محمود طفل فلسطيني مُنع من المشاركة في مسابقة في الكويت لأنه لاجئ!


الأربعاء، 09 كانون الثاني، 2019

محمود محمد عثمان طفل فلسطيني لاجئ في لبنان، يبلغ من العمر 12 سنة وهو طالب في الصف السادس في مدرسة –عائشة أم المؤمنين- التابعة لجمعية المقاصد الإسلامية في مدينة صيدا اللبنانية، لم يشفع له عمره ولا سنين اللجوء وأهله من التنقل ودخول الدول العربية. عرف محمود بتفوقه وذكائه وتم تأهيله مع مجموعة من الطلاب للبطولة العرب للروبوت بتاريخ ( 7 و 8 كانون ثاني 2019) لمدة 7 أيام في دولة الكويت العربية، وعند تقديم الطلاب لطلب التأشيرة جاء الرد مفاجأة للطفل وللمدرسة بأن التأشيرة الكويتية منحت إلى جميع أعضاء المجموعة المؤهلة للمسابقة الذين يحملون جنسية لبنانية، وتم رفض محمود بسبب وثيقته الفلسطينية.

وجاء منع الطفل محمود من دخول الكويت؛ استنادا إلى قرار صدر عام 1990 خلال الحرب ( العراقية - الكويتية) يقضي بمنع الفلسطينيين من دخول الكويت، كعقاب لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أصدرت موقفها الرسمي ( رغم اختلاف وجهات النظر بين الفصائل بما يخص الحرب العراقية الكويتية) الداعم للعراق بقيادة الراحل صدام حسين في حربه على الكويت، وكانت إحدى نتائج هذا القرار منع الفلسطينيين من دخول الأراضي الكويتية، ولكن تم تعديل الموقف الرسمي للكويت بعد أن قدمت السلطة الفلسطينية اعتذارا رسميا للكويت عن موقفها من الحرب، ونتيجة هذا الاعتذار تم السماح لحاملي الجوازات الفلسطينية من الحصول على تأشيرة لدخول الكويتت، ولم يشمل هذا القرار اللاجئين الفلسطينيين حملة الوثيقة الفلسطينية في مخيمات اللجوء خارج فلسطين.

وجاء رد المدرسة على منع الطالب محمود عثمان من السفر بإلغاء مشاركتهم كمدرسة في المسابقة العربية للروبوت، تعبيرا عن مساندتهم ورفضا للسياسات العنصرية، وعبرت عن ذلك من خلال بيان أرسلته إلى أهالي الطلبة، جاء فيه:

"أهالينا الكرام، نود تذكيركم بأننا تأهلنا إلى البطولة العربية للروبوت التي ستبدأ في الكويت يوم غد الاثنين ٧ كانون الثاني ولمدة ثلاثة أيام، ويوم أمس وصلت تأشيرة جميع الطلاب والأساتذة ما عدا تلميذا واحدا غير لبناني،لذا ارتأى فريق الروبوت في المدرسة الاعتذار عن المشاركة في البطولة لعدم جرح زميلهم ولأنّ ما نغرسه في نفوس متعلمينا الصغار يحثنا على التضامن مع بعضنا البعض وعلى روح المحبة والعيش المشترك فيما بيننا". وأضاف البيان: "كان بإمكاننا أن نسافر ونشارك ونعود بشهادة مشاركة من دولة عربية، ولكننا لا نرضى بالفوز والنجاح والفرح مهما كانوا فماذا لو كانوا على حساب الإنسانية،اعتذارنا هو دليل على أننا كلنا قلب واحد نفرح معا ونحزن معا ونتضامن معا".

وكانت الجامعة العربية قد أصدرت قرارا عام 1955 يمنع الدول العربية من السماح بالجمع بين جنسيتين عربيتين، ويدخل هذا القرار ضمن سياق أنه لا تمنح الجنسية العربية للاجئ الفلسطيني حفاظا على هويته ولمنع إغلاق قضية اللاجئين . لذا لم تعط سوريا ولبنان والعراق الجنسية للاجئين الفلسطينيين، وأعطت الفلسطيني وثيقة سفر (غير معترف بها في كثير من الدول) وليس جواز سفر.

وفي إطار الحديث عن القوانين يمكن الإشارة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عام 1948 ويقتضي بمنع التمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |