لجنة المتابعة العليا للجان الأهلية في لبنان: الصمت
العربي تجاه المسجد الأقصى جريمة لن يغفرها التاريخ

الثلاثاء، 04 تشرين الثاني، 2014
بيروت، لاجئ نت
ادانت لجنة المتابعة العليا للجان الأهلية في
لبنان في بيان وصل شبكة "لاجئ نت" نسخة منه الهجمة الإسرائيلية الغاشمة
على المسجد الأقصى واعتبرت الصمت العربي جريمة لن يغفرها التاريخ، وكان البيان على
الشكل التالي:
تتابع لجنة المتابعة العليا للجان الأهلية في
لبنان الهجمة الصهيونية الشرسة في هذه الأيام على المسجد الأقصى وعلى المقدسيين
الذين يرابطون داخل أسواره، يتصدون بصدورهم العارية وبأحذيتهم لقطعان المستوطنين
وللآلة العسكرية الصهيونية أمام ومرآى ومسمع المجتمع الدولي والحكام العرب والذين
أصابهم ألصم والبكم، وكأنهم يعيشون في كوكب آخر.
إن ما يجري للمسجد الأقصى في هذه الأيام من
انتهاك وتدنيس لحرمته من قبل العصابات الصهيونية، وصولا إلى منع المصلين من الوصول
إلى باحاته والصلاة فيه، وإغلاقه يوم الجمعة الماضية نهائيا أمام رواده من المصلين
سواء من القادمين من القدس أو من المدن الفلسطينية الأخرى هي جريمة بشعة ومؤامرة
يشترك بها الحكام الصامتون صمت الأموات في قبورهم.
إن العصابات الصهيونية في هذه الأيام تستبيح كل
شيء في مدينة القدس وتسعى لاستنساخ تجربة الحرم الإبراهيمي في الأقصى ثانية، بغية
الوصول إلى مرحلة فرض تقسيم زماني ومكاني وصولا إلى السيطرة الكلية على المسجد
الأقصى وهدمه، وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.
إن هذا التصاعد الخطير وارتفاع وتيرته يوما بعد
يوم باتجاه المسجد الأقصى والمقدسيين، وبث أجواء الرعب والإعتقال والمطاردة، وهدم
البيوت ومصادرة الأراضي سببه ترهل الأمة وانشغالها عن قضيتها المركزية، وجعلها من
القضايا الثانوية على سلم أولوياتها، وتؤشر إلى منحى خطير في التعاطي العربي
الرسمي مع قضاياه المصيرية.
امام هذا المشهد المصيري والخطير، فإننا نحيي
أهلنا الصامدين والمرابطين على أسوار المسجد الأقصى وفي باحاته وفي مقدمتهم
المجاهد البطل الشهيد معتز حجازي الذي حاول اغتيال الحاخام اليهودي يهودا غليك،
ونحيي محاولات بعض الشبان لدهس المستوطنين والإنتقام منهم، وهذه الأعمال الجهادية
جاءت كرد فعل على جرائم الإحتلال.
إننا في لجنة المتابعة العليا للجان الأهلية في
لبنان نطالب بالتالي:
- أن تعمل السلطة الفلسطينية جاهدة للإنضمام إلى
محكمة الجنايات الدولية والعمل على ملاحقة مجرمي الحرب من الصهاينة عما يرتكبوه من
جرائم حرب بحق المقدسيين والمقدسات.
- أن تدعو الكتلة العربية في الأمم المتحدة، لعقد
جلسة طارئة لمناقشة الإعتداءات على القدس والمسجد الأقصى. وتحميل المجتمع الدولي
مسؤولياته.
- أن تتحرك الجامعة العربية وتعقد إجتماعا طارئا
ولو على مستوى وزراء الخارجية في الحد الأدنى لاستنكار وشجب ما تتعرض له القدس
والمسجد الأقصى من عمليات تهويد وتغيير لمعالمها الإسلامية.
- ان تتحرك الفعاليات الحيّة في الأمة العربية
والإسلامية وتنتفض على واقع الصمت المريب للحكام المتواطئين.
- أن تستمر الفعاليات الرافضة لما يتعرض له
المسجد الأقصى في المخيمات والمدن الفلسطينية في الداخل وفي الشتات.
- العمل على دعم المقدسيين بكل الإمكانيات
المالية والمادية تثبيتا لهم في ممتلكاتهم وأمام هذه الهجمة العنصرية الشرسة.