القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الخميس 3 كانون الأول 2020

تقارير إخبارية

شؤون اللاجئين:عيوب كثيرة في أداء الأونروا خلال توزيع المساعدات المالية الطارئة

 


السبت، 18 تموز، 2020

رصد مكتب شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية حماس في تقريرِ حول العيوب التي رافقت أداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في لبنان خلال توزيع المساعدات المالية الطارئة من خلال الفوضى العارمة بسبب الخلل في إرسال أرقام الحوالات المالية للمستفيدين إضافة إلى عدم التزام جميع مراكز Bob finance التي أعلنت عنها الأونروا باستقبال المستفيدين وصرف مساعداتهم، مما أدى إلى ازدحام المراجعين أمام مراكز Bob finance وتعرض اللاجئين للشتائم والإهانات من موظفي مؤسسات تحويل الأموال، ومن القوى الأمنية في تلك المناطق.

وبدوره طالب مكتب شؤون اللاجئين في حماس الأونروا بوقف سياسة الارتجال وعدم التخطيط بالتعاطي مع المشاكل العالقة وإعادة النظر في حرمان فئة غير المسجلين وفاقدي الأوراق الثبوتية من المساعدات المالية والسعي لأن تكون هذه المساعدات لأكثر من مرة في ظل استمرار الأزمة المالية والاقتصادية والقيود المفروضة على حرية الحركة بسبب وباء الكورونا في لبنان.

وكان التقرير على الشكل التالي:

المتابع لأداء الأونروا في الآونة الأخيرة يلحظ بشكل واضح تراخي إدارتها تجاه القضايا الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينين في لبنان، لا سيما بعد الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المتتالية التي واجهتهم خلال الأشهر التسعة الماضية، بدءاً من أزمة حق العمل التي تسبب بها وزير العمل السابق كميل أبو سليمان، مروراً بالأزمة الاقتصادية الاجتماعية التي عصفت بلبنان بعد 17 تشرين الأول 2020 والشلل الاقتصادي والمالي الذي صاحَب الحراكات الشعبية من قطع الطرقات وإغلاق المؤسسات وفقدان الناس لمصادر دخلهم وعيشهم وصولاً إلى أزمة وباء الكورونا والتي أقفلت خلالها البلاد بشكل كامل بعد إعلان التعبئة العامة وإغلاق جميع المؤسسات التربوية والاقتصادية وغيرها..

هذا الواقع كان له انعكاسٌ مضاعف على اللاجئين الفلسطينين، حيث تجاوزت نسبة الفقر والبطالة 90%، فضلاً عن الارتفاع الكبير في أسعار السلع وتدهور القدرة الشرائية للعملات المحلية مقابل الدولار.. والسؤال الجوهري: أين الأونروا وتدخلها الفوري ومسؤوليتها لحماية اللاجئين الفلسطينيين، خصوصاً أن من شعاراتها: الكرامة للجميع، والكرامة لا تقدر بثمن..

لقد لمس اللاجئون الفلسطينيون في لبنان عجزاً واضحاً لدى الإدارة الحالية للأونروا ومماطلتها في إطلاق نداءات استغاثة لجلب التمويل الطارئ بالرغم من وجود أموال تم توفيرها من ”running cost" بعد إقفال المؤسسات التربوية ووقف الكثير من الأعمال والوظائف المياومة، وتوفير محروقات الآليات والسيارات وغيرها.

وبعد الكثير من المطالبات من قبل اللاجئين وفعالياتهم السياسية والاجتماعية قررت الأونروا تقديم مساعدة مالية لمرة واحدة بعد حصولها على مساعدات مالية طارئة من إحدى الدول العربية لتقديمها لعموم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وبدلاً من أن تضع الأونروا آلية واضحة مرتكزة على التخطيط المسبق والتنظيم والرقابة على الأداء، فقد اعتمدت آلية تشوبها الريبة والشك، وذلك من خلال الأمور التالية:

1-دمج المساعدات المالية الدورية لفئة العسر الشديد والموجودة أصلاً في الموازنة العامة للأونروا General fundالسنوية ومساعدات فلسطينيي سورية مع المساعدات المالية الطارئة للاجئين في لبنان.

2-القرار بصرف هذه المساعدات المالية من خلال واحدة فقط من شركات تحويل الأموال Bob finance بدلاً من التعاقد مع جميع مؤسسات تحويل الأموال الأخرى رغم أن سعر صرف الدولار في حينها كان 3200 ل.ل حسب قرار جمعية المصارف في لبنان.

3-القرار بصرف هذه المساعدات المالية "للاجئي فلسطين" في لبنان وهذا يعني أن الكثير منهم كانوا قد حصلوا على جنسيات أخرى، بينما تم حرمان حوالى 30 ألف لاجئ فلسطيني من فئة غير المسجلينnon registered وحوالى 5 آلاف من فئة فاقدي الأوراق الثبوتية.

4-تحديد مدة 18 يوماً فقط لتوزيع جميع المساعدات بعد أن قسمت فئات المستفيدين حسب الأحرف الأبجدية لأسمائهم.

5-اشتراط حضور الأفراد بأنفسهم إلى مراكز صرف الأموال مع عدم مراعاة كبار السن والمقعدين.

العيوب التي رافقت هذه عمليات توزيع المساعدات:

- الفوضى العارمة بسبب الخلل في إرسال أرقام الحوالات المالية للمستفيدين.

- عدم التزام جميع مراكزBob financeالتي أعلنت عنها الأونروا باستقبال المستفيدين وصرف مساعداتهم، مما أدى إلى ازدحام المراجعين أمام مراكز Bob finance وتعرض اللاجئين للشتائم والإهانات من موظفي مؤسسات تحويل الأموال، ومن القوى الأمنية في تلك المناطق.

- استغلال الكثير من المعقِبين لأوضاع اللاجئين والعمل على صرف مستحقاتهم مقابل اقتطاع مبالغ مالية ليست قليلة من قيمة المساعدة.

- عدم وجود مراقبين ميدانيين للأونروا على مراكز توزيع الأموال للتأكد من افتتاح جميع المراكز المعلن عنها ومن استقبالها للمستفيدين، فضلاً عن عدم الاستغلال واقتطاع جزء من المساعدات المالية.

- بعد الكثير من احتجاجات اللاجئين على هذه السياسات المتبعة، قررت الأونروا البدء بتوزيع أرقام الحوالات المالية للمستفيدين في بعض المدارس، وذلك بتاريخ 21 أيار 2020، محددةً أياماً وجداول حسب الحروف الأبجدية مرة أخرى للمراجعين، وقد صاحب هذه الخطوة أيضاً الكثير من الفوضى، وذلك للأسباب التالية:

1.عدم تنسيق الأونروا مع المجتمع المحلي في تنظيم عملية توزيع أرقام الحوالات.

2.استخدام فقط أربعة أو خمسة أجهزة حاسوب في كل مدرسة، وهذا سبّب الكثير من الازدحام والتأخير والفوضى أثناء المراجعات.

3.عدم إمكانية تطبيق مبدأ التباعد الاجتماعي بين المراجعين للوقاية من فيروس كورونا.

اضطرت الأونروا تحت الضغط إلى وقف توزيع أرقام الحوالات في المدارس، على أن تعمل على إرسال رابط الكتروني للمستفيدين يتم الدخول إليه والتسجيل والحصول على رقم الحوالة مع تحديد العديد من الخطوط الهاتفية الساخنة للمراجعات وحلّ المشاكل العالقة..

وقد تم اعتماد الرابط الالكتروني من منتصف ليل 3/6/2020 حتى منتصف ليل 7/6/2020 وهذا الإجراء يشوبه الكثير من العيوب أيضاً، ومنها:

1-إن المدة الزمنية المحددة للدخول إلى الرابط قصيرة جداً لا تتجاوز أربعة أيام.

2-إن الدخول إلى الرابط يشترط توافر رقم بطاقة الإعاشة الجديد، وهذا غير متوفر لدى الكثير من العائلات.

3-عدم فعالية الخطوط الساخنة في الردّ على المراجعين وحلّ مشاكلهم.

4-إن الكثير من المستفيدين بعد دخولهم إلى الرابط تصلهم رسائل تنص بأن رقم التسجيل الخاص بكم غير موجود في اللوائح الخاصة بالمساعدات.

5-إن بعض المستفيدين من كبار السن لا يجيدون وسائل التواصل الاجتماعي.

6-إن الكثير من أرقام البرقيات لا تحتوي على جميع أفراد الأسرة الموجودين في بطاقة الإعاشة.

7-إن بعض المراجعين من المستفيدين يتم إبلاغهم من مراكز Bob finance أن حوالاتهم قد تم سحبها سابقاً.

8-إن بعض العائلات ممن لديهم سجناء وموقوفون لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية قد تم اقتطاع أسمائهم من اللوائح.

9-التوقف المفاجئ للمرة الرابعة مساء يوم 10/6/2020 وحتى إشعار آخر، بدعوى إعادة التدقيق والتأكد من البيانات، وقد دام التوقف حتى نهاية شهر حزيران، مما أفقد المساعدات المالية قيمتها نتيجه الارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار.

10-اشتراط حضور رب الأسرة شخصياً لمراكز استلام أرقام الحوالات المالية ومعه أبناؤه فوق 15 سنة وبطاقات هوياتهم جميعاً، مما سبب إرباكاً للعائلات وارتفاع تكلفة النقل والمواصلات لديهم.

إننا في مكتب شؤون اللاجئين في حركة حماس نطالب الأونروا بالتالي:

1.وقف سياسة الارتجال وعدم التخطيط بالتعاطي مع المشاكل العالقة.

2.فتح جميع مكاتب الأونروا الرئيسية في المناطق بعض تخفيض إجراءات التعبئة العامة لتسهيل مراجعات المستفيدين وحل مشاكلهم.

3.إعادة النظر في حرمان فئة غير المسجلين وفاقدي الأوراق الثبوتية من المساعدات المالية.

4.السعي لأن تكون هذه المساعدات لأكثر من مرة في ظل استمرار الأزمة المالية والاقتصادية والقيود المفروضة على حرية الحركة بسبب وباء الكورونا في لبنان.