
الجمعة 13 شباط
2026
أصدرت الجهات
القضائية في لبنان قراراً نهائياً يقضي بإمهال عشرات العائلات الفلسطينية المقيمة
في تجمع الزيتون (حيّ التنك) بمنطقة الهمشري في مدينة صيدا مهلة شهر واحد لإخلاء
منازلها، عقب ردّ دعوى تعويض كانت قد تقدمت بها، في خطوة أثارت مخاوف من تشريد
مئات السكان الذين يعيشون في الحي منذ أكثر من أربعة عقود.
ووفق معطيات
ميدانية، فإن القرار يطال نحو 85 عائلة استقرت في المنطقة منذ عام 1980، حيث فوجئت
بالحكم القضائي الذي ألزمها بإخلاء المساكن ضمن مهلة أقصاها شهر، ما يفتح الباب
أمام احتمال موجة نزوح جديدة في حال الشروع بتنفيذ الإخلاءات.
وفي ردّ فعل
عاجل، وجّه أهالي التجمع الفلسطيني مناشدة إلى سفير السلطة الفلسطينية لدى لبنان،
محمد الأسعد، دعوه فيها إلى التدخل الفوري لوقف القرار أو تجميده، والعمل مع
الجهات المعنية لإيجاد تسوية تضمن حق العائلات في السكن وتحفظ كرامتها.
وأكد السكان أن
بين المقيمين في الحي مسنين وأطفالاً، مشيرين إلى أن معظم العائلات تفتقر إلى
بدائل سكنية أو إمكانات مالية تمكّنها من تحمّل تبعات نزوح جديد، لا سيما في ظل
الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تعصف بالبلاد، وتدهور الأوضاع المعيشية للاجئين
الفلسطينيين.
ويقول الأهالي
إنهم من اللاجئين الذين هُجّروا من فلسطين، وتعرضوا لنزوح داخلي خلال محطات سابقة،
قبل أن يستقروا في حي الزيتون بعد سنوات من المعاناة، محذرين من أن تنفيذ القرار
سيعني تشريداً جديداً لعائلات أنهكها اللجوء وعدم الاستقرار.
ومع اقتراب
المهلة المحددة، تتجه الأنظار إلى طبيعة التحركات الرسمية المرتقبة، وما إذا كانت
ستفضي إلى تجميد القرار أو التوصل إلى تسوية تحول دون تفاقم التداعيات الإنسانية، في
وقت تسود حالة من القلق والترقب بين السكان بشأن مصيرهم القريب.