القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

شمالي لـ«المستقبل»: نتمنّى على الجميع تحييد منشآت «الأونروا»

افتتح العام الدراسي في «عين الحلوة» والتقى بهية الحريري

شمالي لـ«المستقبل»: نتمنّى على الجميع تحييد منشآت «الأونروا»


الثلاثاء، 08 أيلول، 2015

أعربت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري عن ارتياحها لدخول طلاب مخيم عين الحلوة مدارسهم في المخيم بشكل طبيعي، منوهة بمسارعة الأونروا لترميم المدارس المتضررة وقرارها بدء العام الدراسي في موعده. وأملت ان تتمكن الوكالة من ايجاد الحلول الكفيلة بتأمين استدامة خدماتها للاجئين الفلسطينيين لأنها أساس في حماية قضيتهم وحقوقهم وفي مقدمها حق العودة. وثمنت حرص جميع القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية في المخيم على توفير اجواء الاستقرار لأهالي المخيم ليستأنفوا حياتهم الطبيعية ولطلابه ليتمكنوا من الالتحاق بمدارسهم.

كلام الحريري جاء اثر استقبالها في مجدليون، مدير عام الأونروا في لبنان ماتياس شمالي، بعد افتتاحه العام الدراسي في مدارس الوكالة في مخيم عين الحلوة وتفقده للأضرار التي لحقت بعدد منها جراء الاشتباكات الاخيرة ولا سيما مدرستا بيسان ومرج ابن عامر. ورافق شمالي مدير الأونروا في منطقة صيدا ابراهيم الخطيب ومسؤولة مكتب الاعلام والتواصل في الوكالة زيزيت دركزللي.

وشكر شمالي الحريري على جهودها لجهة الاتصالات والمساعي التي قامت بها من اجل انقاذ العام الدراسي في مدارس الأونروا بعد الأزمة المالية التي مرت بها، وكذلك الجهود التي بذلتها من اجل وقف اطلاق النار في مخيم عين الحلوة وتجاوز تداعيات الأحداث الأخيرة على العام الدراسي لجهة تسهيل اعمال ازالة وترميم الأضرار التي لحقت ببعض المدارس بما اتاح بدء السنة الدراسية بشكل طبيعي.

شمالي

واكد شمالي في حديث لـ»المستقبل» على هامش الزيارة، انه بعد ما جرى من تزايد للعنف، كان شعوراً جميلاً ان نرى الحياة الطبيعية تعود الى مخيم عين الحلوة. ونحن كان يمكن ان ننتظر لإنجاز اصلاح الأضرار لبدء العام الدراسي لكن كانت رسالة مهمة الى الأهل والطلاب ان نفتح المدارس لنساهم في اعادة الحياة الطبيعية الى مجاريها. وهي ايضاً رسالة الى كل الجماعات التي كان لها دور في ما جرى بأن يحترموا مدارس ومنشآت الأونروا ليس فقط كحرمة أمم متحدة وإنما أيضاً كحقوق إنسان وبأن تبقى أماكن آمنة للأطفال والطلاب، ونأمل من جميع الأطراف إيجاد طريقة لاحترام هذا الأمر.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الوكالة تلقت أية ضمانات بعدم تكرار ما جرى او على الأقل عدم استخدام مدارس ومكاتب الأونروا في المخيم ساحات ومحاور قتال، قال شمالي: ليس لدينا ضمانات وانما كان هناك تصريح من اللجنة الأمنية العليا باحترام وقف اطلاق النار واحترام منشآت الأونروا وعدم التعدي على المدارس، وهذا ما يجب ان نذكّر به دائماً أطراف النزاع. كما ان هناك اصوات لها صدى مؤثر ايجاباً بالنسبة للمخيم وفي مقدمهم السيدة بهية الحريري. لذلك حرصت على زيارتها وشكرها باسم الأونروا على الدور الذي لعبته في هذا المجال، وعلى مساعيها لوقف اطلاق النار وضمان فتح المدارس. وتحدثنا بأمور تتعلق بمستقبل الأونروا هنا. والسيدة الحريري اعطتنا نصائح جداً مهمة.

وحول التحركات الاحتجاجية لموظفي الوكالة على قانوني تجميد الوظائف والاجازات والتشكيلات المدرسية، قال شمالي: المفوض العام طلب استكمال التدابير التقشفية للأونروا، ومنها رفع سقف عدد الطلاب في الصف الواحد الى 50 كحد أقصى، وقسمته بعد هذا الحد الى شعبتين، (حالياً العدد 31 والقسمة بعد الأربعين). وبالنسبة لقانون الاجازات غير المدفوعة، هذا قانون فقط للمفوض العام شخصياً، امكانية ان يكون ساري المفعول بحسب كلمة منه. ولكن هذا يستعمل فقط في ظروف استثنائية، فبما أننا خرجنا من الظروف الاستثنائية فإن هذا القرار قد علّق. وانا احترم حق الموظفين في التظاهر، ولكن أتأمل ان نركز كل جهودنا على ان نقدم افضل الخدمات للاجئين الفلسطينيين.

ورداً على سؤال حول ما اذا كانت الوكالة تخطت أزمتها المالية قال: هذه السنة تخطينا الأزمة ولم تعد تؤثر بشكل مباشر لكننا لم نخرج من الأزمة كلياً، وليس لدينا اية ضمانات للمستقبل. فبالنسبة للسنة القادمة، هناك عدم قدرة على فتح المدارس ونتوقع في العام الدراسي المقبل عجزاً بحوالى 130 مليون دولار، سيؤثر بنسبة 80% على قطاع التربية والتعليم باعتباره أكبر قطاع يستأثر بميزانية الأونروا.

في «عين الحلوة»

وكان شمالي جال برفقة الخطيب على مدارس الأونروا في مخيم عين الحلوة في اول يوم دراسي، وواكبه عناصر من القوة الأمنية المشتركة حيث حرص على الاستماع الى انطباعات الطلاب عن يومهم الاول في المدرسة وعن معاناتهم جراء الاشتباكات الأخيرة، مجدداً دعوة جميع الأطراف، وكل من لديه مسؤولية سياسية السيطرة على أنصاره ومجموعاته وعدم تكرار ما حدث والالتزام بوقف إطلاق النار وتحييد مدارس الاونروا وطلابها ومعلميها.

ورداً على سؤال قال: الوضع لا يزال غير مستقر في المخيم وما من ضمانات من اجل عدم اساءة استخدام المدارس مرة اخرى. ولكن وضع اشارات على ابواب المدارس بعدم استخدام وعدم ادخال الاسلحة اليها هو من ضمن سلسلة اجراءات ستتخذها الوكالة.

وختم بتحية لشجاعة الطلاب الذين عادوا الى المدارس على الرغم من الوضع الصعب، معتبراً انهم بعودتهم هذه يخطون رسالة امل بأنفسهم، وان الاونروا تعدهم بأن تقابل املهم بتوفير افضل خدمات التعليم في المدارس.

المصدر: المستقبل