"بروفه" الترميم والاعمار في عين الحلوة تسابق التحديات الأمنية.. نريد الاستقرار والشفافية


الخميس، 08 آذار، 2018

إنطلقت بروفه" الترميم والاعمار لـ "حي الطيرة" والاحياء المجاورة في مخيم عين الحلوة، أعطت جمعية "نبع" ووكالة "الاونروا" شارة "الضوء الاخضر" إستعدادا لبدء العملية ميدانيا في غضون ايام قليلة بعد طول انتظار، بهبة إيطالية قيمتها ثلاثة ملايين دولار اميركي، وبعد موافقة الجيش اللبناني على تصاريح ادخال مواد البناء اللازمة.

"الشارة الخضراء" الفلسطينية بدت في الايام القليلة الماضية تسابق شارة "الضوء الأحمر" تحذيرا من التوتير الأمني المتنقل في المخيم ذاته، مع عودة "قنابل الليل" التي هزت الهدوء وأرقت الأمن والاستقرار فيه، أحصي انفجار خمسة قنابل في عشرة أيام، وامتدادا الى مخيمات أخرى، تبدأ بالرشيدية ولا تنتهي بشاتيلا، فيما العلامة الفارقة ولادة القوة الامنية المتشركة في البداوي.

تبدو المخيمات الفلسطينية اليوم تواجه تحديات "الأمن الهش"، على مسافة اسابيع قليلة من اعلان "صفقة القرن" الاخطر في تاريخ القضية الفلسطينية، وبعد أشهر قليلة على قرار الرئيس الاميركي رونالد ترامب باعتبار "القدس" عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، وبعد قراره تقليص المساعدات المالية لوكالة "الاونروا" التي تعاني من "عجز مزمن"، سيكون له تداعيات سلبية على مجمل خدمات اللاجئين في الداخل وتحديدا على مخيمات الشتات في القريب العاجل، وعلى مصير الوكالة برمتها. ثمة من يسأل عن هذا الرابط، في اعتقاد إبناء المخيمات، فإن الأمن والإستقرار والحفاظ على بقاء المخيم بما يرمز من هوية وطنية وإعادة إعمار منازلهم المدمرة والمتضررة او تلك المتصدعة والايلة للسقوط، توازي تماما اصرارهم على التمسك بحق العودة الى فلسطين.

في قاعة بلدية صيدا، أجرت جمعية "نبع" بالتعاون مع وكالة "الاونروا" "بروفه" لكيفية عملية إعادة بناء وترميم المنازل في "حي الطيرة" والأحياء المجاورة من "رأس الاحمر"، الى "الصفصاف وعكبرة وطيطبا"، وصولا الى "القاطع الرابع وحي الصحون"، لجهة ابرام العقود اولا، ثم كيفية تدرج مراحل البناء والترميم سواء كان دفعة او دفعتين او ثالثة، مرورا بكشف بأسماء المستفيدين كافة وقيمة المبالغ المالية المرصودة لهم، وصولا الى براءة الذمة المالية، دون اسقاط الاعتراض والشكاوى معا لاصلاح اي خلل يطرأ.

وفي عين الحلوة، تستقبل "لجنة الشكاوى" المؤلفة من وكالة "الاونروا" واللجان الشعبية الفلسطينية وجمعية "نبع" طلبات ابناء المخيم الذين لم يتم مسح منازلهم او لديهم "تظلم" ابتداء من يوم الخميس في 8 اذار الجاري، ولمدة اربعة ايام "الخميس والجمعة والسبت والاثنين" وذلك في مركز جمعية "نبع" في عين الحلوة من الساعة العاشرة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا كي يملأ طلبا بهدف اعادة الكشف عليه، وهي ثمرة اعتراض طويل جرى من المتضررين المظلومين الذين شكوا من "المحسوبية" في توزيع مساعدات مالية مقطوعة عرفت بـ "ملحق التعويضات" الذي رفع عدد المستفيدين من المساعدات المالية على العائلات المتضررة والتي كانت الوكالة قد صرفتها من خلال تمويل "المجلس الأوروبي للمساعدات الانسانية والحماية المدنية".

بين "البروفه" والشكوى، يصر أبناء المخيم هذه المرة على اعتماد مبدأ الشفافية قطعا للطريق امام المحسوبية، وقد وعد رئيس جمعية "نبع" قاسم سعد، ان ينشر كل اسماء المستفيدين في كافة الأحياء على موقع الجمعية كي يطلع عليه المتضررون انفسهم ويعرفون قيمة التعويضات المصروفة لهم في اول خطوة ذات ثقة، فيما عين المحاسبة ستبقى بالمرصاد في رسالة تنبيه أولى و"اللبيب من الاشارة يفهم".

المصدر: محمد دهشة


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |