ندوة للجبهة
الديموقراطية في كفربدا في صور حول تداعيات الازمة الاقليمية على فلسطينيي لبنان
الخميس، 30
تشرين الأول، 2014
عقدت الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين في منطقة كفربدا – الشريط الساحلي في جنوب لبنان ندوة
سياسية بعنوان "تداعيات الازمة الاقليمية على فلسطينيي لبنان" تحدث فيها
عضو اللجنة المركزية للجبهة فتحي كليب الذي استعرض الازمة الاقليمية المتواصلة منذ
اكثر من ثلاث سنوات وانعكاساتها المباشرة على اكثر من صعيد..
وقال كليب:
يعيش لبنان ازمة سياسية وانقساما حادا منذ سنوات، وتنعكس هذه الازمة على
الفلسطينيين والمخيمات في لبنان بأكثر من شكل، لتضاعف من حجم المشكلات الموجودة
اصلا، وهي مشكلات جذرها الاساسي اقتصادي – اجتماعي وتعود إلى المراحل الاولى للجوء
الفلسطينيين إلى لبنان بحيث لم تتخذ المؤسسات اللبنانية المعنية اي اجراء يحد او
يساهم في التخفيف من هذه المشكلات وتداعياتها..
واضاف كليب
قائلا: ورغم ان المشكلة الاقتصادية – الاجتماعية موجودة منذ عقود، الا ان الاولوية
الوطنية بالنسبة للشعب الفلسطيني كانت تطغى دائما على كل المطالب الحياتية، وظل
النضال من اجل حق العودة والحقوق الوطنية هو المحور الذي يحرك الحالة الفلسطينية
في لبنان. غير ان تسارع الاحداث في لبنان والمنطقة ومحاولة البعض الزج
بالفلسطينيين في آتون الصراعات في المنطقة دفع بالفلسطينيين إلى اتخاذ سياسات
ومواقف تنأي بالحالة الفلسطينية بعيدا عن التأثر او التاثير في هذه الصراعات،
وكانت هذه المواقف نتاج لتوافق فلسطيني - فلسطيني انطلق من جوهر السياسة
الفلسطينية المسؤولة التي نجحت في تحييد المخيمات والفلسطينيين من الدخول او
التوظيف في الصراعات اللبنانية الداخلية.
وتابع ان كل
السياسات والاجراءات المتخذة فلسطينيا، على اهمية وضرورة استمرارها، لجهة تحصين
المخيمات وابعادها عن التداعيات السلبية للازمتين المحلية والاقليمية، الا انها
تبقى بحاجة إلى ادوات مساعدة تساهم في تكريسها سياسة فلسطينية رسمية وشعبية. خاصة
وان النظرة الامنية لا زالت هي السائدة في التعاطي مع الحالة الفلسطينية، في
الاهمال الكامل لاحتياجات المخيمات الاقتصادية والاجتماعية.. لذلك، فان سياسة
تحصين الحالة الفلسطينية في لبنان ستبقى عاجزة ما لم تقرن بسياسات اقتصادية –
اجتماعية توفر شبكة امان اجتماعي تعزز مواقفهم ومواجهتهم لكل الممارسات والافكار
البعيدة عن تاريخ وتقاليد المجتمع الفلسطيني.
وختم كليب
قائلا: ان الدولة اللبنانية، بجميع مؤسساتها، معنية بوضع سياسات اكثر انصافا
للفلسطينيين، لان مدخل التحصين السياسي هو التحصين الاقتصادي والاجتماعي.. لذلك
ندعو إلى تسييج المخيمات بسياسات اقتصادية واجتماعية وقانونية تعالج المشكلات
المزمنة في العلاقات الفلسطينية-اللبنانية وعدم اشعار الفلسطينيين انهم منبوذون من
المحيط، بل على العكس، وكما اكدت التجربة، كانوا عامل استقرار وداعمين لمسيرة
الامن واولويتهم كانت وستبقى النضال من اجل حقوقهم الوطنية وهمهم الاساس هو النضال
من اجل دعم جميع التيارات السياسية اللبنانية لحقوقهم الوطنية والاجتماعية.