القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الخميس 1 كانون الثاني 2026

عين الحلوة: سكان حي الزيب عرضة للجوء جديد؟

عين الحلوة: سكان حي الزيب عرضة للجوء جديد؟


الأربعاء، 18 حزيران، 2014

ترتفع صرخة أهالي حي الزيب في مخيم عين الحلوة، الذين يقارب عددهم بما يقارب ألف أسرة، بعدما قُدّمت في حقهم بلاغات بحث وتحرمن قبل أ. البزري، بدعوى أنه المالك للأرض التي يسكنون عليها، والتي تبلغ مساحتها سبعة آلاف ومئة متر مربع، علماً أن المنطقة هي من ضمن مخيم عين الحلوة، التي تقع في الشارع التحتاني للمخيم. وهي منطقة من المخيم القديم الذي يتبع «الأونروا» من حيث الإدارة والخدمات منذ تاريخ النكبة، حيث ان أهالي حي الزيب يسكنون في هذه المنطقة منذ أن أتوا إلى مخيم عين الحلوة مع بدايات النكبة، أي منذ ست وستين سنة.

أم محمود، من سكان المخيم بحي الزيب، قالت: دعوى جديدة بحق الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين يسكنون في المنطقة، دعوى جديدة لتهجيرنا من جديد، وإلى حيث لا نعلم، تهمتنا الوحيدة تأمين سقف يؤوي عائلاتنا وأطفالنا. وبدعوى أننا نريد أن نسكن في بيوت تحمينا، بدعوى أن نساء المخيم يُراد لهن أن يعشن في الشارع، أو في خيام جديدة. فسكننا في بيوت تؤوينا جريمة يعاقب عليها القانون. وتتابع: قد تكون الأرض ملكاً للبزري، وقد لا تكون. ولكن من المؤكد أن القضية يجب التعاطي فيها مع «الأونروا»، المعنية الأولى بالأمر ومن خلالها، وليس برفع دعاوى قضائية ضد أهالي الحي. وأشارت إلى أن أهالي الحي لم يسكنوا الأرض بقرار منهم، بل بقرار من «الأونروا»، ومن ثم الفصائل السياسية المسؤولة عن الفلسطينيين في المخيمات. واعتبرت أنه لا يجوز رفع دعوى بالعموم على السكان الذين يعيشون في المخيم منذ أن لجأوا إليه، وفق قرار الدولة اللبنانية حينها، لأننا نسكنها وفق عقود إيجار أبرمتها «الأونروا». أضافت: نشعر بالقلق تجاه مصيرنا، خوفاً من أن تجعلنا الدعوى خارج بيوتنا، لذلك يجب على «الأونروا»، والفصائل الفلسطينية أن تقفا أمام مسؤولياتهما إزاء الملف. وكذلك يجب أن يكون هناك شخص من قبل سفارة دولة فلسطين في لبنان، موكلاً بالأمر من قبل «منظمة التحرير»، لمتابعة الملف الذي إن تُرك سيجعل مصيرنا جميعاً في هذا الحي في العراء من جديد، وسيؤدي إلى نكبة فلسطينية جديدة.

وبحسب الأهالي من الحي، الذين أطلقوا صرخة لكل المعنيين بالأمر «نحملهم أمانة حمايتنا، وحماية معظم سكان الحي الذين رفعت الدعوى ضدهم، لأن مصيرهم سيكون عرضة للتوقيف والسجن، لأن أسماءهم دخلت حيز البحث والتحري لدى الجهات اللبنانية المعنية، التي رفعت لديها الدعوى القضائية». وحثوا «آن ديسمور مديرة الأونروا في لبنان، والقادة السياسيين الفلسطينيين، والسادة اللجان الشعبية في المخيمات الفلسطينية على التحرك الرسمي السياسي السريع من أجل حمايتنا من هذه الدعوى، وحمايتنا بالإيواء».

ومن ناحية ثانية، وبعد التحركات التي قام بها أهالي الحي في المخيم، فقد اطلعت مديرة «الأونروا» على ملف القضية، وأوكلت محامية لمتابعة القضية مع النيابة العامة وصاحب الأرض، مقدم الدعوى، لتتم معالجة الموضوع، وبدوره زار البزري العميد ماهر شبايطة في المخيم، لوضعه في أجواء القضية، عارضاً عليه إما استرجاع الأرض وإخلاؤها من الساكنين عليها، وإما بيعها للساكنين.

وفي كلا الحالين فإن أهالي هذا الحي، يشعرون بالقلق والخوف على مصيرهم، ومصير عائلاتهم التي قد تكون عرضة للسجن أو لافتراش الطرق منازل لها.

المصدر: انتصار الدنان - السفير