القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الجمعة 15 كانون الثاني 2021

تقارير إخبارية

أكاديمية دراسات اللاجئين.. عشر سنوات من الإبداع والتميز


الجمعة، 27 تشرين الثاني، 2020

تحتفل "أكاديمية دراسات اللاجئين" بعطاء عشر سنوات، بلغت بهنّ آفاقاً واسعة، وأوصلت صوت فلسطين من خلال التعليم إلى مختلف أنحاء العالم، ووسعت دائرة استقطابها للدارسين منذ انطلاقتها عام 2010 في لندن، لتصل إلى ما يزيد عن 70 دولة، وواكبت طوال هذه الفترة، التطور المتسارع والتكنولوجيا الحديثة. بهدف تدريس القضية الفلسطينية عموماً، وقضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص.

التثقيف والتوعية بالقضية الفلسطينية

تقع الأكاديمية في تصنيف المنظمات غير الربحية وتهدف إلى تثقيف وتوعية وتأهيل الفلسطينيين والعالم بالقضية الفلسطينية؛ وتقدم خدمات ومنتجات ومناهج متميزة تساهم في خدمة القضية ومجالات التطوير والتنمية.

كما تعتبر الأكاديمية قفزة نوعية في التعاطي مع قضية اللاجئين الفلسطينيين، لتعيد طرح قضيتهم بإطار أكاديمي، وتساهم في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني بأرضه، وتشكل حراكاً ثقافياً حول ثقافة العودة، وتخدم فئات كبيرة من العرب والمسلمين والأوروبيين من خلال إطلاعهم على تفاصيل هذه القضية.

دبلوم الدراسات الفلسطينية والدبلومات المكثّفة

تقدم الأكاديمية مجموعة من البرامج والدورات التعليمية حول القضية الفلسطينية من خلال التعليم عن بعد "ONLINE" ببرامج متنوعة من حيث الموضوعات والفترة الزمنية، يشارك فيها العديد من المهتمين بالقضية الفلسطينية من مختلف دول العالم.

ويعتبر دبلوم الدراسات الفلسطينية البرنامج الرئيس ضمن سلسلة برامج الأكاديمية، حيث يُقام هذا العام، للمرة السابعة على التوالي، وبلغ عدد المسجلين فيه ما يزيد عن 900 دارس، وهو يغطّي في مساقاته القضية الفلسطينية من كافة النواحي، ويحرص القائمون على الأكاديمية من خلاله على مواكبة الأحداث على الأرض في فلسطين واستقطاب نخب أكاديمية لتقديم هذه المساقات، كما يسلط الدبلوم الضوء على أبرز الأحداث التاريخية والقانونية التي أدت إلى الوضع الحالي في فلسطين.

وقدّمت الأكاديمية على مدار عشرة أعوام العديد من البرامج والدبلومات المكثفة حول قضايا جوهرية تخصّ القضية الفلسطينية، كالصهيونية، وتاريخ فلسطين، والأسرى الفلسطينيين، وفلسطين في القانون الدولي، والقدس، والتراث الشعبي، إضافة إلى قضايا معاصرة كالاستيطان الصهيوني والتطبيع مع الكيان الصهيوني.

البعد الفلسطيني والعربي والعالمي للأكاديمية

تعتبر فلسطين امتداداً طبيعيا للوطن العربي وللأمة العربية والإسلامية عموماً، ولها مكانة دينية مرموقة، وفي ظل تعاطف عالمي مع قضية شعبها من مختلف أنحاء العالم، شكل العرب والمسلمون ثقلاً استراتيجياً يمكن الرهان عليه فلسطينياً لدعم حقوقه والدفاع عن قضيته، لذلك كان لزاماً على الأكاديمية أن توسع دائرة استهدافها إلى ما بعد أبناء فلسطين.

فقد نجحت الأكاديمية في استقطاب العديد من الدارسين من بلدان قريبة وبعيدة جغرافياً عن فلسطين، وقد أعادت إحياء فلسطين في قلوبهم، ومكّنتهم من التسلّح بمعلومات وأدلة تدعم عدالة قضية فلسطين، وجعلتهم جزءاً من معركة الدفاع عنها.

سنوات من الإبداع والتميّزفي تدريس القضية الفلسطينية

الدكتور محمد ياسر عمرو أحد مؤسسي الأكاديمية ومديرها، أبدى سعادته ببلوغ الأكاديمية عشر سنوات من عمرها، واتساع دائرة دارسيها، والتي تطورت بشكل كبير، حيث أوضح أن عدد الدارسين في الأكاديمية خلال هذه السنوات تجاوز الـ 5500 دارس، في أكثر من 20 برنامجاً متنوعاً حول القضية الفلسطينية، كما تنشط حسابات الأكاديمية على السوشيال ميديا حيث تجاوز عدد المعجبين في صفحتها على الفيس بوك المئة ألف، و"هذا أيضاً مدعاة للفخر والاعتزاز، ودعوة مفتوحة لنا لنستمر على نهجنا، ونعمل دوماً على التطوير والتحديث".

كما أكّد الدكتور عمرو على أهمية الأكاديمية ودورها في مجال التوعية بالقضية الفلسطينية وصناعة الوعي من خلال التعليم، مبيّناً أن هذه السنوات لم تكن سهلة، ومرّت فيها الأكاديمية بالكثير من الصعوبات والعوائق، ولكن وبفضل الله، ثم بالجهود المضنية المبذولة تجاوزت الأكاديمية تلك العوائق ووصلت إلى ما وصلت إليه اليوم من النجاح والانتشار الواسع بين أوساط الفلسطينيين والعرب، ومحبي القضية الفلسطينية في كل مكان.

تقدّم الأكاديمية المعلومة الموثّقة حول القضية الفلسطينية بأبسط الطرق

مئات الدراسين، بل آلاف مرّوا من بوابة أكاديمية دراسات اللاجئين، ودخلوا إلى فلسطين بعقولهم وقلوبهم، تأثروا وأثّروا فيمن حولهم، بما قدمته الأكاديمية لهم من محتوى بقوالب وأسلوب إبداعي، في سبيل إعادة إحياء القضية الفلسطينية، ومقاومة أدوات الاحتلال الصهيوني الساعي لإنهائها وتصفيتها وطمس حقوق شعبها.

لم يخف معظم المنتسبين إلى أكاديمية دراسات اللاجئين إعجابهم بسياسة الأكاديمية، فالطالب المتفوق أكرم حسني، أبدى إعجابه وفخره بانضمامه إلى الأكاديمية، وأثنى على دورها وحرصها على تقديم ما هو أفضل في كل عام، وقدرتها على تقديم صفوة المعلومة، وجوهر الهدف وبأبسط الطرق، بغية الفائدة المباشرة، والانتقال من كونك دارساً تتلقى المعلومات، إلى وصفك عارفاً ومتبحّراً في القضية وخباياها،

لتشكّل بعدها ثقلاً نوعياً في مجتمعك تدافع بالمعلومة الحقيقية الموثقّة عن عدالة القضية الفلسطينية، وترفض بالدليل الزّيف الكبير الذي يملأ الفضاء الإلكتروني، وتتبنّاه وسائل إعلامية "مشبوهة" حول حقائق وهمية يسعى الصهاينة وشذاذ الآفاق إلى زرعها ورعايتها لتصبح حقائق لا تقبل الجدال فيما بعد، وتكرّس فكرة أنّ فلسطين ليست لأهلها، وأنّ من استوطنها اليوم، ما هو إلا مجدّد لآثار أجداده التي مضت، بينما أهلها الفلسطينيون هم من تخلّى وباع وفرّط ببيته ومقدساته ووطنه.

ماذا بعد؟!

لم تتوقف عجلة العمل في أكاديمية دراسات اللاجئين في سعيها لتطوير عملها ومواكبة المستجدات على الساحة الفلسطينية، وفي مجال تكنولوجيا المعلومات، فهي لا تزال تسعى وضمن إمكانياتها إلى تقديم ما هو أفضل في مجال تدريس القضية الفلسطينية، فبعد عشر سنوات من الإبداع والتميز في تدريس القضية الفلسطينية؛ لا تزال تطمح للوصول إلى درجة رفيعة في مجالها العلمي والأكاديمي، وترنو إلى الوصول لأن تكون إحدى أهم الأكاديميات التي يُشار إليها بالبنان في مجال تدريس القضية الفلسطينية، وقد قطعت شوطاً كبيراً في سبيل ذلك.