
الأربعاء، 28 كانون الثاني، 2026
نظّمت اللجنة العليا لمتابعة شؤون وكالة غوث
وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في لبنان، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية
حاشدة أمام مكتب مدير الوكالة في مدينة طرابلس شمالي لبنان، رفضًا لقرارات تقليص
الخدمات وتخفيض رواتب الموظفين وساعات العمل، وللتأكيد على التمسك بدور الوكالة
وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وشارك في الوقفة ممثلون عن الفصائل والقوى
الفلسطينية، واللجان الشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب مؤسسات تربوية
ونسوية وعمالية وشبابية، فضلًا عن حشود من اللاجئين الفلسطينيين من مخيمي نهر
البارد والبداوي ومدينة طرابلس.
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة احتجاجات دعت إليها
اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا في لبنان، اعتراضًا على القرارات الأخيرة
الصادرة عن إدارة الوكالة، ولا سيما ما يتعلق بتقليص الخدمات الأساسية وتخفيض
رواتب الموظفين وساعات العمل، وسط تحذيرات من تداعياتها الإنسانية والاجتماعية.
وفي كلمة خلال الوقفة، حذّر أمين سر اللجنة
الشعبية الفلسطينية في مخيم البداوي، أبو رامي خطّار، من مخاطر تقليص خدمات
الأونروا وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية للاجئين، مطالبًا إدارة الوكالة
بالتراجع عن قراراتها، ومؤكدًا أهمية الحفاظ على الأونروا باعتبارها الضامن
الأساسي لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
كما تلا عضو قيادة الجبهة الشعبية في لبنان،
عبد الله الدنان، مذكرة احتجاج باسم اللجنة العليا، وُجّهت إلى إدارة الأونروا في
لبنان، عبّرت عن رفض القرارات الصادرة عن المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني،
والتي تقضي بتخفيض رواتب الموظفين وساعات العمل بنسبة 20%.
وأكدت المذكرة أن هذه الإجراءات تمسّ الحقوق
الوظيفية والمعيشية للعاملين في الوكالة، وتنعكس سلبًا على مستوى الخدمات المقدّمة
للاجئين، لا سيما في قطاعات التعليم والصحة، محذّرة من تأثيرها على الاستقرار
الاجتماعي والإنساني داخل المخيمات الفلسطينية.
وطالبت اللجنة إدارة الأونروا بالتراجع الفوري
عن قرارات التخفيض، والحفاظ على مستوى الخدمات دون أي تقليص، وفتح حوار جدي مع
ممثلي الموظفين واللجان المعنية للتوصل إلى حلول عادلة للأزمة.
وأكد المشاركون أن التحركات الشعبية ستتواصل
دفاعًا عن دور الأونروا القانوني، وعن حقوق الموظفين، وحق اللاجئين الفلسطينيين في
الحصول على خدمات أساسية تحفظ كرامتهم الإنسانية.
وفي ختام الوقفة، سلّم المحتجون مذكرة الاحتجاج
إلى مدير دائرة التربية والتعليم في الأونروا شمال لبنان، خالد العلي، تأكيدًا على
مطالبهم ورفضهم أي مساس بحقوق اللاجئين أو بخدمات الوكالة.