»مبادر«.. حملة رمضانية في مخيم نهر البارد


الإثنين، 13 أيار، 2019

بهمة عالية ينطلق العديد من المتطوعين في مخيم نهر البارد شمال لبنان، للعمل على تقديم وجبات الإفطار للمحتاجين من سكان المخيم، ليجسدوا رمضان الخير والبركة.

وعبر حملة "بادر" ينطلق المتطوعون لمساعدة الغير وتقديم يد العون للمحتاج، مكرسين صفات حميدة يزداد حضورها في رمضان المبارك.

وضمن الحملة تنهمك سيدات "مطبخ البارد دائم الرزق- مبادر"، اللاتي واظبن في اليوم الثالث لرمضان على عمل طبخ المنسف الفلسطيني.

ويقول المسؤول عن الحملة، يوسف الحاج محمد، لـ"قدس برس": إن حملة بادر انطلقت مع حالة العوز التي يعيشها سكان المخيم منذ أحداث 2007، وما صاحبها من إغلاق تام للمخيم.

وأضاف: "عمدنا قبل شهر من رمضان على وضع خطة عمل لنشاطنا الخيري، فبحثنا عن متطوعين ومساهمين وممولين للحملة، (..)، وضعت الأهداف وتوزعت الأدوار، وجاء العمل اليوم في الشهر الكريم".

وأكد الحاج محمد: "كثرٌ عمدوا إلى مساعدتنا، بعضهم قدم ربطات خبز، ومنهم من قدم أموالًا نقدية للحملة، وغيرهم ساعد في دفع تكاليف الدجاج أو اللحم، فالخير كثير في هذا الشهر".

وشدد على أن الحملة تسعى إلى "البحث عن أكثر الوسائل رقيًّا وأدبًا في تقديم وجبات الإفطار"، مؤكدًا: "هدفنا هو عدم إذلال الناس، بل العكس تمامًا، نريد تقديم وجبات إفطار تليق باللاجئين الفلسطينيين".

وأشار إلى أن "العاملين والمتطوعين في الحملة أغلبهم من سكان وشباب ونساء نهر البارد، إلا أننا ارتأينا أن نشرك معنا في العمل الخيري بعضًا من الإخوة من فلسطينيي سورية".

واستدرك: "كلنا نشارك ذات المعاناة"، متابعًا: "نوزع على المحتاجين طعامًا مطبوخًا بعناية فائقة يليق بالصائمين، ونوزع الطعام قبل ساعة من الإفطار، ليصل إلى الناس وهو طازج".

وبيّن: "بدأنا نشاطنا هذا العام منذ ثاني أيام رمضان، حيث وزعنا في يومنا الأول 70 وجبة إفطار، وفي الثاني فالوجبات وصلت حتى الآن إلى عدد 90 وجبة".

ونهر البارد؛ مخيم للاجئين الفلسطينيين يقع في شمال لبنان، بالقرب من ميناء مدينة طرابلس، ويضم حوالي 30000 فلسطيني.

ويقع المخيم على مسافة 16 كيلومترًا من طرابلس بالقرب من الطريق الساحلي، وأنشأه في الأساس اتحاد جمعيات الصليب الأحمر عام 1949 لتوفير الإقامة للاجئين الفلسطينيين من بحيرة الحلوة شمالي فلسطين.

وفي مايو 2007 أصبح هذا المخيم محور صراع بين القوات المسلحة اللبنانية وجماعة فتح الإسلام المسلحة -تتبع تنظيم القاعدة- التي دخلت المخيم بريبة وجهل من أهله عمّا يدور بينهم، وقد أدت هذه الاشتباكات إلى نزوح سكان المخيم وتدميره بالكامل ومقتل عدد كبير من الطرفين.

ويعد مخيم نهر البارد، خزانا تجاريا كان مزدهرًا بأسواقه التجارية المتنوعة التي يعتمد عليها معظم سكانه في تأمين لقمة العيش الكريم.

ويضم المخيم آلاف المتعلمين من أطباء ومهندسين ويد عاملة ذات كفاءة ومهارة عالية، لذلك يطغى على المخيم الطابع التعليمي والتجاري عامة.

وتقدر جهات مسؤولة أن عدد سكان المخيم قد بلغ 6000 فرد عند تأسيسه، أما اليوم فقد بلغ عدد سكانه أكثر من 38000 نسمة.


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |