الفصائل تجدد التمسك بالأرض والمقاومة
بذكرى بلفور

الإثنين، 03 تشرين الثاني، 2014
السبيل - أكدت الفصائل الفلسطينية
الأحد في الذكرى الـ97 لوعد بلفور المشؤوم تمسكها بكامل التراب الفلسطيني حتى تحريره
من الاحتلال الإسرائيلي، محملة بريطانيا المسئولية التاريخية عن نكبة الشعب
الفلسطيني المستمرة.
ودعت الفصائل في بيانات منفصلة وصلت
وكالة "صفا" بالذكرى المشؤومة المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته للجم
ممارسات الكيان الإسرائيلي العنصرية تجاه شعبنا، مؤكدين استمرار المقاومة بكافة
أشكالها.
وحمّلت حركة المقاومة الإسلامية
(حماس) الأحد المجتمع الدولي وعلى رأسه أوروبا وبريطانيا بشكل أخص المسئولية عن
جريمة النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني بعد وعد بلفور، ودعتهم للتكفير عن خطيئتهم
بإنهاء الاحتلال ووقف دعمه، وإجباره على الاعتراف بحق شعبنا.
ورحبت الحركة في تصريح صحفي وصل
"صفا" باعتراف السويد بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة، معتبرة إياها
خطوة متقدمة، ودعت الدول الأوربية إلى أن تحذو حذوها، وأن تضع حدًا للاحتلال.
وأكدت حماس على حق الشعب الفلسطيني
الكامل في تحرير أرضه كاملة وتحرير مقدساته وعودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم التي
هجرّوا منها، وتقرير مصيره بالشكل الذي يراه، مشددة على الحق في مقاومة الاحتلال
بكافة أشكالها من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية كاملة.
ودعت الحركة لوقف الحصار الظالم عن
غزة، ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد شعبنا، وإلى تمكين الجهات المانحة من
تنفيذ عملية إعمار غزة بأقصى سرعة، وإلى فتح المعابر ومعبر رفح.
سنبقى نقاوم
من جانبها، طالبت حركة التحرير
الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم
بالضغط على المجتمع الدولي وفي مقدمته بريطانيا بصفتها الدولة المسؤولة عن جريمة
صدور الوعد لرفع الظلم التاريخي على الشعب الفلسطيني وإنصافه.
وطالبت الحركة في تصريح صحفي وصل
"صفا" بالضغط على حكومة الاحتلال لإنهاء احتلالها بكافة أشكاله العسكرية
والاستيطانية من كافة الأراضي الفلسطينية، والانصياع لإرادة الشرعية الدولية وتنفيذ
قراراتها الخاصة بالقضية الفلسطينية.
وأهابت الحركة بجماهيرها وكافة
الفصائل الفلسطينية بالعمل معًا وسويًا على تعزيز الوحدة والتلاحم والاصطفاف
الوطني خلف القيادة الوطنية ممثلة بالرئيس محمود عباس، "الذي يخوض معركة
الاستقلال بكل حكمة واقتدار لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، والتصدي للاحتلال
الصهيوني، وانتزاع حقنا المشروع في الحرية والاستقلال".
وأكدت أن آلة البطش العسكرية
الإسرائيلية لن ترهب شعبنا، "وسنظل نقاوم بكافة السبل والوسائل المشروعة حتى
إقامة الدولة الفلسطينية على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م وعودة
اللاجئين وفقا للقرار 194وتحرير أسرانا من سجون الاحتلال".
وشددت الحركة على أن ممارسات
الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني "لن تغير من حقيقة أن فلسطين أرض فلسطينية
عربية محتلة، وأن القدس مدينة فلسطينية عربية محتلة، وستبقى العاصمة الأبدية
لدولتنا المنشودة".
الانتفاضة بالطريق
وفي الذكرى، أكد عضو المكتب السياسي
لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن الجهاد الطريق الوحيد لتحرير أرضنا
ومقدساتنا، وأن "إسرائيل إلى زوال ما دام شعبنا ينجب أمثال الشهيد معتز حجازي
سيبقى متمسك بأرضه ومقدساته وذلك في الذكرى الـ97 لوعد بلفور".
