ذكرى
ياسر عرفات: عطلة غير رسمية
الأربعاء، 12 تشرين الثاني، 2014
أحيت مخيمات الفلسطينيين في لبنان، أمس، الذكرى العاشرة
لرحيل الرئيس ياسر عرفات. تذكّرت رمزاً لم تنسه، وفق ما يؤكد كثيرون هناك، كباراً
وصغاراً. لكن إحياء الذكرى، في ظل ما يجري في القدس المحتلة، اقتصر على تعطّل
الدروس في مدارس "الأونروا"، من دون قرار من الوكالة، فقد قصد الأساتذة
المدارس إلا أنّهم لم يجدوا التلامذة والطلاب في الصفوف. وهكذا، كنت تعبر شوارع
المخيمات وزواريبها فتلقى صغاراً يلعبون رافعين صور "الأخ القائد"، هنا
كأنّهم في تظاهرة أو انتفاضة، وهناك يلهون ببقايا أسلحة بلاستيكيّة.
وقد مرّت الذكرى بخير أمنياً أيضاً، أو هي عطلة غير
معلنة، كما تربوياً كذلك اجتماعيّاً وأمنيّاً.
ويلتقي العديد من الفلسطينيين على القول إن ذكرى رحيل
أبي عمار، إلى الحزن والحسرة اللذين يصاحبانها، هي شبه معلّقة حتى تظهر نتائج
التحقيقات في وفاته أو اغتياله، وربما حتى إصدار الحكم القضائي في ذلك، أو
"حتى بناء دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"، وفق كلماته
التي ما زالت تتكرر أصداؤها.
وفيما تُنظّم سفارة دولة فلسطين و"منظمة التحرير
الفلسطينية" مهرجاناً مركزياً إحياء للذكرى، الأحد المقبل، في
"بيال"، طالبت لجنة المتابعة في الحملة الأهلية لنصرة فلسطين
بـ"متابعة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد واعتبارها منطلقاً لملاحقة
قانونية ككل جرائم الاغتيال التي ارتكبها العدو وأقر مسؤولوه بارتكابها مزهوين
فخورين".
ودعت في اجتماع عقدته في "دار الندوة" إلى
"درس تجربة الرئيس الشهيد بإنجازاتها وعثراتها، لتُستخرج منها الدروس والعبر
الضرورية لإدامة الثورة التي كان الرئيس الشهيد وإخوانه في طليعة مفجريها قبل 59
يوماً. ولعل أبرز ما ينبغي الاستفادة منه في هذه التجربة، ان المقاومة كانت وستبقى
الوسيلة الأفعل لدحر الاحتلال وإسقاط المشروع الصهيوني، وان الوحدة الوطنية
الفلسطينية هي القاعدة الأصلب لهذه المقاومة".
وأقامت "منظمة التحرير الفلسطينية"
و"حركة فتح" مهرجاناً في مخيم عين الحلوة ("السفير").
وسأل الدكتور عبد الرحمن البزري، الذي تحدث باسم القوى
الوطنية اللبنانية، "نحن في حضرة الشهيد ياسر عرفات هل كنا سنشهد الأحداث
التي نشهدها اليوم هنا وهناك بين أبناء الصف الواحد؟".
وأكد أمين سر فصائل "منظمة التحرير"
و"فتح" في لبنان فتحي العردات، التمسك بالثوابت التي استشهد من أجلها
الرئيس ابو عمار. وقال: "إن الفلسطينيين في لبنان لن يكونوا رصاصة في جعبة
أحد، بل هم وردة في بستان لبنان الواحد الموحد. اننا نحافظ على الامن في لبنان كما
نحافظ على أمن المخيمات".
وكرّم المهرجان الشهيد معروف سعد، النائب والوزير الراحل
نزيه البزري، وابو طلال خليفة، معين شبايطة، نمر هارون، خالد عزام، محمود الاسدي،
فلاح الصالح ومحمود السروجي.
ونظمت "فتح" مسيرات في المية ومية ومخيمي البص
والبداوي.
المصدر: السفير