
بيروت – لاجئ نت||
السبت، 31 كانون الثاني، 2026
تصاعدت حدة
التوتر في المخيمات الفلسطينية بلبنان عقب إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين
الفلسطينيين (أونروا) رسمياً عن حزمة إجراءات تقشفية "قاسية"، قوبلت
برفض سياسي وشعبي واسع، وسط تحذيرات من تداعيات "كارثية" تمس الحقوق
التاريخية للاجئين.
خطة طوارئ
وتقليص للرواتب وكانت مديرة شؤون الأونروا في لبنان، دوروثي كلاوس، قد أعلنت في
بيان رسمي بدء تطبيق إجراءات طارئة اعتباراً من مطلع شباط/فبراير المقبل، تشمل خفض
ساعات العمل والرواتب بنسبة 20% لجميع الموظفين. وبموجب القرار، سيعتمد 90% من
الكادر الوظيفي أسبوع عمل من أربعة أيام فقط، وهو ما سيؤدي إلى إغلاق العيادات
والمراكز الصحية ليوم إضافي أسبوعياً، وتقليص الحصص الدراسية في مدارس الوكالة، في
محاولة لمواجهة العجز المالي غير المسبوق لعام 2026.
حماس: خطوة
لتمهيد إسقاط حق العودة
وفي أول رد فعل سياسي بارز، وصف "العمل
الجماهيري" في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بلبنان القرار بأنه "خطر
داهم" يمس صلب حقوق اللاجئين. واعتبرت الحركة في بيان شديد اللهجة أن سلوك
إدارة الأونروا يمثل "خطوة تمهيدية للتخلي التدريجي عن دور الوكالة
الأساسي"، ومحاولة لنقل مسؤولية اللاجئين إلى الدولة المضيفة أو جهات أخرى.
وحذر البيان من
أن هذا التوجه يحمل أبعاداً سياسية خطيرة تهدف في جوهرها إلى "تصفية قضية
اللاجئين وإسقاط حق العودة" الذي كفلته المواثيق الدولية، مشدداً على أن
الأمم المتحدة هي المسؤول الأول عن توفير الميزانيات اللازمة لضمان استمرار عمل
الوكالة بفعالية كشاهد دولي على القضية الفلسطينية.
مسؤولية دولية
وتداعيات ميدانية
وحمّل الجانب الفلسطيني وكالة الأونروا المسؤولية الكاملة عن
الأزمات الناتجة عن هذه القرارات، لاسيما تراجع الرعاية الصحية وتدني مستوى
التعليم في المخيمات التي تعاني أصلاً من أوضاع اقتصادية خانقة داخل لبنان.
ورغم استثناء
الوكالة لخدمات المياه والصرف الصحي وإعادة إعمار مخيم نهر البارد من إجراءات
التقشف، إلا أن الأوساط الفلسطينية ترى في هذه الاستثناءات "خطوات
جزئية" لا تعفي المجتمع الدولي من ضرورة تأمين مقومات بقاء الوكالة واستمرار
وظيفتها حتى تحقيق العودة.