صحيفة: تحركات داخل "أونروا" على 3 محاور تصديًا للقرار الأمريكي


الأربعاء، 10 كانون الثاني، 2018

كشفت صحيفة "القدس العربي" أن دوائر القرار بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بدأت رسميًا بالاستعداد لـ"الأسوأ"، بعد القرار الأمريكي الأخير بتقليص 125 مليون دولار من المساعدات المقدمة للوكالة.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين كبار داخل دوائر "أونروا"، أن الاستعدادت تشمل توقف عمل الكثير من البرامج المهمة، مشيرةً إلى أنها وضعت خطة تحرك لتوفير البدائل، تؤيدها بقوة القيادة الفلسطينية، خشية من انعكاس الأمر سلباً على حياة خمسة ملايين لاجي.

وذكرت أن المسؤولين يعكفون في هذه الأوقات على البحث عن بدائل للدعم الأمريكي رغم عدم تلقي المنظمة الدولية، أي قرار رسمي من قبل الإدارة الأمريكية بخصوص وقف دفع أولى المساعدات المالية المقدرة بـ 125 مليون دولار للعام الحالي.

وأفادت الصحيفة "أن توقف الدعم الأمريكي الذي يمثل نحو 40% من الموازنة العامة "لن يكون بالأمر الهين، خاصة وأن عجزًا كبيرًا ظهر في موازنة العام الماضي فاق الـ 60 مليون دولار، رغم التزام أمريكا وقتها بما عليها من تعهدات".

وتتمثل خطة التحرك الحالية لمسؤولي المنظمة وعلى رأسهم المفوض العام وبمساعدة من قبل قيادة السلطة الفلسطينية، بالتوجه إلى ثلاثة محاور رئيسة، أولها للقارة الأوروبية للطلب من دولها زيادة حصصها في الدعم، وكذلك التوجه إلى الدول العربية الغنية للأمر ذاته، إضافة إلى الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، تخصيص جزء من موازنة المنظمة الدولية لـ "أونروا" كحل مبدئي".

ولا تنعزل هذه الخطة عن مقترحات فلسطينية سابقة تقضي بتبعية "أونروا" ماليا إلى الأمم المتحدة، بحيث يتم تمويل موازنتها من الموازنة العامة للمنظمة الدولية، كحال العديد من المنظمات الدولية الأخرى، وذلك بهدف إبعادها عن أي عملية "ابتزاز مستقبلية".

وعلى المستوى الفلسطيني الرسمي، من المقرر أن يثير الرئيس عباس هذا الأمر خلال لقائه وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يوم 22 يناير/ كانون الثاني الحالي في العاصمة البلجيكية بروكسل، إضافة إلى ملفات سياسية أخرى تتعلق بقرارات أمريكا تجاه القدس.

وأشارت الصحفية إلى التحركات الفلسطينية لإيجاد بديل عن الحجب الأمريكي المالي، منها تحركات مستشار الرئيس للشئون الدولية نبيل شعث لذلك، ولقاء وزير العمل مأمون أبو شهلا مع مدير عمليات "أونروا" في غزة ماتياس شمالي.

وحسب الصحيفة، فإن هذه التحركات على الأرض من قبل "أونروا" والمستوى السياسي الفلسطيني لا تخفي وجود تخوفات من "ضغط أمريكي" على هذه المحاور الثلاثة، لعدم ملء الفراغ الكبير الذي سيخلقه وقف دعم واشنطن، مما ينذر بوقوع أزمة تحذر الأطراف المعنية من وصولها لمرحلة "الانهيار".

يشار إلى أن الولايات المتحدة جمدت تقديم 125 مليون دولار، من مساهمتها في ميزانية "الأونروا" كان من المقرر دفعها في الأول من يناير الجاري، ورهنت تقديم المساعدات بموافقة السلطة الفلسطينية على استئناف المفاوضات مع "إسرائيل".

وتشير التوقعات من داخل المنظمة الدولية إلى أن أمر الوقوع بـ "الأزمة" بات قريبًا جداً بسبب العجز المالي الذي لاحقها منذ العام الماضي، حيث كان هناك تعويل كبير على سد جزء كبير من العجز من الدعم الأمريكي.

ويتوقع مسؤولون كبار في "الأونروا" أن تكون هذه المنظمة غير قادرة على السير في "برنامج الطوارئ"، وهو برنامج إغاثي يقدم مساعدات غذائية "كوبونات" لمليون لاجئ في قطاع غزة، إضافة إلى تأثر برامج أخرى بشكل مباشر كبرنامج الصحة، الذي شهد سابقًا تقليصات طالت جودة الخدمات المقدمة لجموع اللاجئين في مناطق العمليات الخمس وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

يذكر أن "الأونروا" تقدم خدمات تعليمية وصحية واجتماعية لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس، وهي غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |