القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

تقارير إخبارية

مخيمات الجنوب اللبناني تحت وطأة الغلاء والحرب.. ركود يضرب الأسواق وتآكل القدرة الشرائية


متابعة – لاجئ نت|| الاثنين، 11 أيار، 2026

تتفاقم الأزمة الاقتصادية داخل المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على مختلف القطاعات، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية وتراجع حاد في القدرة الشرائية، وسط غياب أي مؤشرات لتحسن قريب.

وفي مخيمات الرشيدية وبرج الشمالي والبص والتجمعات الفلسطينية في جنوب لبنان، تعيش العائلات أوضاعاً معيشية صعبة، في ظل اعتماد شريحة واسعة من السكان على أعمال يومية محدودة، لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية من غذاء ومحروقات وإيجارات.

وتؤكد شهادات من داخل المخيمات أن الأسواق تشهد حالة ركود حادة، نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل كبير، بالتزامن مع استمرار الحرب وما خلفته من اضطراب اقتصادي انعكس على الحركة التجارية داخل المخيمات.

وتوضح أم محمد، وهي صاحبة بسطة خضار، أن أسعار المواد الغذائية تضاعفت خلال الفترة الأخيرة، ما دفع العائلات إلى تقليص استهلاكها بشكل كبير، في ظل صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية الأساسية.

من جهتها، تقول أم أحمد، وهي صاحبة محل للألعاب والعطورات ومواد التجميل، إن قطاعها يعتمد بشكل أساسي على مواسم الأعياد، إلا أن الحركة التجارية تراجعت بشكل كبير هذا العام، مع استمرار الأزمة وتراجع القدرة الشرائية، ما تسبب بخسائر واضحة لأصحاب المحال.

أما أم إيهاب، وهي صاحبة محل ألبسة، فتشير إلى أن العيد الثاني على التوالي يمر دون حركة بيع تُذكر، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي واستمرار الحرب، لافتة إلى أن توقف رواتب أسر الشهداء منذ نحو 8 أشهر زاد من حدة الأزمة، وأضعف القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من العائلات.

وفي السياق ذاته، يؤكد تجار أن أسعار اللحوم والمحروقات والأعلاف ارتفعت بشكل كبير، ما أدى إلى تراجع الطلب بشكل ملحوظ، في وقت لا يتجاوز فيه دخل غالبية العمال الفلسطينيين 10 إلى 15 دولاراً يومياً، وهو ما لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية.

وتعكس هذه المعطيات حجم الأزمة المعيشية المتفاقمة داخل المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، في ظل تداخل عوامل الحرب والغلاء والبطالة وتراجع المساعدات، ما يفاقم المخاوف من مزيد من التدهور الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع غياب حلول جذرية أو دعم فعّال يخفف من وطأة الأزمة.