القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الأربعاء 2 كانون الأول 2020

أبو أحمد فضل الشعب الفلسطيني سينفذ اعتصامات احتجاجية ضد الأونروا

أبو أحمد فضل الشعب الفلسطيني سينفذ اعتصامات احتجاجية ضد الأونروا
 
الأحد، 20 آذار 2011

أكد ممثل حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في منطقة صيدا أبو أحمد فضل أن الشعب الفلسطيني في لبنان لن يصمت بعد اليوم عن تقليص خدمات وكالة "الأونروا" وخاصة الصحية منها، واصفاً المدير العام سلفاتوري لمباردو بأنه ينفذ سياسة الأونروا بطريقة سيئة جداً، فهو دبلوماسي جيد يتحدث كثيرا ولكنه بالمقابل يفعل قليلا.

واذ اكد ان ثمة تحضيرات لتحركات شعبية وأنشطة احتجاجية قادمة متمثلة في اعتصامات من نوع جديد امام مكاتب "الأونروا" دون تعطيل لمصالح الناس وهذا ما ستظهره الأيام القليلة القادمة، اعرب عن تأييده لمطالب الاطباء والعاملين في مستشفى الهمشري بطريقة سلمية، عاد وحمل المضربين مسؤولية أي فلسطيني تضرر او سيتضرر في صحته بسبب هذا الإضراب واقفال المستشفى.

وقال فضل في حديث خاص لـ "شبكة الترتيب العربي" ان الخلاف بين حركتي فتح وحماس ليس انقساما بل صراعا بين مشروعين أحدهما مؤمن بالتسوية السلمية وأخر مؤمن بخط المقاومة، امل ان تنجح المصاحلة وزيارة الرئيس محمود عباس إلى غزة، قبل ان يعود ويؤكد اننا بحاجة إلى مصالحة حقيقية تترجم بالافعال لا بالاقوال فقط، وحل مشاكل جوهرية ل ومنها ملفات الأسرى في سجون السلطة واعادة بناء "منظمة التحرير الفلسطينية".

وفيما يلي نص الحوار كاملاً مع ممثل حركة حماس في منطقة صيدا ابو احمد فضل.

تحركات ضد الأونروا

ما سبب التحركات المطلبية ضد وكالة "الأونروا" وما شهدناه امام المكتب الرئيسي في بيروت وهل هل هذا التحرك سيؤدي إلى نتائج جيدة للشعب الفلسطيني؟

قبل الاجابة عن هذا السؤال لا بد من الاشارة إلى انه قبل ثلاثة وستين عاما، هجر شعبنا الفلسطيني عن دياره وأرضه غصبا على يد الصهاينة مدعومين من المجتمع الدولي، لجؤا بالألاف إلى الدول المجاورة, ومنها لبنان هذا البلد المضياف، لا نقول الا أننا منذ 63 عاما ونحن لاجئون دائما علينا واجبات وبالمقابل لم نأخذ أي حقوق والمسؤولية الاساسية تقع على عاتق الإحتلال الصهيوني وبالتالي على عاتق المجتمع الدولي الذي قرر انشاء وكالة "الأونروا" لرعاية شؤون اللاجئين وتشغيلهم، فقدمت منذ بدايتها خدمات كثيرة ومتعددة للشعب الفلسطيني على مدار سنين طويلة ولكنها عادت وتراجعت إلى ان باتت تقدم خدمات بسيطة غير كافية في كافة المجالات الصحية منها والتربوية والإجتماعية وكذلك على صعيد البنى التحتية في المخيمات, ومن مآخذنا ان الأونروا تنفق الأن ما يقارب من 80 إلى 90% من موازنتها على الموظفين وخاصة الأجانب منهم وما تبقى يصرف على خدمات اللاجئين الفلسطينيين وهذا هو الظلم بعينه وكل هذا يأتي في ظل الازمة الإقتصادية الخانقة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني والتي تضاف اليها في لبنان حرمان الفلسطيني من حقوقه المدنية واهمها حق العمل والتملك واجراءات الدخول والخروج لمواد البناء إلى المخيمات.

ما اريد الاشارة اليه بوضوح ان وكالة الأونروا هي المسؤول الأول والشاهد الحي على نكبتنا ولجوئنا ونحن رغم كل شيء ما زلنا نتمسك بها كمؤسسة دولية شاهدة على قضيتنا إلى حين عودتنا إلى ديارنا, و لكن ما نراه الأن هو تقليص خدمات ومماطلة وتهرب من تحمل المسؤولية مما يدفع اللاجيء الفلسطيني إلى اليأس و التهجير والقبول بمشروع التوطين وأي حلول منقوصة، فمثلا الأن الأونروا أقفلت عيادة في شحيم الشهر الماضي وأجبرت اللاجيء الفلسطيني الذهاب من منطقة الإقليم إلى وادي الزينة محملة اياه أعباء جديدة.

