القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الثلاثاء 27 تشرين الأول 2020

«ميثاق فلسطين».. هكذا ترفض الشعوب التطبيع مع الاحتلال


الخميس، 17 أيلول، 2020

المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي وواقع الشعوب العربية والإسلامية على مرّ التاريخ يجد أنّ قرار اتفاقية التطبيع الذي اتخذته أنظمة دولتي الإمارات والبحرين انفرادياً لا يمثل نبض الشعوب ولا رأيها ولا حركتها.

فقد وقعّ أكثر من مليون شخص على مستوى العالم على عريضة باسم "ميثاق فلسطين"؛ لمناصرة الشعب الفلسطيني، ورفض اتفاق التطبيع الإماراتي البحريني مع الكيان الإسرائيلي، وذلك خلال أقل من 20 ساعة فقط من إطلاق حملة التواقيع التي شاركت في إطلاقها أكثر من 100 من مؤسسة ورابطة مناصرة وداعمة للقضية الفلسطينية.

ميثاق فلسطين

مدير تنسيقية مناهضة الصهيونية ومقاومة التطبيع أنس إبراهيم، أكّد أنّ جمعيات ومؤسسات مقاومة التطبيع ومناصرة فلسطين في الوطن العربي والإسلامي والخليج، تداعت عقب إعلان اتفاقية العار المشؤومة بين الكيان الصهيوني والإمارات والبحرين؛ لأجل إعطاء فرصة للشعوب الحرة للتعبير عن رأيها بطريقة منظمة وميسرة، فأطلقنا "ميثاق فلسطين" عبر الحملة الشعبية لمناصرة فلسطين والرافضة للتطبيع.

وأشار إبراهيم لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" إلى أنّ المؤسسات الشريكة ارتأت أن يكون الميثاق إلكترونيًّا يعبر فيه الجميع عن رأيهم، وأننا لن نقبل أي اتفاقيات للعار، وقال: "بفضل الله تجاوب معنا أكثر من مليون مسلم وعربي حر حول العالم خلال أقل من 20 ساعة، والعدد في ازدياد مستمر".

وعبّر المسؤول عن أمله أن يصل العدد إلى ملايين خلال الأيام المقبلة لتعبر عن نبض الشعوب العربية الإسلامية، التي لا تملك قرار حكوماتها ورفضها عما أقدمت عليه هذه الحكومات.

ويتضمّن الميثاق النص التالي "إيمانًا منّي بعدالة القضية الفلسطينية والتزامًا بمسؤوليتي تجاهها، فإنني أتشرف بالتوقيع على ميثاق دولة فلسطين، والذي من خلاله أؤكد فيه على أن: فلسطين دولة عربية محتلة وتحريرها واجب، والكيان الصهيوني كيان محتل وعنصري ومغتصب لمسجدنا الأقصى ولأرض فلسطين، والتطبيع بكافة أشكاله خيانة".

وشارك في التوقيع عدد كبير من الكُتاب والمحللين والمشاهير العرب حول العالم، نصرةً للقضية الفلسطينية.

وأفاد مدير تنسيقية مناهضة الصهيونية ومقاومة التطبيع، أنّ أكثر من 100 مؤسسة شاركت بدعم الميثاق والترويج له منها فلسطينية ومنها عربية ومنها خليجية، مبيناً أن طلبات الانتساب لا تزال تتوافد علينا وهناك مجال لزيادة العدد ومنح كل عربي ومسلم وحر حول العالم لأن يقول كلمته ويعبر عن رفضه للتطبيع والخضوع للكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية.

وأوضح إبراهيم أنّ الميثاق تم إطلاقه بثلاث لغات؛ العربية والإنجليزية والتركية من أجل زيادة التفاعل الذي لم يتوقف، ويتزايد ساعة بعد ساعة.

الحرص على المناصرة

وأشار المتحدث، أنّه رغم ضعف الإمكانات والظروف الديكتاتورية والمراقبة للشعوب العربية، إلا أنّ التفاعل كان مميزا وكبيراً وواسعاً ومتنوعاً، وهو ما يؤكد أنّ هذه الشعوب هي نصيرة القضية الفلسطينية، وأنّ توافق نظام أي دولة مع سياسة أمريكا لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن فكر ونبض الشعوب العربية بالمطلق.

وأكّد إبراهيم أنّ هذه المبادرة والحملة ستقوم بالعديد من النشاطات والفعاليات في الأيام القليلة المقبلة، وسيتم إصدار بيان باسم أول مليون وقع على هذا البيان، وسيكون باسم المؤسسات وجميع الموقعين لنعبر عن نبضهم.

ودشّنت "الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع" عبر حسابها الرسمي بموقع "تويتر" حملة التوقيعات على الميثاق، معلنة أنّ عدد المشاركين فيها تجاوز الـ900 ألف شخص خلال أقل من 48 ساعة على إطلاقها.

وتعرّف الرابطة الإماراتية نفسها بأنّها "رابطة شعبية إماراتية تقاوم كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين، تأسست 22 أغسطس 2020"، وتضمّ مجموعة من المثقفين والأكاديميين المعارضين الذين استطاعوا الخروج من دولة الإمارات قبل تعرّضهم للاعتقال.

وتقول "الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع" إنّها تهدف إلى التأكيد على رفض الشعب الإماراتي لاتفاقية التطبيع بين أبو ظبي و"تل أبيب"، وإيصال الصوت الشعبي الإماراتي الرافض للتطبيع إلى شعوب المنطقة الخليجية والعربية.

كما تهدف أيضًا إلى "توعية الشعب الإماراتي بخطورة التطبيع، سياسيًّا واقتصاديًّا وأمنيًا واجتماعيًا على الدولة والمجتمع الإماراتي، ودعم وإسناد القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في جميع مطالبه العادلة"، بحسب موقعها الإلكتروني.