«عين الحلوة»: القوة
الأمنية تنتشر الأربعاء
السبت، 21 حزيران، 2014
الأخبار الأمنيّة الآتية من ضهر
البيدر عن تفجير إرهابي، وتلك الآتية من بيروت عن توقيف مشتبه فيهم، استدعت
استنفاراً سياسياً وأمنياً لبنانياً وفلسطينياً في صيدا ومخيماتها.
هذا الاستنفار ظهر جلياً في وتيرة
اللقاءات والاجتماعات في صيدا وفي التنسيق الأمني والعسكري بين الجيش وسائر
القطاعات الأمنية المنتشرة في المدينة للإبقاء على الجهوزيّة الأمنية والاستخبارية
ورصد كل التحرّكات والتجمّعات التي قد تشكل عبئاً امنياً، لا سيّما تلك التابعة
للمجموعات المتشدّدة.
وقد نفّذ الجيش اللبناني وقوى الأمن
الداخلي إجراءات أمنية في عدد من شوارع صيدا، واتخذت آليات عسكرية وناقلات جند
للجيش مواقع قتالية ونفّذت انتشاراً قرب السرايا الحكومية وساحة الشهداء ومحيط عين
الحلوة حيث تخضع السيارات لعملية تفتيش.
وبشأن المخيّم، تشير المصادر
الأمنيّة إلى أنّ القيادات الفلسطينية، الوطنية والإسلامية، في المخيّم قد ابلغت
مخابرات الجيش بأن القوة الأمنية الرادعة والفاعلة سوف تنتشر يوم الاربعاء المقبل
في كل ارجاء المخيم، وبمشاركة مختلف الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية.
كما أعربت هذه القيادات، أمام
المخابرات، عن خشيتها من أن تؤدي التطورات العراقيّة إلى «انتعاش» أصحاب الرؤوس
الحامية من المتشدّدين، ليعلنوا الولاء لـ«داعش» وبالتالي القيام بعمل أمني يؤثر
سلباً على أوضاع اللبنانيين، والفلسطينيين.
وتلفت المصادر الانتباه إلى أن
«القيادات الفلسطينية استشعرت الخطر الأمني الداهم الذي ضرب لبنان خلال الساعات
الماضية، فعملت على ترتيب أوراق ملفاتها في ما بينها خشية أن تصيب النيران المخيم».
وتؤكّد المصادر أن الاتصالات بين
مخابرات الجيش و«عصبة الانصار» قد قطعت شوطاً كبيراً على صعيد التفاهم حول القضايا
الأمنية العالقة في المخيّم، مشيرةً إلى أنّ أجواء اللقاء الأخير الذي عقد خلال
اليومين الماضيين بينهما كانت ايجابية جداً.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر فلسطينية
ان الدورة العسكرية، التي تنظمها حركة «فتح» لكوادرها العسكرية في مخيّم الرشيدية،
تحت عنوان «دورة العودة»، سوف يُحتفل بتخريج عناصرها يوم الثلاثاء المقبل، ليشارك
عناصر الدورة في القوة الأمنية المشتركة.
إلى ذلك، وضع قائد «الأمن الوطني
الفلسطيني» في لبنان اللواء صبحي ابو عرب قيادة «الأمن» في أجواء ما يحصل، مشدداً
على أنّ «أمن المخيم والجوار والحفاظ عليه مسؤولية الجميع».
وكان اهالي الموقوفين في اشتباكات
عبرا قد نفذوا اعتصاماً هو الثالث لهم في ساحة الشهداء في صيدا ورفعوا لافتات
طالبت بالإفراج عن الموقوفين واستعجال المحاكمات.
المصدر: محمد صالح - السفير