نحن كلاجئين فلسطينيين في لبنان ليس لدينا عداء لأي شخص في وكالة الأونروا ولكن المدير العام الحالي للوكالة سلفاتوري لمباردو ينفذ سياسة الأونروا بطريقة سيئة جدا، فهو دبلوماسي جيد يتحدث كثيرا ويفعل قليلا وهناك العديد من الشواهد على تقصير الأونروا خاصة في مجال الصحة، فمثلا هناك طفلة توفيت في مخيم برج الشمالي بسبب تقصير الخدمات وقبلها توفى الطفل محمد الطه في عين الحلوة بسبب تقصير الأونروا عن دفع مستحقات علاجه, علاوة عن مرضى كثر يؤخرون علاجهم وعملياتهم بسبب عدم مقدرتهم على تغطية نفقات العلاج, كل ما سبق كان سببا في التحرك الشعبي الجماهيري الشبابي المطلبي بدعوة من اللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني تجاه المقر الرئيسي في بيروت بتاريخ 11/3/2011 للتعبير عن سخط الشارع الفلسطيني تجاه سياسة الأونروا المتمادية في تقليص خدماتها حيث ظن المدير العام لومباردو ان هذه هبة وانتهت حيث قام بجولة على مراجع سياسية فعاليات فلسطينية ولبنانية للحد من أي تحركات قادمة ضد سياسة تقليص خدمات الأونروا ولكن نحب ان نؤكد له انها لم تنتهي وهناك تحركات شعبية وأنشطة احتجاجية قادمة متمثلة في اعتصامات من نوع جديد امام مكاتب الأونروا دون تعطيل لمصالح الناس وهذا ما ستظهره الأيام القليلة القادمة ان شاء الله.

اضراب الهمشري

ما هو موقفكم من اضراب الأطباء الفلسطينيين المطلبي واقفال مستشفى الهمشري ألم يزيد هذا من معاناة الشعب الفلسطيني صحيا في ظل سياسة الأونروا التي تحد من تغطية النفقات الصحية للاجيء الفلسطيني؟

نأسف القول بأن الهلال الأحمر الفلسطيني كمؤسسة فلسطينية تعاني من فساد اداري وبتقديري الشخصي ان الطبيب الفلسطيني من حقه المطالبة بأتعابه وحقوقه ولكن دون الإهمال في صحة اللاجيء الفلسطيني وانا على علم بحالات لم يتم استقبالها في مستشفى الهمشري ومنها حالة شاب لديه كهرباء في الرأس وغائب عن الوعي لم يتم القبول بدخوله للمستشفى بسبب الإضراب مما اضطر ذووه إلى إدخاله للمستشفى الحكومي في مدينة صيدا بمقابل مادي وهذا ما أعتبره ظلم ومشاركة بقتل الفلسطيني, فمن حق الطبيب التعبير عن حقه دون اضراب واقفال للمستشفيات, وأنا شخصيا أحمل المضربين مسؤولية أي فلسطيني تضرر او سيتضرر في صحته بسبب هذا الإضراب.

انهاء الانقسام

ما هو تعليقكم على التحركات الشعبية لانهاء الإنقسام الفلسطيني، هل يمكن ان نجد حكومة فلسطينية موحدة ودولة واحدة بدل دولتين تتأثر بضغط تحركات الشباب الفلسطيني؟

هذا موضوع كبير وشائك وباعتقادي فانه ليس انقساما بل صراعا بين مشروعين أحدهما مؤمن بالتسوية السلمية وأخر مؤمن بخط المقاومة في استرجاع الحقوق الفلسطينية، طبعا جرت وتجري العديد من الخطوات في سبيل تحقيق المصالحة الفلسطينية ويجب ان لا تكون بأقوال فقط، بل يجب ان تترجم بأفعال لتغيير الواقع الموجود بالضفة وغزة، الواقع غير مؤهل لمصالحة حقيقية، ونحن في "حماس" مع المصالحة وانهاء الإنقسام في ظل تسوية لمختلف الاوضاع وارجاع حقوق ستة ملايين لاجيء داخل وخارج فلسطين, وأعتقد ان نجح الرئيس محمود عباس في لقاء رئيس الوزراء اسماعيل هنية وتتم مصالحة وعمل حكومة وحدة وطنية قد تتمثل بحكومة تكنوقراط, ولكن يجب حل مشاكل جوهرية لتكون هناك مصالحة حقيقية ومنها ملفات الأسرى في سجون السلطة وترتيب اعادة بناء "منظمة التحرير الفلسطينية" التي تعتبر انجاز للشعب الفلسطيني يجب المحافظة عليه ووضعه في مساره السليم.