بأن "تسمح السلطات المصرية لأهالي غزة بالسفر، مع جملة التسهيلات التي قدمتها مؤخراً" كما قال.

ولم تكن أمنية المواطن "بكر" حالة منفردة، بل شاركه بها عشرات الغزيين على اختلاف أعمارهم، الذين تحدث إليهم مراسلنا، متمنيين أن يكون لهم النصيب في زيارة بيت الله الحرام هذا العام لأداء مناسك العمرة.

الأسرى

ومع تزاحم الأمنيات لا يكف الفلسطينيون عن المطالبة بأبسط حقوقهم الحياتية والمعيشية، لتقف أمنية الإفراج عن الأسرى كلوحة كبيرة أمامهم، "إنّها لم تصبح مجرد أمنية بل باتت هدفا يسعى إليها الفلسطينيون بدمائهم وأموالهم وجهادهم".

تمنت أم حسن سلامة أن يكون عام 2017، عام الإفراج عن ابنها وجميع رفاقه من سجون الاحتلال، وأن تتم فيه أكبر صفقة لتحرير الأسرى في تاريخ الشعب الفلسطيني.

وكانت كتائب القسام، قد عرضت قبل أشهر صور أربعة جنود صهاينة، اثنان منهم هما الضابط "هدار غولدين، "وشاؤول آرون" وهما من أصول أجنبية، و"أبراهام منغستو" من أصول إفريقية، و"هاشم بدوي السيد" من أصول عربية، رافضة الكشف عن أية تفاصيل تتعلق بمصيرهم، دون ثمن.

أمنيات متفرقة

الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، كانت أمنيته أن يسود الحب وينتهي الانقسام، وقال لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"، "أمنيتي أن يكتشف شعبنا دواء لعلاج داء الحسد والكراهية، فيزول الانقسام ونعمل سوياً لضخ معاني الحب والعمل المشترك، من أجل إنجاز التحرير".

وشاطره بذلك الصحفي إسلام الكومي، بأن تتصالح حركتا فتح وحماس، وأن تتحسن الأوضاع الاقتصادية لأهالي قطاع غزة، وأن يزول الحصار بشكل تام.

فيما انحسرت أمنية الصحفي أحمد منصور، بعودة الشبان الأربعة المختطفين في مصر، وقال: "عن طموحاتي في 2017، شبابنا الأربعة المخطوفين في مصر يرجعوا بالسلامة لأهاليهم".

فيما تمنى أحمد الزيتونية، الموظف في الحكومة بغزة، بأن تنتهي الحروب في الوطن العربي، وأن يسود الأمن والأمان في كل البلاد العربية.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |