صيدا ومخيماتها: إصرار على رفض
الفتنة

الثلاثاء، 26 آب، 2014
ما زالت القوى الفلسطينيّة تقوم
بالجهود اللازمة لإبقاء وضع مخيّم عين الحلوة في إطار "المضبوط
والمريح"، ولتجنيب المخيّم أي خضة أمنيّة تعيد الأمور إلى نقطة الصفر، لا
سيّما بعد انتشار القوة الأمنية المشتركة.
وفي هذا السياق، تأتي الزيارة التي
قام بها قائد "الأمن الوطني الفلسطيني" في لبنان اللواء صبحي ابو عرب،
أمس، على رأس وفد رفيع من حركة "فتح" إلى بلدة حارة صيدا، حيث التقى
رئيس البلديّة سميح الزين في مكتبه في القصر البلدي، بحضور نائب قائد "الأمن
الوطني في لبنان" اللواء منير المقدح، أمين سر "فتح" و"منظمة
التحرير الفلسطينية" في المنطقة العميد ماهر شبايطة، قائد "القوة الأمنية
المشتركة" العميد خالد الشايب، مسؤول الارتباط في منطقة صيدا العقيد سعيد
علاء الدين "العاسوس".
وأكد المجتمعون في بيان مشترك
"ضرورة تجنيب المخيمات ومنطقتها أية خضات أمنية والنأي بها عن تداعيات الأزمة
اللبنانية، وتوحيد الموقف والصف والبندقية في خدمة القضية الفلسطينية
والوطنية".
وشددوا على أنّ "نجاح القوة
الأمنية المشتركة في مهامها في المخيم أدى ويؤدي إلى الاطمئنان لمتانة الوضع
الأمني في المخيمات الفلسطينية وجوارها".
وكانت "لجنة الارتباط
الفلسطينية" المكلفة بالتواصل مع المرجعيات الرسمية اللبنانية المعنية، قد
عقدت اجتماعها في مقر "الأمن الوطني الفلسطيني" في عين الحلوة برئاسة
اللواء ابو عرب، وبحضور: مسؤول العلاقات السياسية لحركة "حماس" أحمد عبد
الهادي، مسؤول العلاقات السياسية لحركة "الجهاد الإسلامي" شكيب العينا،
عضو اللجنة المركزية لـ"الجبهة الديموقراطية" ابو النايف، المسؤول
العسكري لـ"أنصار الله" ماهر عويد، الناطق الإعلامي لـ"عصبة
الأنصار الإسلامية" أبو شريف عقل، والعميد خالد الشايب.
وخصِّص الاجتماع للبحث في القضايا
اليومية والملحة والتي تتمحور في آلية التنسيق مع الأجهزة اللبنانية المختصة،
إضافة إلى مسألة تخفيف الإجراءات على الحواجز المحيطة بالمخيم بما يسهل حركة
الدخول والخروج بشكل أسرع، منوهين بدور القوة الأمنية وأدائها.
وفي صيدا أيضاً، فإن اللقاءات
والاجتماعات التي تعقد في المدينة تأتي في سياق أهميّة الحفاظ على الاستقرار في
المدينة وعين الحلوة. والأبرز ما جاء، أمس، على لسان مفتي صيدا واقضيتها الشيخ
سليم سوسان خلال لقائه مع وفد "الجماعة الاسلامية" الذي ضمّ مسؤولها
السياسي بسام حمود ومسؤولها التنظميي احمد الجردلي ومسؤولها الاجتماعي حسن ابو
زيد.
وأكّد المجتمعون "الوقوف بوجه
كل محاولات الإساءة للإسلام وكل الدعوات المشبوهة تحت اسم وتحت مظلة هذا الإسلام،
إضافةً إلى التأكيد على الثوابت الوطنية لمدينة صيدا لجهة العيش المشترك والسلم
الاهلي ورفض اي فتنة".
وشدّد سوسان على "وحدة الصف
الإسلامي ووحدة الصف الوطني والعمل مع الحريصين على أمن هذا البلد واستقراره، في
ظل ما يحيط بنا وما نعيشه من قضايا أسيء في كثير منها لإسلامنا، هذا الإسلام يبني
ويعمر ولا يعرف الخراب ولا يعرف القتل، هذا الإسلام هو دين الحياة".
بدوره، لفت حمود الانتباه إلى زيارات
"الجماعة" وجولتها هي "لقطع الطريق على أي محاولة لبث أجواء الفتنة
وعدم الاستقرار بين أبناء البلد الواحد، وللتأكيد بأن صيدا مدينة التوافق والحوار
والعيش المشترك والانفتاح والسلم الاهلي مصرة على ان تقف في وجه الفتنة وترفض أي
تجاوز لدورها وموقعها"، مضيفاً: "إننا في لبنان ومن خلال التواصل بين
الجميع وبين كل المكونات السياسية والعلمائية والطائفية والمذهبية سنكون مع مشروع
الدولة العادلة".
المصدر: محمد صالح - السفير