في يوم اللاجئ العالمي : فلسطينيو سورية لا بواكي لهم


فايز أبو عيد

يحتفل العالم في الـ20 من حزيران – يونيو من كل عام باليوم العالمي للاجئين، حيث يخصص لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين وتسليط الضوء على معاناتهم وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR).

إلا أن هذه المناسبة تمر على فلسطينيي سورية وهم يشعرون بحالة من الإحباط واليأس، نتيجة أوضاعهم الإنسانية المزرية التي باتت من سيء إلى أسوأ، وتجاهل منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية لمعاناتهم وتهميشهم والاستهتار بهم، والتكسب من وراء مأساتهم وتسجيل نقاط من أجل تعزيز مصالحهم ونفوذهم.

فلسطينيو سورية الذين لا بواكي لهم اليوم، والذين حوصروا وشردوا وقتلوا واضطروا لركوب قوارب الموت، وعاشوا مرات عديدة مأساة شتات الشتات وألم الغربة والاضطهاد، يرون أنهم أمام خيارين أما العودة إلى وطنهم فلسطين أو الهجرة لبلد لا تهان فيها كرامتهم ولا يعاملوا معاملة الذليل، وبناء على ذلك قمت بطرح السؤال التالي " في يوم اللاجئ العالمي ماذا تقول كفلسطيني سوري" على عدد من اللاجئين الفلسطينيين السوريين فكانت الأجوبة متنوعة ما بين المزيج من الألم والمعاناة وتحميل المسؤولية عن مأساتهم لكافة الأطراف المسؤولة عنهم.

الصحفي توفيق رشيد غندور المهجر من مخيم اليرموك إلى مصر نقول بيوم اللاجئ العالمي لكل العالم المتحضر "قف قليلاً واستمع لي يا أخي في البشريّة، دعني أروي لوجدانك ذكرى ووصيّة، قبل عام النكبة السوداء في أرضي الشقيّة، كان لي في وطني الفاتن أيامٌ نديّة، كان أهلي قُنّعاً بالعيش في الأرض الزكيّة، كم أحبّتهم أباةً وأحبوها أبيّة، وأقاموا الدهر فيها بين جنّاتٍ هنيّة، ثمّ كانت ليلةٌ ليلاء من عام البليّة، ثمّ ماذا؟!.. لم تزل في قصّة الظلم بقيّة)، ومازالت لقصة الظلم بمخيمات الشتات بقية بأيامنا الحالية بين صبح وعشية، سرقوا أمل أطفالنا بعيشة هنية، هدموا المدارس وحرقوا المساجد بداع السيادة والحرية.

أما أحمد طعمة من أبناء مخيم اليرموك مهجر إلى مخيم عين الحلوة في لبنان أعتبر أن أبسط ما نقول عن اللجوء هو سرقة!!! لجميع حقوقك الانسانية، وأهمها حق السكن والتعليم والعمل، مضيفاً للأسف اليوم تتصارع الدول وتقيم المؤتمرات وورشات العمل لانتزاع حقك كلاجئ فلسطيني، أي حتى كلمة لاجئ أصبحت كبيرة علينا حسب قوانينهم الجائرة بحقنا، مازلنا لاجئين وحقائبنا مهيئة للهجرة أكثر من أي وقت مضى، ومستقبلنا مجهول، لا نعلم أين تأخذنا سياستهم الحمقاء، هكذا تدار السياسة وهكذا تدار قضيتنا دون رقيب أو حسيب ممن يدعون أنهم مؤسسات أو جمعيات أو منظمات لحقوق الإنسان.

فيما رأى أبو محمود قدورة أن مرارة الغربة والابتعاد عن الوطن أتعبت اللاجئ الفلسطيني الذي تلفظه كافة البلاد وتمتنع عن استقباله، مشيراً أن دليله على ذلك ما يواجه الفلسطيني بشكل عام والفلسطيني السوري بشكل خاص من عنصرية في لبنان، وكيف أن اللاجئ محروم من كافة حقوقه المدنية والقانونية، متمنياً من الله العودة إلى وطنه الأم فلسطين، أو منحه اللجوء في أي دولة تحترم فيها حقوق الانسان لحين عودته إلى ثرى الوطن.

بدوره تساءل أمين العلي المهجر إلى تركيا عن دور المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR) في تقديم الحماية و تخفيف المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني خارج الدول المضيفة للاجئين وتلبية كافة احتياجاتهم وتوفير الحياة الكريمة لهم، أسوة ببقية اللاجئين من مختلف دول العالم، أم أنها ساومتهم على لقمة عيشهم لإذلالهم والتأثير عليهم من أجل نسيان وطنهم والقبول بما تقدمه لهم من فتات؟

في حين شددت أم عيسى على أن حال اللاجئ الفلسطيني عموماً والفلسطيني السوري المشمول برعاية الأونروا لا يبشر بالخير، لأن أدائها لم يكن بمستوى الحدث الجلل الذي عانى منه اللاجئ الفلسطيني جراء الصراع الدائر في سورية منذ منتصف شهر اذار / 2011، وبقي إطار عملها بإصدار البيانات والشجب والتنديد ولم توفر لهم أي حماية قانونية رغم سقوط عدد من الضحايا من موظفي الأونروا وقصف المستوصفات والمدارس التابعة لها في عدد من المخيمات الفلسطينية، إلى ذلك انحصر دورها بالجانب الإغاثي والتعليمي، وحتى هذه الجوانب شهدت تقصيراً واضحاً.

وتُقدِّر وكالة الأونروا أن نحو270 ألف لاجئ فلسطيني أصبحوا مهجَّرين داخليا في سوريا، وأن أكثر من مئة ألف مهجرين خارجياً.


أرسل تعليق .
الإسم :
البريد الالكتروني :
التعليق:
الرجاء كتابة الأرقام أعلاه:

تعليقات حول هذا الموضوع .

 
 

| لاجئ نت  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |