القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

لاجئو فلسطين في لبنان بين نيران التصعيد وأزمة الإغاثة: تحذيرات من كارثة إنسانية متفاقمة


بيروت – لاجئ نت|| الخميس، 02 نيسان، 2026

بعد مرور شهر على العدوان الإسرائيلي على لبنان، تتصاعد التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المخيمات الفلسطينية، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء وتراجع الخدمات الأساسية، مقابل انتقادات حادة لأداء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأصدر "العمل الجماهيري" في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان مذكرة وجّهها إلى المؤسسات والمنظمات الدولية والإنسانية، تحدث فيها عن واقع إنساني وأمني وصفته بـ"الخطير"، يعيشه اللاجئون الفلسطينيون المنتشرون في 12 مخيماً وعشرات التجمعات في الجنوب وبيروت والبقاع والشمال.

تهديدات أمنية ونزوح متزايد

وبحسب المذكرة، فإن المخيمات الفلسطينية، لا سيما الواقعة جنوب نهر الليطاني، تواجه تهديدات أمنية متصاعدة، في ظل استمرار القصف واستهداف البنى التحتية، بما في ذلك الطرقات والجسور، ما أدى إلى صعوبة إدخال المساعدات الإنسانية وتعطيل حركة التنقل.

هذا الواقع -وفق المذكرة- تسبب في نزوح مئات العائلات، وتعطل الحياة الاقتصادية والتعليمية، وارتفاع معدلات البطالة، فضلاً عن تراجع عمل المرافق الخدماتية، الأمر الذي انعكس على الأمن الاجتماعي داخل المخيمات.

نقص حاد في الاحتياجات الأساسية

وتشير المعطيات الواردة في المذكرة إلى فقدان العديد من المخيمات مقومات الحياة الأساسية، من غذاء ودواء ووقود وحليب أطفال، بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي، ما أدى إلى توقف آبار المياه، وزاد من مخاطر الأوضاع الصحية والبيئية.

كما استقبلت بعض المخيمات أعداداً من العائلات الفلسطينية واللبنانية النازحة من مناطق التوتر، ما ضاعف الضغط على الموارد المحدودة أصلاً.

انتقادات لأداء الأونروا

وانتقدت المذكرة أداء الأونروا، معتبرة أنها لم تعلن حتى الآن خطة إغاثية عاجلة واضحة، ولم توفر موازنات طارئة كافية، كما توقفت خدماتها في بعض المخيمات جنوب نهر الليطاني، وفق ما ورد في البيان.

كما أشارت إلى استمرار معاناة اللاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا، في ظل ما وصفته بغياب استجابة كافية لاحتياجاتهم الأساسية.

مطالب بتحرك عاجل

ودعت المذكرة المنظمات الدولية والجمعيات الإنسانية إلى التحرك الفوري لتقديم الدعم الإغاثي، مطالبة الأونروا بالإسراع في إعداد خطة طوارئ شاملة، وتأمين المواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال، وإعادة فتح المراكز الصحية، وضمان تزويد المخيمات بالمياه، إضافة إلى دعم الجمعيات الأهلية المحلية التي تواصل عملها بإمكانات محدودة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف من إطالة أمد التصعيد، ما قد ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في المخيمات الفلسطينية، وسط دعوات لتدخل دولي عاجل يحد من التدهور المتسارع في الأوضاع المعيشية.