
متابعة – لاجئ نت|| الجمعة، 06 آذار، 2026
ناقش منتدى المؤسسات والجمعيات العاملة في
الوسط الفلسطيني في لبنان تداعيات النزوح المتزايد في مدينة صيدا ومخيماتها،
محذّراً من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل ضعف الإمكانات المتاحة وتباطؤ الاستجابة
الدولية، ولا سيما من جانب وكالة الأونروا.
جاء ذلك خلال لقاء متابعة عقده المنتدى في مقر
جمعية التواصل الاجتماعي في مدينة صيدا أمس الخميس، خُصّص لبحث أوضاع العائلات
النازحة وتقييم واقع مراكز الإيواء في المدينة ومحيطها، في ظل تداعيات التصعيد
العسكري في لبنان وما خلّفه من موجات نزوح إضافية.
وخلال اللقاء، عرض المشاركون تقارير ميدانية
حول أوضاع مراكز الإيواء والتحديات التي تواجهها، مشيرين إلى أن ارتفاع أعداد
العائلات النازحة يقابله نقص واضح في الموارد والخدمات الأساسية، الأمر الذي يزيد
الضغط على الجمعيات المحلية والمبادرات المجتمعية التي تحاول سدّ جزء من الفجوة
الإنسانية.
انتقادات لأداء الأونروا
وتوقف المجتمعون عند أداء الأونروا في التعامل
مع الأزمة، معتبرين أن الوكالة لم تقدّم حتى الآن استجابة إنسانية فاعلة تتناسب مع
حجم الاحتياجات المتزايدة. وأشاروا إلى أن إعلان الوكالة عدم توفر الإمكانات
الكافية لتلبية احتياجات النازحين أو فتح مراكز إيواء إضافية يفاقم معاناة العائلات
المتضررة، ولا سيما اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد المنتدى أن حجم الأزمة الإنسانية
المتفاقمة يتطلب من الأونروا تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه اللاجئين
الفلسطينيين، داعياً إلى تفعيل خطة طوارئ عاجلة تتيح استخدام مدارس الوكالة
ومرافقها كمراكز إيواء مؤقتة، إلى جانب توفير الخدمات الصحية والإغاثية الأساسية
للنازحين.
تحرك ميداني وخطة متابعة
وفي سياق متابعة الأزمة، بحث المجتمعون آليات
تعزيز التنسيق بين المؤسسات والجمعيات العاملة في الميدان. وجرى الاتفاق على تشكيل
لجنة متابعة من أعضاء المنتدى تتولى التواصل مع الجهات المعنية وإجراء زيارات
ميدانية لمراكز الإيواء، إضافة إلى إعداد قاعدة بيانات تتضمن أعداد النازحين
وأماكن وجودهم وتقييم احتياجاتهم الإنسانية العاجلة.
كما شدد المشاركون على ضرورة تنسيق الجهود بين
الجمعيات والمؤسسات العاملة على الأرض لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها،
بالتوازي مع إطلاق نداء إنساني للجهات المانحة والمؤسسات الدولية من أجل التدخل
العاجل وتقديم الدعم اللازم للتخفيف من معاناة النازحين في صيدا ومخيماتها.
ويرى القائمون على المنتدى أن الاستجابة
السريعة والمنسقة باتت ضرورة ملحّة في ظل استمرار تدفق النازحين وارتفاع حجم
الاحتياجات، محذرين من أن استمرار الفجوة بين حجم الأزمة والقدرات المتاحة قد يؤدي
إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية خلال الفترة المقبلة.