العاصفة «لولو» تجتاح المنازل في مخيم الرشيدية وتجمع جل البحر للاجئين الفلسطينيين


الأربعاء، 25 كانون الأول، 2019
صور، خاص – لاجئ نت

تسببت العاصفة «لولو» التي ضربت لبنان منذ مساء أمس، بارتفاع مستوى موج البحر في مخيم الرشيدية للاجئين في صور جنوب لبنان، ما أدى إلى وصول المياه إلى بعض المنازل، ووجود انهيار واسع في شبكة الطرق الرئيسية القريبة من البحر.

وناشد الأهلي بالتدخل العاجل وبناء السد البحر قبل فوات الأوان وتدمر المنازل على رؤوس قاطنيها لأن السد الذي بنته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في سبعينيات القرن الماضي في مخيم الرشيدية الواقع في مدينة صور (جنوب لبنان)، لم يعد يصلح إلا للجلوس وتأمل البحر حين يكون هادئاً. في ذلك الوقت، تم بناؤه ليحمي بيوت الناس من الأمواج العاتية. لكن فصل الشتاء لم يرحمهم، وأخيراً كانت العاصفة «لولو» التي ضربت لبنان مساء أمس.

كما لم يسلم تجمع اللاجئين الفلسطينيين في جل البحرـ صور من العاصفة «لولو» حيث شملتهم السيول بغزارتها ومن شدة الرياح انهار بعض الحجارة من المنازل القديمة والغير مرممة بمعظمها، عدا عن اجتياح الموج لها بسبب قربها منه ما سبب لهم أضراراً كبيرة.

تجمع «جل البحر» الذي يُعَدّ أكثر التجمعات الفلسطينية في لبنان فقرًا، يُعاني سكّانه من أزمات عدّة جراء انعدام مُقوّمات العيش الآدمي، من مياه شرب وبنى تحتية وخدمات أساسية، إضافة للموقع الجغرافي السيئ بالقرب من البحر، وفي ظلّ هذا الواقع البائس، لا أحد يُغيث الأهالي أو يُسهم بالحدّ من معاناتهم.

يذكر بان هناك نحو 2500 لاجئ فلسطيني يعيشون في بيوت على شاطئ البحر تكاد جدرانها تنهار عليهم، هذا ويُعتبر جلّ البحر من أكثر الأمكنة تضرراً بالعواصف الشتائية، فهو معرضٌ من جهة الغرب لغضب العواصف البحرية، فيما تهدّده مياه الشارع وخطر انزلاق السيارات التي اجتاحت عدداً كبيراً من المنازل القريبة من الطريق من شرقه. ومع كل عاصفة، تكون المنازل عرضة لمزيد من الأضرار، في الجدران المتهالكة وسقوف «الزينكو» التي تدلف منها المياه إلى فرش الأطفال.

وتحتاج منازل التجمع إلى تأهيل فوري تفادياً لسقوطها فوق رؤوس ساكنيها بسبب فقر العائلات وعدم توافر الإمكانات المادية لبناء مساكن بمواصفات آمنة، إضافة إلى منع الحكومة اللبنانية والقوى الأمنية سكان تجمع البحر من ترميم منازلهم منذ سنوات طويلة، وعدم وجود موانع طبيعية ومكاسر للأمواج مقابل هذه المنازل لحمايتها من الأمواج العاتية.

وكالة الغوث لا تقدّم أيّة خدمات للتجمع الفلسطيني، بحجّة أنه غير مسجلٍ لديها، وتنتشر النفايات في التجمّع، فلا تُوجد حاويات أو أماكن مخصصة لجمعها، كما لا يُوجد عمال نظافة يقومون بهذه المهمة، كما أنّ مياه الصرف الصحي تصبّ في البحر، بسبب انعدام البنى التحتية.

القصص متشابهة في التجمع الفلسطيني، الذي تتواصل مآسيه منذ عام النكبة حتى اليوم، فلا خدمات ولا أعمال ولا حياة إنسانية كريمة لسكانه وكلما اشتدّت رياح العاصفة، هاج البحر ودخلت المياه إلى بيت قاطنيها، والأهالي ممنوعون كذلك من البناء أو حتى ترميم ما يتضرر من منازلهم الآيلة للسقوط، في ظل حرمانهم من إدخال الإسمنت، يتزامن هذا مع تهديدات متكررة من السلطات اللبنانية بإزالة التجمع بالكامل.

وتفرض الدولة اللبنانية قيوداً شديدةً على دخول مواد البناء إلى مخيمات منطقة صور، وبالتالي صعوبة بناء سدود وحواجز أمام المساكن المهددة بالأمواج.

https://www.youtube.com/watch?v=H1m9o8021Rg&feature=youtu.be

أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |