مرّة لـ«لاجئ نت»: اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ركيزة اساسية في مشروع التحرير والعودة

أجرى الحوار: محمد السعيد/ خاص- لاجئ نت

حرصت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» منذ تأسيسها عام 1987 وقيادتها لدرب الجهاد والمقاومة على وحدة الشعب الفلسطيني بمختلف فصائله وقواه، واعتبرتها المنطلق الأساس لتحرير فلسطين ومقاومة الاحتلال، وأن تحرير فلسطين واجب الشعب الفلسطيني بصفة خاصة، وواجب الأمة العربية والإسلامية بصفة عامة، وهو أيضاً مسؤولية إنسانية وفق مقتضيات الحق والعدل.

وتسعى حماس إلى تعزيز العمل الوطني المشترك، وترى أن أي صيغة له يجب أن تقوم على أساس الالتزام بالعمل على تحرير فلسطين، وعدم الاعتراف بالاحتلال، أو إعطائه حق الوجود على أي جزء من فلسطين.

واعتبرت أن القضية الفلسطينية هي في جوهرها قضية أرض محتلة وشعبٍ مهجّر وترفض حماس كل المشروعات والمحاولات الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين، بما في ذلك محاولات توطينهم خارج فلسطين المحتلة ومشروعات الوطنية البديل.

أكّد رئيس الدائرة الإعلامية في حركة حماس في منطقة الخارج رأفت مرة في حوار خاص أجرته شبكة أخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان «لاجئ نت» ان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان كباقي اللاجئين في دول العالم هم جزء أساسي من القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ونحن في حماس نعمل على أن يبقى اللاجئ الفلسطيني يعيش ضمن مربع القضية الفلسطينية والدفاع عن القدس وحق العودة ورفض التوطين ورفض كل محاولات التهجير، وقد أطلقت حماس عنوان مهرجانها السنوي في ذكرى انطلاقتها الـ31 «ثابتون وعيننا على الوطن» لكي نؤكد أننا متمسكون بفلسطين، متمسكون بالقدس التي تتعرض دائماً للتهديد والاستهداف، متمسكون بالهوية الوطنية والمقاومة والصمود وتبقى عيننا على فلسطين حتى نتمكن من العودة.

وفيما يلي نص الحوار:

- ما هي توجهات حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان لتعزير فلسطينيي لبنان بحق العودة؟

نحن في حركة حماس نعتبر أن اللاجئين الفلسطينيين سواء كانوا في لبنان أو في أي منطقة أخرى في العالم هم جزء أساسي من الشعب الفلسطيني وجزء أساسي من القضية الفلسطينية ولهم دور تاريخي في العمل السياسي والعمل المقاوم والعمل القانوني والإعلامي للدفاع عن فلسطين وإثارة كل حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة كاملة السيادة والتخلص بالكامل من الاحتلال الإسرائيلي، واللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم جزء أساسي من الشعب الفلسطيني شاركوا في كل مسيرات النضال الفلسطيني وقدموا تضحيات كبيرة جداً وكانت لهم بصمات عديدة وكبيرة جداً واسهامات على الصعد السياسية والعسكرية في الدفاع عن القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني في لبنان وقاموا بعمل عسكري داخل فلسطين المحتلة وصمدوا في وجه المؤامرات والتحديات والحروب والاعتداءات بشكل كبير وتحملوا الويلات والمآسي ولكنهم إلى اليوم صامدون أمام كل هذه الضغوطات ويحملون الوطن في عقولهم وقلوبهم ويعملون من أجل العودة إلى فلسطين ضمن مشروع المقاومة والتحرير والعودة، لذلك نحن كحركة حماس نتمسك بشكل كبير جداً بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم وديارهم.

- ما هي أبرز التحديثات التي واجهتها الحركة في لبنان بعد 31 عاماً على انطلاقتها؟

التحديات التي تواجهها حركة حماس في لبنان هي نفس التحديات التي تواجه الوجود الفلسطيني في لبنان، لأن حركة حماس نشأت في هذه المخيمات وفي هذه التجمعات وهي جزء من العمل الوطني الفلسطيني وجزء أساسي من بنية المجتمع الفلسطيني، نحن نهتم بالمحافظة على الوجود الفلسطيني في لبنان وبالتمسك في الهوية الفلسطينية وبالدفاع عن مصالح وحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وببناء علاقات جيدة مع اللبنانيين وكل الأطراف اللبنانية، ونعمل من أجل توفير الحقوق الإنسانية والاجتماعية الأساسية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

واجهنا تحديات كثيرة لا شك، كالتوترات الأمنية التي كانت تحصل من فترة إلى أخرى والخلافات الفلسطينية الداخلية والعنف والتخريب التي كانت تحصل بشكل متعمد داخل المجتمع الفلسطيني وفي محيط المجتمع والمخيمات الفلسطينية. وواجهنا انعكاس التوترات الاقليمية والصراعات الاقليمية والدولية على الوجود الفلسطيني في لبنان، لكن نحن لدينا هدف واضح وأولويات أساسية استرتيجية تتمثل في حماية الوجود الفلسطيني في لبنان والدفاع عن هذا الوجود وتحييده عن كل الخلافات والصراعات ومنع استخدام العنف داخل المخيمات الفلسطينية وابقاء الموقف الفلسطيني موحداً يتجه نحو فلسطين ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي. هذه هي أبرز التحديات التي واجهناها وعرفنا كيف نتعاطى معها وأطلقنا الكثير من المشاريع والبرامج والمبادرات من أجل تحقيق هذه الأهداف.

- أسباب نجاح حماس في لبنان في المحافظة على المخيم والوجود وتجنيب المخيمات من الاقتتال؟

نحن نجحنا والحمد لله وبفضل من الله عز وجل، ولدينا رؤية استراتيجية وقراءة دائمة للموافق الدولية والاقليمية والتطورات المحلية، وبما اننا نمتلك هذه الرؤية المتعلقة بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي وبعدم الدخول في معارك وخلافات جانبية، نحن دائماً نسير على هذا الخط ونبتعد قدر الإمكان عن كل ما يؤدي إلى وضع عقبات وعراقيل تمنع من توجهنا نحو فلسطين والقدس وتؤثر سلباً على حق العودة أو تسقط الأهداف الفلسطينية الأساسية. لذلك نحن دائماً نتجاوز هذه العقبات من خلال الحوار مع القوى الفلسطينية ومن خلال توعية المجتمع الفلسطيني ومن خلال النفوذ السياسي والعلاقات السياسية التي تمتلكها حركة «حماس» على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

- كيف تحيي حماس في لبنان ذكرى انطلاقتها الواحد والثلاثون «ثابتون وعيننا على الوطن»؟

نحن نحيي ذكرى انطلاقة حركة حماس ليس من باب حزبي وليس من باب فصائلي، إنما من مدخل وطني لأن حركة حماس هي حركة وطنية، حركة جميع الفلسطينيين في الداخل والخارج، وحركة حماس تعبّر عن الهوية الفلسطينية وعن المشروع الوطني الفلسطيني الحقيقي وهي تحمل أفكار وآراء وطنية وتطلعات الشعب الفلسطيني التي نلخصها بتخلص من الاحتلال والعيش بحرية وكرامة على أرض فلسطين.

نحن أطلقنا هذا الشعار «ثابتون وعيننا على الوطن» لكي نؤكد أننا متمسكون بفلسطين، متمسكون بالقدس التي تتعرض دائماً للتهديد والاستهداف، متمسكون بالهوية الوطنية والمقاومة والصمود. وكل مشاريع المؤامرات التي تسهدف القضية الفلسطينية نحن واعون لها وتبقى عيننا على فلسطين وعلى القدس وعلى أهلنا في غزة والضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 48 حتى نتمكن من العودة إلى هذه المناطق.

- كيف تنظر قيادة حماس في لبنان إلى مستقبل اللاجئين الفلسطينيين، وهل تعمل على اشراك اللاجئين في لبنان في مشروع التحرير؟

قلنا ان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان كباقي اللاجئين في دول العالم هم جزء أساسي من القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ونحن في حماس نعمل على أن يبقى اللاجئ الفلسطيني يعيش ضمن مربع القضية الفلسطينية والدفاع عن القدس وحق العودة ورفض التوطين ورفض كل محاولات التهجير، ولا شك أننا في لبنان تعرضنا لمشاكل سياسية وأمنية واجتماعية كبيرة، خاصة بأن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والإجتماعية صعبة جداً داخل المخيمات والمجتمع الفلسطيني ولكن لا نريد لهذه الأزمات والصعوبات أن تبعدنا عن الهدف الأساسي المتمثل بالعودة إلى فلسطين.

لذلك نحن نعتبر أننا اليوم أقرب إلى فلسطين وأقرب إلى العودة إلى فلسطين وهذا المناخ الوطني الفلسطيني الذي يحصل داخل وخارج فلسطين المتمثل بالالتفاف الشعبي والجماهيري حول المقاومة والتضحيات الهائلة التي قدمها الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج هي بشرى خير أننا نسير على الطريق الصحيح وأن العدو يضعف ويتراجع بغض النظر عن الفرق الهائل في موضوع موازين القوى لكن العدو الإسرائيلي اليوم لم يعد قادراً على تنفيذ مشاريع سياسية تؤدي إلى تغيير الخرائط وتغيير الوقائع الميدانية فالشعب الفلسطيني اليوم أقوى والمقاومة أقوى ونحن جزء أساسي كلاجئين فلسطينيين في لبنان هذا المشروع.


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |