الطالب الفلسطيني في لبنان والتعليم الجامعي بين الحق في التعليم والفرص المحدودة
17% فقط من الشباب الفلسطيني يحصلون على منح جامعية كاملة أو جزئية


الثلاثاء، 03 تشرين الأول، 2017

أصدرت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) تقريراً يرصد واقع المنح الجامعية للطلاب الفلسطينيين في لبنان، تحدثت فيه عن عدد المنح الجامعية التي قدمتها وكالة الأونروا منذ عام 1995 وحتى 2017 حيث بلغ العدد 1725 منحة من أصل حوالي 24,200 طالب هم مجموع الطلاب في مرحلة الثالث ثانوي لنفس الفترة الزمنية. كما يستعرض عدد المنح التي تقدمها جهات أخرى مثل جمعية توحيد شبيبة لبنان (صندوق ملكة النمر) وصندوق الرئيس محمود عباس.

وقد خلص التقرير إلى أن نسبة المنح، الكاملة والجزئية، المقدمة للطلاب الفلسطينيين من أهم الصناديق وكذلك الصناديق المحلية مقارنة بأعداد الطلاب هو حوالي 17% فقط.

واستعرض التقرير أوضاع الصناديق الأخرى المحلية، ليخلص الى أنه وعلى الرغم من أهميتها، إلا أنها لا تلبي حاجة الشباب الفلسطيني، وتبقى الفجوة شاسة ما بين الحاجة الفعلية وما هو مقدم.

وأورد التقرير معلومات أساسية عن خدمات التعليم المقدمة من قبل الأونروا، مستنتجاً بأن وكالة الأونروا وعلى الرغم من التقصير الكبير والعجز الواضح في توفير الحق في التعليم كماً ونوعاً إلا أنها تشكل فعلياً الجهة الأساسية التي يعتمد عليها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وعلى سبيل المثال لا الحصر تقدم الأونروا خدمات التعليم من خلال مدارس الأونروا البالغ عددها 67 مدرسة والتي تضم 38,000 طالب وطالبة من خلال 1,460 مُدرِّساً ومُدرِّسة. ولكن وعلى الرغم من أهمية وكالة الأونروا إلا أن ثمّة تحديات هائلة تواجه الأونروا أهمها تراجع الجهات المانحة في دعم موازنة الأونروا.

وتضمن التقرير أرقاماً عن معدل أقساط الجامعات اللبنانية الرسمية والخاصة التي يصل بعضها إلى أكثر من 20 ألف دولار في السنة الواحدة، وهذه الأقساط تفوق القدرة المادية للاجئ الفلسطيني في لبنان الذي يعيش ظروفاً معيشية صعبة جداً.

وأضاف التقرير بأن هذه التحديات الهائلة تجعل اللاجئ الفلسطيني أمام أمرين يصعب تجاوزهما بسهولة وهو تحدي الحصول على فرصة لإكمال التعليم الجامعي وتحدي أصعب منه هو إيجاد فرصة عمل بعد التخرج، وأمام هذه الظروف الإنسانية المعقدة والمعاناة المركبة تصبح خيارات الشاب الفلسطيني ضيقة جداً، أهمها بالنسبة إليه هو الهروب من جحيم التهميش والمعاناة أي الهجرة إلى عالم مجهول. وتصبح المخيمات والتجمعات الفلسطينية بيئة طاردة غير صالحة للعيش بالمعنى الإنساني الدقيق.

وبناء على كل ذلك يقدم التقرير مجموعة من التوصيات أهمها:

· مطالبة المدير العام للأونروا السيد كلاوديو غورديني بالتحرك السريع ووضع ملف المنح الدراسية على سلم الأولويات، والبحث في آليات مرنة لتمكين أكبر عدد ممكن من الشباب الفلسطيني من الحصول على منحة جامعية.

· دعوة مؤسسة محمود عباس لزيادة الميزانية الخاصة بالمنح الجامعية.

· مطالبة الدولة اللبنانية ومؤسساتها التشريعية والحكومية بتحسين وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والسماح لهم بالعمل لا سيما في المهن الحرة والسماح لهم بالتملك بما يساهم في تمكين الشاب الفلسطيني من الالتحاق بالجامعات، وبما يوفر للطالب الفلسطيني أفق أوسع ودافع أكبر للتعليم الجامعي.


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |