القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الجمعة 9 كانون الثاني 2026

جثامين الشهداء.. تخبط صهيوني يؤجج شرارة الانتفاضة

جثامين الشهداء.. تخبط صهيوني يؤجج شرارة الانتفاضة 

جانب من تشييع شهداء الخليل

رام الله - خاص المركز الفلسطيني للإعلام

أثار تراجع الاحتلال الصهيوني، عن قراره عدم تسليم جثامين الشهداء منفذي عمليات الطعن، صخباً في وسائل الإعلام العبرية، كمؤشر على حالة التخبط التي تضرب أركان الكيان وقادته، منذ اندلاع انتفاضة القدس.

قسم الترجمة والرصد في "المركز الفلسطيني للإعلام" تابع حالة تضارب القرارات بشأن تسليم جثامين منفذي تلك العمليات، الذين انتهى المطاف بتسليم أعداد منهم، في حالة رضوخ صهيوني للفعل الثوري بعد جمعة شهداء الخليل.

رضوخ

وأقر موقع "واللا" العبري، نقلا عن مصدر أمني صهيوني أن "تجميد إعادة جثامين الشهداء كان خطأ" ، وقال المصدر: "الاحتفاظ بالجثث هو خطأ كبير؛ أدى إلى تصاعد عملية التحريض، وأدى إلى اشتداد المواجهات في الساعات الأخيرة، وهو لا يخدم المصلحة الوطنية (الصهيونية)".

المنظومة الأمنية الصهيونية، وبحسب الموقع العبري، باركت الخطوة، وقالت: "نحن لا نتاجر بالجثث، وهذا ليس طريقنا"، متناسياً توعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بعدم إعادتها كوسيلة مزعومة لردع شبان الانتفاضة، ومتعامياً عن حقيقة احتفاظ قوات الاحتلال بعشرات الجثث للشهداء فلسطينيين في مقابر الأرقام.

أما وزير الحرب الصهيوني، موشيه يعلون، فأبدى موافقته على إعادة الجثث، في وقت كان "الكبينت" الصهيوني المصغر يرفض ذلك، ليقر مصدر أمني صهيوني في النهاية بأن "عدم إعادة الجثامين أتت بنتائج عكسية غير التي أردناها"، ما يؤكد رضوخ الاحتلال لمطالب المنتفضين بإعادة تسليم جثامين الشهداء.

وكانت حكومة الكيان الصهيوني، اتخذت في وقت سابق جملة من القرارات، التي كان من بينها الأخذ بتوصية وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، التي تقضي "بعدم إعادة جثث منفذي العمليات إلى أهلهم؛ من أجل عدم استخدام الجنازات لتشجيع الشباب على إثارة العنف".

أهالي الخليل ردوا على هذه القرارات، بحراك واسع ومسيرات يومية على حواجز الاحتلال للمطالبة بتسليم جثامين الشهداء؛ وهو ما تم ليشكل إنجازاً ناجزاً لانتفاضة القدس.

عدم التوازن والإرباك

ورأى محلل الشؤون الصهيونية في "المركز الفلسطيني للإعلام" أن خطوة إعادة جثامين منفذي العمليات، تعكس حالة من عدم التوازن والإرباك في المنظومة الأمنية، التي باتت تتخذ قراراً وتنقضه في صبيحة اليوم التالي.

وبشكل فعلي، أثرت الخطوة إيجابيا على الشارع الفلسطيني، وسلباً على الاحتلال، الذي ظنّ أن خطوة كهذه ممكن أن تخفف من وتيرة الانتفاضة، فجاء الرد سريعاً بعملية الطعن التي نفذها الشاب محمود نزال صباح اليوم، بعد أن شيّع جثامين شهداء أبناء بلدته قباطية، فضلاً عن الرسائل الجلية التي تبدت في هتافات عشرات الآلاف المشيعين في الخليل، والتي طالبت باستمرار الانتفاضة وتصعيدها.

وأشار المحلل؛ أنّ هناك انتقائية في تسليم جثامين منفذي العمليات، حيث إن هناك عدداً من الشهداء لم يتم إعادة جثامينهم لذويهم، خاصة الذين قاموا بعمليات داخل العمق الصهيوني، في حين أن معظم من تم تسليمهم هم من تمت تصفيتهم على حواجز جيش الاحتلال.