فرنسا والسويد تتخذان قرارات إيجابية تجاه المهاجرين ومؤسسة حقوقية تدعو للاقتداء بهما


الإثنين، 09 تموز، 2018

اتخذت كل من فرنسا والسويد خطوات إيجابية تجاه ملف اللاجئين غير الشرعيين القادمين إلى بلدهما، حيث أصدرت المحكمة الفرنسية العليا يوم الجمعة 6 تموز/ يوليو 2018 قراراً قضى بإلغاء ما كان يسمى بـ "جريمة التضامن" مع المهاجرين غير الشرعيين، والتي بموجبها كان يتم تجريم من يقوم بتقديم يد العون للمهاجرين غير الشرعيين إلى فرنسا، ومعاقبته بالسجن لمدة تصل لخمسة سنوات وبغرامة قدرها 30 ألف يورو لكل شخص يساعد أجنبياً على التنقل أو الإقامة غير القانونية (سواء بشكل مباشر أو غير مباشر) في فرنسا أو تيسير أو محاولة تيسير دخوله إلى فرنسا.

في حين اتخذت دائرة الهجرة السويدية مؤخراً بعض الخطوات الإيجابية فيما يخص المدة التي تحتاجها للبت في طلبات اللجوء والهجرة، حيث أصدرت قراراً يقضي بتقليص مدة الانتظار للبت في طلبات اللجوء ولم الشمل والهجرة المقدّمة إليها، وإعطاء الحق لصاحب الطلب في أن يطالب دائرة الهجرة بإصدار قرار بخصوص طلبه بعد مرور ستة شهور على تقديم الطلب، وعلى دائرة الهجرة في هذه الحالة حسم قضيته خلال أربعة أسابيع كحد أقصى.

بدوره أشاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بالقرارات التي أصدرتها فرنسا والسويد تجاه اللاجئين غير النظاميين معتبراً ذلك "خطوات إيجابية لتحسين التعامل مع اللاجئين منذ أزمة الهجرة المعلنة في أوروبا قبل ثلاث سنوات".

وقال المرصد الحقوقي الدولي "إن قرار المحكمة العليا بإلغاء جنحة التضامن يمثّل خطوة فاعلة نحو تحسين نظرة المجتمع الفرنسي للمهاجرين واللاجئين المتواجدين في فرنسا وإزالة الرعب القائم من التعامل معهم ومساعدتهم".

كما ثمن الأورومتوسطي القرار الجديد الذي صدر عن دائرة الهجرة السويدية والذي دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي والقاضي بتقليص مدة الانتظار للبت في طلبات اللجوء ولم الشمل والهجرة المقدّمة إليها، من شأنه التخفيف عن الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء وأصحاب طلبات لم الشمل الذين ينتظرون البت في طلباتهم منذ سنوات. خصوصاً أن بعض الحالات كانت تستغرق في الماضي ما يصل إلى ثلاث سنوات لحسم الطلب، وهو ما كان يستزف المهاجرين وطالبي اللجوء نفسياً ويجعلهم في حالة ترقب وعدم استقرار فضلاً عن بعدهم عن عائلاتهم مدة غير مبررة.

ودعا الأورومتوسطي دول الاتحاد الأوروبي كافةً للعمل على اتخاذ خطوات إيجابية في التعامل مع المهاجرين واللاجئين في أوروبا بما يتوافق ومعايير حقوق الإنسان وتقديم الأولوية الإنسانية على أية أولية أخرى.

الجدير بالتنويه أن عقبات ومشكلات عديدة يواجهها عدد من اللاجئين الذين فروا من الحرب الدائرة في سورية إلى الدول الأوربية، حيث يعتقد اللاجئ بأن جميع مشاكله ستحل بعد وصوله إلى تلك الدول، إلا أنهم سرعان ما يصطدمون بالحقيقية المرة والعقبات العديدة والتي من أهمها مشكلة الانتظار الطويل ريثما يتم إصدار إقامة لهم في تلك البلدان والتي قد تصل إلى أكثر من عام، أما العقبة الأصعب فهي تأخر لم الشمل حيث يستغرق في بعض البلدان مدة قد تصل لأكثر من عام ونصف مما يجعل الأهل واللاجئ في أوضاع نفسية سيئة خاصة في حال تواجد الأهل في مناطق خطرة، إضافة إلى الأعباء الاقتصادية المترتبة على ذلك.


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |