القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
السبت 24 تشرين الأول 2020

الافتتاحية

مركز الحجر الصحي في سبلين فضيحة موصوفة.. الأونروا تفتتحه للإعلام والممولين، وليس للمرضى!!


كتب ياسر علي ||خاص – لاجئ نت

من غير تحضير أو تخطيط، وتحت تأثير الضغط الشعبي والإعلامي، قررت إدارة الأونروا تجهيز ما يسمى "مركز الحجر الصحي"، واختارت كلية سبلين للتدريب المهني لاستضافة هذا التجهيز، وذلك لمواجهة احتمالات جائحة كورونا.

وجاءت الفِرق وقررت إخلاء طابق لهذه المهمة في أحد المباني، وبدأ العمل بأسرع وقت من دون تخطيط متقن بدليل أنهم غيروا قراراتهم أكثر من مرة.. وإليكم بعض الملاحظات.

- أفرغوا طابقا للعزل، ثم طابقين.

- أفرغوا طابقاّ ووضعوا أغراضه في طابق آخر، ثم اكتشفوا أنهم يحتاجون الطابق الآخر، فأفرغوه مرة ثانية.

- قسموا بعض الغرف الكبيرة بالجيبسون بورد، فأصبحت ثلاثة غرف صغيرة جدا، واحدة منها فيها شباك، والباقيات كالزنزانة الانفرادية.

- ثم اكتشفوا أن الأسرّة لا تصلح ويجب استبدالها، ولم يستطيعوا اخراجها من الغرف، بسبب الجيبسون بورد، فاضطروا لقصّ الأسرّة لإخراجها.

ثم لم يجدوا بديلا لهذه الأسرّة، فأعادوها للغرف.

- جلبوا بطانيات رمادية من مستودعات الأونروا، يبدو أنها من بقايا التوزيعات القديمة جدا.

- بعض الغرف قسموها بالستائر القماشية، التي نسأل كيف ستحمي الموجودين خلف الستائر من العدوى.

- المصيبة الأكبر، أن كل الغرف (المجهزة) بلا منافع (حمامات)، وكلها تستخدم حماماً واحداً، فقط لا غير.

- لو احتاج أحد المحجورين أن يغسل ثيابه، فإن الغسيل يتم في غسالة مشتركة للجميع..

في الخلاصة، سيصبح هذا المكان دفيئة لنقل الفيروس بين المحجورين، كأنهم يريدون استخدام سياسة مناعة القطيع، لتتأكد إصابة المشكوك بإصابتهم.

كان بالإمكان استخدام أي ساحة أو ملعب واسع، ووضع غرف جاهزة مزودة بدورات مياه مستقلة يمكن الاستفادة منها لاحقاً في أي مشروع آخر لأن المبالغ التي دفعوها في مركز سبلين من تركيب جدران عازلة وقواطع بين الغرف والتكاليف الكبيرة لها ستتم إزالتها وخسارتها عند القرار بإعادة استخدام المبنى من جديد.

السؤال المطروح..

إلى متى ستظل الأونروا عشوائية في قراراتها، أو مُحابية لمراكز القوى، ولا تضع مصلحة الشعب الفلسطيني في أولوياتها؟

نصيحة..

لا ننصح من يحتاج الحجر المنزلي بالذهاب إلى مركز سبلين، فهو على ما يبدو تم افتتاحه للإعلام والممولين.. لأخذ الصورة مع الوزراء والمسؤولين، وتحفيز المانحين على التبرعات. ونحسب أن من سيقيم فيه سترتفع احتمالية إصابته بالعدوى من الآخرين.