القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الجمعة 22 كانون الثاني 2021

أبو مرزوق: المقاومة المسلحة على رأس خيارات مواجهة مشروع الضم


الخميس، 25 حزيران، 2020

قال رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" موسى أبو مرزوق إن الدولة الفلسطينية التي يريدها الشعب الفلسطيني هي دولة فلسطين الحرة من النهر إلى البحر.

وأضاف أبو مرزوق في حوار مع موقع السبيل الإلكتروني، أن "خطط الضم الاسرائيلية جريمة جديدة تضاف إلى جرائم سرقة الأرض والموارد الفلسطينية، مشيرا إلى أن "حماس" ستعمل على إحباطها بكل الأدوات والسبل المتاحة".

وأكد أبو مرزوق إلى أن لدى الفلسطينيين خيارات على المستوى الشعبي أو الدبلوماسي والقانوني وعلى رأسها المقاومة المسلحة، للرد على ايذاء العدو، ودفعه للتراجع.

وبين أبو مرزوق أن اتصالات جرت وتجرى مع عديد من الدول العربية والإسلامية وأحزاب ومنظمات وهيئات في سبيل تجييش مواقفهم لإحباط مخططات الضم الإسرائيلية.

وحول علاقة "حماس" بالحكومة الأردنية، أكد أبو مرزوق وجود تواصل بين الطرفين، مشيرا إلى سعي حركته لأن يكون هناك تنسيق في الموقف والجهود، للتصدي لمخططات الضم.

وأوضح القيادي الفلسطيني أن "حماس" تقدّر الموقف الأردني الرافض لهذه المخططات، وأضاف: "آمل من المملكة تفعيل أدوات الضغط على الاحتلال الاسرائيلي، فلديها الكثير من الأوراق الرابحة".

وحول تنامي إجراءات التطبيع بين حكومات عربية وحكومة الاحتلال، بين أبو مرزوق أن "حماس" تنظر بعين القلق من تراجع موقف بعض الأنظمة العربية من تأييد القضية الفلسطينية، والتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا إلى الشعوب العربية والاسلامية تعتبر القضية الفلسطينية قضيتهم المركزية، ويرفضون هذه الخطوات المستفزة لمشاعرهم.

وفيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية، قال أبو مرزوق: ما تزال يدنا ممدودة للمصالحة مع حركة فتح، وللوصول إلى برنامج وطني جامع لجميع الفصائل الفلسطينية، وحركة حماس جاهزة في هذا الوقت، رغم أن لا جديد في هذا الموضوع.

وأوضح أبو مرزوق أن ملف معتقلي الحركة وأنصارها لدى الحكومة السعودية ما يزال يراوح مكانه، وتاليا نص الحوار:

ما أثر ضم الاحتلال لأراضي الضفة الغربية وشمال البحر الميت على مستقبل الدولة الفلسطينية؟

الدولة الفلسطينية التي نريدها، ويريدها الشعب الفلسطيني، ويساندنا في مسعانا أمتنا العربية والاسلامية وأحرار العالم، هي دولة فلسطين الحرّة من النهر إلى البحر، ولهذا فإن مستقبل الدولة الفلسطينية يكمن في كامل تحريرها، وأما خطط الضم الاسرائيلية جريمة جديدة تضاف إلى جرائم سرقة الأرض والموارد الفلسطينية، وسنعمل على احباطها بكل الأدوات والسبل المتاحة.

أما اذا كنت تقصد الدولة في الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس عاصمة، فإن الضم يقسم الضفة الغربية إلى سبعة مناطق منعزلة عن بعضها البعض، بالاضافة إلى أن 30% من مساحة الضفة سيتم ضمها، فالقدس ضمن ما خلف الجدار، أي أن لا عاصمة فلسطينية، وقد حذفت من الدولة المنتظرة، أما ضم الأغوار فهو يعزل هذه الدولة عن عمقها العربي وتصبح في بطن الحوت الاسرائيلي، ثم لا يستطيع السكان الحركة داخل هذه الدولة إلا بإذن من الصهاينة.

ما الخيارات الفلسطينية لمواجهة مشروع الضم والتصدي له؟

لدى شعبنا الفلسطيني خيارات متعددة لمواجهة مشروع الضم والمشاريع الاسرائيلية الأخرى، سواء على المستوى الشعبي أو الدبلوماسي والقانوني وعلى رأسها المقاومة المسلحة، وهذه الخيارات وغيرها قادرة على ايذاء العدو، ودفعه للتراجع عن هذه السرقة، إلا أن الخلاف الفلسطيني- الفلسطيني يمنع الاستفادة من مقدرات شعبنا، ومن توحيد الجهود المتناثرة، بل وبكل الأسف، باتت جهودنا الفلسطينية تتصادم فيما بينها وتعيق بعضها الآخر بسبب الانقسام، لكن هذا يدفعنا لبذل مزيد من العمل والجهد لمواجهة هذا المشروع، ولكن هنالك خيارات متعددة تستطيع معها مجتمعين أو منقسمين، فالإنقسام يجب ألا يعفي احد من مواجهة مشروع الضم، والتحرك يجب أن يكون على المستوى الفلسطيني، مسيرات ومظاهرات، واعتصامات، ومقاومة وعلى المستوى الرسمي مذكرات وحراك دبلوماسي واجتماعات مع مختلف الهيئات والمنظمات الدولية، والأطر الرسمية والشعبية، وشبه الرسمية، وعلى المستوى العربي والاسلامي ويجب أن يكون هنالك تحرك على المستوى الدولي، ولا سيما وأن معظم دول العالم ضد مشروع الضم، وكذلك على المستوى الأممي من هيئات ومنظمات وبالمناسبة هذا الأمر سيدفع في النهاية الكيان على التراجع ويدفع التيار الأمريكي النافذ إلى التأجيل، وأي انتخابات قادمة قد لا يكون ترمب في المشهد السياسي فينقلب الأمر وتفسد الخطة وينتهي الأمر إلى فشل.

ما المطلوب من السلطة الفلسطينية وباقي الفصائل للتصدي لمشروع الضم؟

على السلطة الفلسطينية وفتح مسؤولية كبيرة في هذا الصدد، حيث بيدها أمر جمع الكل الفلسطيني، وبيدها وضع حد لهذا التغول الصهيوني والتعامل بمسؤولية أكبر مع كل الاتفاقيات التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة وكذلك عندها من الشرعية والأدوات ما إن تخاطب العالم بطريقة أفضل مما هو حاصل، وبيدها الذهاب إلى مجلس الأمن والجمعية العمومية، والمحاكم الدولية والهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية، وتحريكها جميعًا ويجب أن نستثني من هذا التحرك الأمريكان أنفسهم مبينًا مخاطر الضم على مستقبل المنطقة والعالم.

هل هناك تواصل بين حركة حماس والمملكة الأردنية الهاشمية بخصوص مشروع الضم، كون الدولة الأردنية تتضرر بشكل مباشر من المشروع؟

نعم التواصل بين الحركة والمملكة موجود، ولكن نسعى أن يكون التنسيق في الموقف والجهود مشتركة، للتصدي لمخططات الضم، ونحن في حركة حماس نقدّر الموقف الأردني الرافض لهذه المخططات، ونأمل من المملكة بذل مزيد من الجهد فالشعبان الفلسطيني والأردني في دائرة الاستهداف، كما أن المداد الجماهيري فيها كبير سواء من الأردني أو الفلسطيني فكلاهما جسد وشعب واحد، ويحملون همّ القضية معًا، ولهذا فإننا نأمل من المملكة تفعيل أدوات الضغط على الاحتلال الاسرائيلي، فلديها الكثير من الأوراق الرابحة.

وكشف أبو مرزوق عن طلب حكومة الاحتلال عبر وسطاء من "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى تهدئة الأجواء، مؤكدا انه ورغم تقدير "حماس" للوسطاء، فإن الحركة لا تعير الطلب الاسرائيلي انتباه.

أوردت وسائل إعلام أن حكومة الاحتلال طلبت من الحكومة المصرية التوسط لدى حركتي حماس والجهاد الإسلامي من اجل عدم التصعيد ضد خطوة الاحتلال في ضم الضفة الغربية، ما حقيقة هذه الوساطة؟ وماذا يريد الاحتلال من الوساطة؟

هذه ليست المرّة الأولى الذي يُرسل فيها الاحتلال وسطاء لتهدئة الأجواء، لكن ومع تقديرنا للوسطاء، فإننا لا نعير الطلب الاسرائيلي انتباه، ونحن نعمل وفقًا لما تمليه المصلحة الوطنية الفلسطينية، ونعتقد أن التهدئة وعدم التصعيد سيساعد الاحتلال على المضي قدمًا في اجراءاته والعكس هو الصحيح حيث أننا بالقدر الذي نحوزه رفضًا لمشروع الضم بالقدر الذي نكسب على كل المحاور، ولهذا نحتاج إلى فعاليات على كل الصعد، لافشال الضم وخطة القرن.

