تظاهرات ومبادرات تطوّع ومواقف
متضامنة مع غزّة

الجمعة، 25 تموز، 2014
بقيت فلسطين حاضرة بقوة في فعاليات
التضامن المتعددة في المخيمات وفي العديد من المناطق، دعماً لغزة وصمود شعبها في
وجه العدوان الصهيوني وتنديداً بالمجازر التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، ولا
سيما للمدنيين والمستشفيات وطواقم الإسعاف. كما ركزت المواقف على ادانة الصمت
العربي والدولي وعلى أهمية توحيد الاتجاهات وفق بوصلة فلسطين.
مسيرة شبابية في صيدا
في صيدا (المستقبل)، وبدعوة من شباب
حركة حماس، انطلقت من أمام مسجد الزعتري مسيرة شبابية كشفية جابت شارع رياض الصلح
وصولاً حتى ساحة الشهداء. ورفع المتظاهرون الرايات الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف
المجازر الاسرائيلية في غزة ومحاسبة اسرائيل كمجرم حرب، فيما حمل عدد من الأطفال
نعوشاً رمزية وجسدوا مواكب تشييع لأطفال غزة الشهداء، وحمل عدد من الشبان مجسّمات
لصواريخ القسام وهتفوا نصرة للمقاومة الفلسطينية. كما جسد الشباب المشاركون مشهد
أسر الجندي الاسرائيلي شاؤول آرون من قبل كتائب القسام.
ونظّمت مفوضية الدفاع المدني في
جمعية الكشاف العربي وقفة تضامنية مع مسعفي غزة وأهلها في ساحة الشهداء في صيدا،
بمشاركة جمعيات الإسعاف والدفاع المدني والمستوصفات الصحية والأهلية في صيدا ومخيم
عين الحلوة، حيث اطلقوا معاً صرخة مشتركة رفضاً للمجازر التي يرتكبها العدو
الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، واستنكاراً لاستهداف العدو الصهيوني للمدنيين
والمستشفيات وطواقم الإسعاف.
وكانت كلمة للدكتور خالد الكردي أكد
فيها "رفضنا للعدوان وللمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق النساء والأطفال
والمدنيين في فلسطين. ونعلن استنكارنا للمجازر الوحشية التي ينفذها واستهدافه
للمدنيين والمستشفيات وطواقم الإسعاف، مطالباً بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.
وتحدّث مفوض منطقة صيدا في جمعية
الكشاف العربي الدكتور عبد القادر البساط فقال: "هذه الوقفة الوطنية والإنسانية هي
صرخة حق بوجه الظلم والعدوان. هذا العدو الحاقد الذي يضرب عرض الحائط بكل
الاتفاقيات الدولية، بخاصة القانون الإنساني الدولي، حيث يُحرّم التعرض للمدنيين
وللمستشفيات وطواقم الإسعاف”.
كما نظمت الجمعيات الطبية مسيرة
لسيارات الإسعاف تضامناً من مسعفي غزة جابت شوارع مدينة صيدا والسوق التجاري
وصولاً إلى ساحة الشهداء.
رابطة أطباء النبطية
نفذت "رابطة اطباء النبطية” اعتصاماً
امام السراي الحكومي في النبطية تأييداً ودعماً لغزة واستنكاراً للعدوان الصهيوني
عليها، في حضور اطباء وممثلي أندية وجمعيات.
وألقى الدكتور عباس وهبي كلمة طالب
فيها بـ”توحيد المقاومة في العالمين العربي والاسلامي ودعم حركات التحرر ضد من
يصطنعون الصراعات الطائفية والمذهبية”. واعلن "تضامن المؤسسات الصحية والاجتماعية
والانسانية وجمع التبرعات الصحية والعينية لشعب فلسطين واطفالها وجرحاها”. وحيا
الطبيب النروجي الذي دخل غزة لمعالجة أطفال ونساء وشيوخ، سائلاً عن الأطباء في
العالم العربي "حيث لم نسمع عن دعوات او مبادرات انسانية وصحية لنصرة شعب غزة”.
حزب الشعب الفلسطيني
نظم حزب الشعب الفلسطيني في مخيم
البداوي وقفة تضامنية مع قطاع غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
وتحدث مسؤول الجبهة الديمقراطية عاطف
خليل، ومسؤول حزب الشعب في الشمال أبو وسيم مرزوق الذي دعا إلى "الوقوف صفاً
واحداً في مواجهة العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف البشر والحجر في محاولة لتركيع
شعبنا، الذي أكد أنه بالرغم من وحشية الاحتلال وجرائمه، بقي صامداً ولم يتنازل عن
حقوقة المشروعة”.
