
متابعة – لاجئ نت||
الإثنين 18 أيار 2026
نظّمت مكتبة
غسان كنفاني في مخيم البداوي نشاطاً تربوياً وتوعوياً لإحياء الذكرى الثامنة
والسبعين لنكبة فلسطين، استهدف الأطفال عبر برنامج تفاعلي جمع بين التعلم
والإبداع، في محاولة لترسيخ مفاهيم الهوية الوطنية وربط الأجيال الناشئة بتاريخ
القضية الفلسطينية.
وجاءت الفعالية
ضمن إطار "معسكر النكبة”، حيث شارك أطفال المكتبة في زيارة إلى المعرض السنوي
"الجرح الدفين”، الذي يوثق مراحل التهجير واللجوء الفلسطيني منذ عام 1948. وهدفت
الجولة، وفق المنظمين، إلى تعريف الأطفال بمحطات مفصلية من تاريخ شعبهم، ضمن
مقاربة تعليمية تراعي أعمارهم وتفتح المجال أمام أسئلتهم وتفاعلاتهم.
وتخلل البرنامج
داخل المكتبة أنشطة فنية وحوارية أُعطي خلالها الأطفال مساحة للتعبير عن رؤيتهم
لفلسطين ومعنى النكبة، من خلال رسومات ومداخلات عفوية عكست فهمهم الخاص لمفاهيم
الوطن واللجوء وحق العودة. وأكد المشرفون أن هذه المقاربة التفاعلية تسهم في بناء
وعي مبكر قائم على المعرفة والارتباط بالهوية.
وفي جولتهم داخل
معرض "الجرح الدفين”، اطّلع الأطفال على صور ووثائق أرشيفية توثق وقائع التهجير
القسري وما أعقبه من معاناة في مخيمات اللجوء، في سياق تربوي يهدف إلى تعزيز
إدراكهم لجذور القضية الفلسطينية، بوصفها حدثاً تاريخياً مستمراً في الذاكرة
الجمعية.
وتندرج هذه
الفعالية ضمن سلسلة أنشطة ثقافية تنظمها المكتبة في ذكرى النكبة، انطلاقاً من
قناعة بأن صون الذاكرة الوطنية يبدأ من الطفولة، وأن الحفاظ على الرواية
الفلسطينية مسؤولية تتوارثها الأجيال.