وأكد الهندي في تصريح وصل
"صفا" أن الكيان سيظل كياناً لا شرعياً وزائفاً وباطلاً وإلى زوال،
وسيظل شعبنا صامدا مرابطا فوق أرضة يقاوم العدو بكافة الوسائل والأشكال الممكنة .
وقال إن دماء الشهيد معتز حجازي جزء
من الانتفاضة الجديدة التي ستندلع في القدس والضفة وعموم فلسطين.
ولفت الهندي إلى أن النصر الذي حققته
المقاومة في غزة ترك أثارًا ايجابية على الضفة والقدس، مبينا أن عملية الشهيد معتز
حجازي تأتي في هذا السياق، "فالقدس كانت دوما عامل مشترك يوحد الشعب
الفلسطيني في مواجهة المحتل".
وأشار إلى أن "إسرائيل"
حاولت إنهاء المقاومة في غزة خلال عدوانها الاخير لتصفية ما تبقى من القضية
الفلسطينية لكننها فشلت، وتحاول الآن مع الغرب خلق وتسويق أوهام جديدة باعتراف
وهمي بالدولة الفلسطينية كي يقال أن المقاومة لا قيمة لها .
وتوقع استئناف المفاوضات بين السلطة
والاحتلال "لإنهاء مفاعيل الانتصار في غزة" كما حصل في أعقاب حربي 2008
و 2012 حين عادت السلطة للمفاوضات بعد انتصار المقاومة.
وأضاف "ما نخشاه أن تقوم
"إسرائيل" باستغلال هذه الأحداث لتصفية القضية خاصة موضوع القدس"،
داعيا لموقف عربي وإسلامي قوي للحفاظ على القدس من التهويد والتقسيم .
صراع عربي إسرائيلي
بدورها، حمّلت الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين بريطانيا المسئولية المباشرة عن هذه الجريمة البشعة، "وهو ما يضعها
باستمرار في خانة المعادين للشعب الفلسطيني، والذي يتوجب منها الاعتذار لشعبنا على
هذه الجريمة، والتكفير عنها بإعادة الحقوق إلى أصحابها الحقيقيين".
وأكدت الجبهة في تصريح صحفي وصل
"صفا" أن الصراع هو صراع "عربي صهيوني" ولا يقتصر على شعبنا
أن يقاتل وحيدًا بعيدًا عن أشقائه العرب، مشددة أن الكيان الإسرائيلي كيان لا
شرعي، وستنتهي مسألة وجوده باقتلاعه من جذوره.
ودعت لاستخلاص العبر من تجربة 21
عامًا من التسوية والمفاوضات العبثية التي أثبتت فشلها، مطالبة أن يكون البديل
بالتوجه للأمم المتحدة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا وليس التفاوض
عليها، مع أهمية الذهاب للانضمام لجميع المؤسسات الدولية وعلى رأسها محكمة
الجنايات الدولية.
ونبهت الجبهة لضرورة نبذ الخلافات
الداخلية، وتنفيذ اتفاق المصالحة والإسراع في دعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة
التحرير الفلسطينية للاجتماع وتحمّل مسؤولياته، وإعادة بناء مؤسساتنا الفلسطينية
وفق انتخابات ديمقراطية.
بتنا أقرب للخلاص
من جهتها، أكدت لجان المقاومة أن وعد
بلفور المشئوم لم يصنع شرعية للكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين، "إذ يعاني
عدونا الصهيوني من عقدة النقص في الهوية والانتماء لهذه الأرض الطيبة والتي تلفظ
خبيث مخططاتهم في التهويد".
وقالت في تصريح صحفي وصل
"صفا" إن الشعب الفلسطيني بات أقرب من أي وقت مضى للخلاص من الكيان
الإسرائيلي، ونيل حريته وعودته إلى أرضه التي شرد منها .
وحمّلت اللجان الولايات المتحدة
الأمريكية وأوروبا عامة وبريطانيا خاصة مسؤولية أخلاقية وقانونية عن كل النكبات
والمجازر التي حلت بشعبنا الفلسطيني.
وشددت "على أن فلسطين كاملة من
بحرها إلى نهرها بقدسها وأقصاها ستبقى للعرب المسلمين ولا يستطيع أي كان التنازل
عن ذرة تراب واحدة من ثراها المقدس لأنها جزء من عقيدتنا وسورة في قرآننا
الكريم".
المصدر: (صفا)