القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

تقارير إخبارية

«وُلدت تحت الحرب».. مبادرة توثّق تاريخ اللجوء الفلسطيني في لبنان ومعاناة أجياله المتعاقبة


متابعة – لاجئ نت|| الأربعاء، 03 حزيران، 2026

في محاولة لتوثيق مسار اللجوء الفلسطيني في لبنان واستحضار محطات المعاناة التي رافقت أجيالاً متعاقبة من اللاجئين، أطلقت منظمة ثابت لحق العودة سلسلة بطاقات رقمية بعنوان «أجيال اللاجئين.. وُلدت تحت الحرب»، تستعرض أبرز الأحداث والتحولات التي عاشها الفلسطينيون منذ نكبة عام 1948 وحتى اليوم.

وتسلط المبادرة الضوء على واقع اللاجئين الفلسطينيين الذين وُلدوا ونشؤوا في مخيمات اللجوء، وعاشوا على وقع الحروب والصراعات المتكررة التي شهدها لبنان والمنطقة، وما نتج عنها من نزوح متواصل وتحديات إنسانية واجتماعية واقتصادية تركت آثارها على مختلف جوانب حياتهم.

وتتناول البطاقات التوثيقية محطات بارزة من تاريخ الوجود الفلسطيني في لبنان، متتبعةً التحولات التي شهدتها المخيمات والتجمعات الفلسطينية خلال أكثر من سبعة عقود. كما تعتزم المنظمة نشر بطاقة خاصة توثق أعداد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا خلال مراحل اللجوء المختلفة، في محاولة لرسم صورة أشمل لحجم الخسائر البشرية التي تكبدها اللاجئون الفلسطينيون على امتداد سنوات الشتات.

ويقول مدير منظمة ثابت لحق العودة سامي حمود إن المشروع يهدف إلى إبراز معاناة أجيال فلسطينية متعاقبة وُلدت في المنفى وعاشت ظروفاً استثنائية اتسمت بعدم الاستقرار وغياب العديد من الحقوق الأساسية.

ويشير حمود إلى أن أربعة أجيال من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عاشت تحت وطأة الحروب والاعتداءات وموجات النزوح المتكررة، في وقت ما زال فيه اللاجئون يواجهون قيوداً وحرماناً من حقوق إنسانية واجتماعية واقتصادية يعتبرها أساسية لحياة كريمة.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان تحديات متزايدة نتيجة التطورات الأمنية المتسارعة، وما يرافقها من مخاوف متجددة من النزوح وعدم الاستقرار، إلى جانب تراجع الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين.

كما ينتقد حمود أداء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبراً أن تقليص الخدمات والبرامج يفاقم من الأعباء التي تواجهها المخيمات، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي يعيشها اللاجئون.

ويرى أن موجات النزوح الأخيرة التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية تعيد إلى الواجهة هشاشة واقع اللاجئين الفلسطينيين، الذين يجدون أنفسهم مرة أخرى أمام مشاهد التهجير وفقدان الاستقرار، في تجربة تتكرر منذ أكثر من سبعة وسبعين عاماً دون أن تلوح في الأفق حلول تنهي معاناة اللجوء المستمرة.