لوحات جدارية
نظمت جمعية "كلمات”، ضمن فعاليات صيف
كلمات 2014، نشاطاً فنياً في منطقة بئر العبد، حيث رسم نحو 25 تلميذاً من عدادها
ست لوحات جدارية تحت الجسر، تحت شعار "غزة لن تموت، من أطفال كلمات لأطفال غزة”
وتضامناً مع ما يشهده أطفال غزة من قتل ومجازر على يد العدو الاسرائيلي، مستخدمين
تقنيات مختلفة في الرسم.
كما شارك عدد من أهالي المنطقة مع
أطفالهم برسم لوحات صغيرة وجهوا من خلالها رسائل لأقرانهم في غزة بأنهم يعيشون
معهم هذا العدوان.
الهيئات الأهلية التطوعية
أعلن تجمع الهيئات الاهلية التطوعية
في لبنان ولجنة المتابعة لمنظمات المجتمع المدني اللبناني والفلسطيني، تشكيل
العديد من اللجان والتجمعات نصرة لغزة. ودان "الصمت الدولي حول ما ترتكبه اسرائيل
من جرائم ومجازر ونشدد على ضرورة توحيد الجهود كافة من أجل محاكمة اسرائيل ونطالب
المجتمع الدولي بأن يؤدي دوراً عادلاً في وقف النار وفتح المعابر ورفع الحصار عن
غزة.
وأعلن التجمع ولجنة المتابعة لمنظمات
المجتمع المدني اطلاق حملة تبرعات لدعم غزّة عبر فتح حساب مصرفي، ومستودع للتبرع
بالادوية والتحضير بالتعاون مع وزارة الصحة والحكومة اللبنانية لارسال طائرة مزودة
المعدات الطبية والادوية الى منطقة العريش في مصر لكي يتم ايصالها لاحقاً الى قطاع
غزة.
كرامي: بوصلة فلسطين
أكد الوزير السابق فيصل كرامي أنه "أياً
تكن المتغيرات الدولية، او التطورات الميدانية في أرض المواجهة التي أملت على رئيس
السلطة محمود عباس اطلاق مواقف جذرية حاسمة وواضحة تجاه الوحدة الفلسطينية في
مقاومة العدوان الصهيوني الذي تتعرض له غزة الصامدة، فإن هذه الخطوة بمثابة عيدية
يستحقها الفلسطينيون، ولو أتت متوجة بدماء الأطفال، في هذا الشهر الفضيل”. أضاف: "أياً
تكن المتغيرات السياسية والميدانية التي دفعت تيار المستقبل وقوى 14 آذار لاتخاذ
المواقف المشرفة التي وردت في كل مفاصل الكلمة التي القاها الرئيس فؤاد السنيورة
خلال الاعتصام امام الاسكوا، فإننا نشد على أياديهم ونفتح لهم القلوب والعقول،
مستبشرين بأننا على طريق توحيد الاتجاهات وفق بوصلة واحدة محورها القضية
الفلسطينية وحقنا المشروع كفلسطينيين وكلبنانيين في مقاومة العدوان بكل ما أوتينا
من قوة، ولا أبالغ اذا قلت ان اشادة الرئيس السنيورة بالمقاومة هي لحظة تاريخية من
الواجب تلقفها والتلاقي معها وتثميرها في تطوير عناصر الوحدة الوطنية في لبنان،
وخصوصاً أن الرئيس السنيورة استذكر انتصار تموز 2006، واعتبره انتصاراً للشعب
وللمقاومة وللحكومة ولكل لبنان، وهو ما يحصل اليوم في غزة التي سيكون انتصارها
انتصاراً للشعب وللمقاومة ولكل العرب”.
عبيد: تخلي الأهل
رأى الوزير السابق جان عبيد في بيان،
ان "الشعب الفلسطيني في غزة وفي كل مكان من فلسطين، يحتاج ويستحق اكثر من الإدانة
اللفظية، ولو عنيفة، في خضم هذا البحر من الدماء والاعتداءات. وقد أصبحت الإدانة
الكلامية ملاذاً ومخرجاً من مأزق العجز، بل التخلي الصارخ”.
اضاف البيان: "والعجز لا ينحصر في
الامم المتحدة والقوى العظمى التي نادراً ونادراً جداً ما تمتحن عظمتها أمام حكومة
اسرائيل، والعجز يسري أيضاً على غالبية أنظمة هذه الأمة العربية والإسلامية. أعان
الله فلسطين شعباً ورئيساً وحكومة موحدة وسلطة وقيادة واهلاً في غزة والضفة.
اعانهم على تخلي الأهل بقدر اعانتهم على تواطؤ العدو”.
وختم: "وأكثر ما يؤلم ويحزن أن هذه
الامة، بجراحها الداخلية الثخينة، لا ترضي صديقاً او تسره، ولا تغيظ عدواً أو
تخيفه”.
المصدر: المستقبل