هل تلقيتم اتصالات من دول عربية أو إسلامية تناهض مشروع الاحتلال لضم أراضي الضفة؟

جرت وتُجري اتصالات مع عديد من الدول العربية والاسلامية ومكونات أمتنا العربية والاسلامية من أحزاب ومنظمات وهيئات في سبيل تجييش مواقفهم لاحباط مخططات الضم الاسرائيلية، ووجدنا مواقف مبدئية رافضة لهذه السرقة الاسرائيلية. لكن الأهم من الاتصالات واعلان المواقف أن يكون لكل دولة عربية أو اسلامية أو غيرها من دول العالم موقف عملي، كإنهاء اتفاقية أو قطع علاقة أو منع المسؤولين من دخول البلاد أو وقف مساعدات هذه المواقف العملية هي التي تؤثر في موقف الحكومة الصهيونية.

كيف تنظر حركة حماس إلى موقف الدول العربية من تطبيع العلاقة مع دولة الاحتلال؟

ننظر بعين القلق من تراجع موقف بعض الأنظمة العربية من تأييد القضية الفلسطينية، والتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، والبعض يعتقد أن تطبيع علاقتها مع الاحتلال يساعدها في حماية أمنها، وبوابة لتطوير علاقتها مع الولايات المتحدة، وفي سبيل ذلك يقدمون القضية الفلسطينية عربون لهم، لكن سيأتي الوقت الذي يشعر فيه هؤلاء أفرادًا وحكومات بعظيم الخطأ الذي ارتكبوه، فشعبنا لن ينسى من خذله، والشعوب العربية الاسلامية كذلك فلازالوا يعتبرون القضية الفلسطينية قضيتهم المركزية، ويرفضون هذه الخطوات المستفزة لمشاعرهم، وبالمناسبة هذه العلاقات لن تعود بخير على أي دولة أقدمت عليها، وخير مثال على ذلك الاتفاقيات التي تم توقيعها في كامب ديفيد ووادي عربة، فما هي الفائدة التي عادت؟

هل من جديد بموضوع المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس؟

لا تزال يدنا ممدودة للمصالحة مع حركة فتح، وللوصول إلى برنامج وطني جامع لجميع الفصائل الفلسطينية، ونكرر دعوانا في كل فرصة، وعلى الرئيس أبو مازن أن يبادر ويتخذ هذه الخطوة الشجاعة بدعوة الأمناء العامين وأعضاء لجنة المنظمة، باعتبارهم قيادة مؤقتة والتوافق على برنامج نضالي ونحن بأمس الحاجة إليه في الوقت الحاضر.

وقد تواصل معي قبل عدّة أيام الدكتور نبيل شعث للخروج من الأزمة الفلسطينية الداخلية، ورحبّت بطرحه وطلبت منه أن يعود إلى الرئيس ويأتي بالموافقة على بدء خطوات عملية، لكنه لم يعد حتى هذه اللحظة، ولا أدري لماذا، على الرغم من أن الاقتراح بالتحديد لقاء على تقنية الزوم، بين هؤلاء القادة والمسؤولين، والخلاصة أنه لا جديد في موضوع المصالحة، وحركة حماس جاهزة في هذا الوقت، وكل وقت، ومستعدة لدفع الثمن كاملًا لمصلحة شعبنا وقضيتنا الوطنيًة وصولاً لوحدة وطنية وبرنامج نضالي نتوافق عليه وترتيب بيتنا الفلسطيني باشتراك الكل الفلسطيني.

ما آخر مستجدات معتقلي أعضاء من الحركة وأنصارها لدى المملكة العربية السعودية؟

لا يليق بالمملكة العربية السعودية، وشعبها العزيز على قلوبنا، أن تعتقل حكومتهم أبناء الشعب الفلسطيني والأردني من أنصار المقاومة الفلسطينية، ومنهم الطاعن في السن، ومنهم المريض، ومع ذلك لم تفرج المملكة حتى هذه اللحظة إلا عن ثلاثة معتقلين، ونأمل منها أن تعيد النظر في هذه القضية، فهؤلاء المعتقلين محبون للمملكة، وأفنوا فيها زهرة عمرهم، ولم يرتكبوا جرمًا يحاكمون عليه عوضًا عن اعتقالهم لكل هذه الفترة.

المصدر: السبيل