القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الأربعاء 25 تشرين الثاني 2020

«ثلاثاء غضب» لعاملي «الأونروا» في لبنان رفضاً للإجراءات التقليصية وتجزئة الرواتب


الأربعاء، 18 تشرين الثاني، 2020

شهدت مختلف المناطق اللبنانية، أمس الثلاثاء 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، سلسلة اعتصامات أمام مكاتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا” رفضاً لإجراءات الوكالة بحق العاملين واللاجئين، بدعوة من اتحاد العاملين/ لائحة العودة والكرامة.

ورفع المشاركون يافطات تؤكد التمسك بـ "الأونروا” وبحقوق العاملين واللاجئين، وترفض تقليص الوظائف، وتطالب إدارة الوكالة بالتراجع عن دفع جزء من الرواتب أو تأخيرها، وسط تلويح بالإضراب الشامل ودعوات إلى محاسبة جميع المسؤولين عن القرارت الأخيرة.

اعتصام حاشد في مخيم عين الحلوة

في مخيم عين الحلوة، نظم اتحاد العاملين في لبنان اعتصاماً رفضاً لتقليصات "الأونروا”، وذلك أمام مكتب مدير خدمات المخيم.

وبحسب بيان صادر عن اتحاد العاملين، فقد رفع الاعتصام شعار دعم توظيف المياومين والعقود والعمال والروسترات والخدمات، بمشاركة عضو قيادة حركة "فتح" - إقليم لبنان ومسؤول المكاتب الحركية والمنظمات الشعبية، أكرم بكار، وأمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير في منطقة صيدا، العميد ماهر شبايطة، وأعضاء قيادة المنطقة، وأمناء سر الشعب التنظيمية، وكوادر الحركة كافة، والاتحادات، والمكاتب الحركية، ومسؤولين وممثلين عن فصائل المنظمة في منطقة صيدا، واللجان الشعبية، والمؤسسات، والجمعيات العاملة في الوسط الفلسطيني.

وقال أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة، جمال الصفدي: "فوجئنا بقرار المفوض العام التعسفي الذي طال جميع الموظفين لا سيما تجميد التوظيف وتأجيل الرواتب، وهذا مؤشر خطير يؤدي إلى تقليص الخدمات تمهيداً لعملية إنهاء عمل الوكالة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها أبناء شعبنا".

وطالب باسم اللجنة الشعبية إدارة "الأونروا” بالتراجع الفوري عن هذه القرارات التعسفية، والعمل على تحسين جميع الخدمات، والقيام بواجبها الإنساني، داعياً إياها إلى اعتماد موازنة ثابتة سنوية للوكالة أسوةً بباقي المؤسسات، وكذلك وضع خطة طوارئ إغاثية شاملة، وتقديم مساعدات عينية ومالية بشكل دائم.

"ما يتلقاه اللاجئون الفلسطينيون من المجتمع الدولي ليس معونات، هو واجب على هذه الدول"

كلمة اتحاد العاملين ألقاها الأستاذ عبد السلام اسماعيل، حيث أكد على التمسك بالوكالة لأنها شاهد أممي على حجم معاناة الفلسطينيين، وهي لم تكن شاهدة فقط بل ملزمة بتخفيف هذه المعاناة.

وأوضح أن ما يتلقاه اللاجئون الفلسطينيون من المجتمع الدولي ليس معونات، هو واجب على هذه الدول التي شاركت في المؤامرة التي أدت إلى اقتلاع هذا الشعب من أرضه.

وأضاف: "منذ سنوات ونحن العاملين في الأونروا نتحمل جهوداً مضاعفة انطلاقاً من كوننا حريصين على أن تستمر الخدمات وبشكل جيد للعاملين".

وحذر من قرارات المفوض العام قائلاً: "هذا ينذر بالخطر بأن هناك مؤامرة تحاك على اللاجئين وعلى قضيتنا، فمطلوب أمريكياً منا تحديد الولاية وتعريف اللاجئين وهذا باكورة الخطر والإنهاء لقضيتنا، أخشى أن يكون مكتب المفوض العام يتماهى مع هذا المشروع الخطر".

كما دعا إلى حماية مركز سبلين الذي يشكل نافذة للشباب الفلسطيني، وهو مهدد اليوم من ناحية تقليص عدد الحصص التعليمية، ومن ناحية سوء الإدارة في اختيار مكان الحجر الصحي -مع أهميته- "فصفوف التلاميذ ليست مكاناً للحجر الصحي".

"إن المساس بأي من الخدمات الأساسية التي تقدمها الأونروا وعلى رأسها الطبابة والتعليم هو بمثابة إعلان حرب على شعبنا الفلسطيني".

من جهته، أكد أمين سر منظمة التحرير في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، رفض فصائل المنظمة ما ورد على لسان المفوض العام في تصريحه الذي نشره في التاسع من الشهر الحالي، مشدداً على أن فصائل المنظمة مع العاملين وإلى جانبهم ولن تتركهم.

وأضاف: "إن المساس بأي من الخدمات الأساسية التي تقدمها الأونروا وعلى رأسها الطبابة والتعليم هو بمثابة إعلان حرب على شعبنا الفلسطيني، وسنواجه هذا القرار في حال تنفيذه بكل الوسائل المتاحة، ونستغرب هذه الجرأة لدى المفوض العام التي لم يسبقه أحد عليها طوال الواحد وسبعين عاماً من عمر الأونروا".

وتابع: "إن المساس برواتب الموظفين هو بمثابة قرار إعدام لهم حيث لن يتمكن الموظف من دفع أقساط أولاده الجامعية ولا الدفعات الشهرية المتوجبة عليه ولا حتى العيش بكرامة وهي التي طالما تغنت بها الأونروا بأن الكرامة لا تقدر بثمن".

وفي ختام الاعتصام، سلَم وفد من اتحاد العاملين في لبنان مذكرة احتجاج للمفوض العام تسلمها رئيس "الأونروا” في منطقة صيدا إبراهيم الخطيب، تضمنت جملة من المطالب التي تحفظ حق الموظف وعموم اللاجئين.

وفي البقاع، نظم اتحاد العاملين اعتصاماً أمام مكتب "الأونروا” في تعلبايا، اليوم الثلاثاء. كما نظم اعتصام مماثل في مخيم البص، بحضور حشد من موظفي "الأونروا” واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المحلي والأهالي.

وجاء ذلك، ضمن سلسلة تحركات شهدتها أقاليم عمل "الأونروا” الخمسة، بدعوة من اتحاد العاملين في الوكالة، رفضاً لقرار المفوّض العام، المتعلّق بتجزئة رواتب الموظفين.