أبو
مرزوق لـ"الدستور": سياسة حماس عدم التفاوض المباشر مع الاحتلال

الإثنين،
22 أيلول، 2014
قال
القيادي في حركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق أن الأهم من الانتصار العسكري بعد
حرب الأيام الخمسين على قطاع غزة هو وحدة الشعب الفلسطيني والتحامه مع مقاومته،
مؤكدا أننا أمام حالة نادرة من هذا الالتحام بين المقاومة وحضنها الدافئ ومحيطها
في قطاع غزة وبلا شك الأمة كلها محتضنة المقاومة، لذلك أقول نحن ليس إمام مراجعات
ولكن أمام تقييم موضوعي. كل فترة الحرب أين أخطائنا؟ وأين أصبنا؟ وهل من الممكن
تحسين الصورة وزيادة الكفاءة ؟؟ هذه كلها مراجعات ستنهي قريباً لأنها مهمة للغاية،
قبل أن نتحدث عن مستقبل لأن يكون هناك تقيم لهذه المرحلة التي اختتمت بالحرب.
سنرتب أولياتنا، وبلا شك أولياتنا ستكون الثقل الأساسي فيها للشعب الفلسطيني، لان
هذا الشعب يستحق منا الكثير وسنفعل إن شاء الله.
وشدد
ابو مرزوق في مقابلة مع "الدستور" أن الاجتماع المقبل الذي ستستضيفه
القاهرة قريبا بين الفصائل الفلسطينية لإكمال المصالحة من المفترض أن يعالج كل
المشكلات الموجودة على الساحة الفلسطينية السياسية وكفاءة الحكومة الفلسطينية
وعملها والمشاكل التي تعترضها.
وحول
سؤاله هل حماس باتت مضطرة إلى المفاوضات أكثر من أي وقت مضى؟
أجاب
أبو مرزوق: "أولاً أنا في التصريح نفسه ذكرت بأن سياسة حماس عدم التفاوض
المباشر مع الاحتلال وأيضا ذكرت أن هذه المسألة كونها شرعية أو سياسية لا يوجد بها
إشكالية فالشق الذي لا يوجد به إشكاليه هو الذي ذهبوا فيه بالتفسير وأكدت الحركة
لاحقا على الشق الآخر هو أن سياسية حماس لم تتغير. دعني أقول أنه وحتى الآن
سياسة الحركة ليس فيها أي تغير فيما يتعلق
بالمفاوضات المباشرة ونحن نفاوض غير مباشر من عدة سنوات وبلا شك أن التفاوض غير
المباشر يحقق نتائج، وأحيانا لا يحقق نتائج، والحركة لم تجد نفسها حتى اللحظة
مضطرة لفتح هذا الموضوع حتى في النقاشات الداخلية لكن كلماتي كانت رسالة لأن
الكثير من الظلم السياسي يحصل علي لأسباب مختلفة والذي نتج عنه تساؤلات من الشعب
الفلسطيني وكثير من الردود العكسية أيضا فيما يتعلق بالإعمار وفتح المعابر وإغاثة
الناس كل هذه القضايا هي من جعلت هناك تساؤلات كثيرة حول المستقبل.
وحول
الاجتماع المزمع عقده بين فتح وحماس في القاهرة، قال: "هذا الاجتماع من
المفترض انه يعالج كل المشكلات الموجودة على الساحة الفلسطينية السياسية بشكل خاص
بالإضافة للحكومة الفلسطينية وكفاءتها وعملها والمشاكل التي تعترضها وكل ما يتعلق
بها، بالإضافة إلي القضايا، إذا وجد هناك مشاكل لحماس في الضفة أو وجد مشاكل لفتح
في قطاع غزة أيضا سيتم استعراضها، وملفات المصالحة الفلسطينية واستكمالها سيتم
أيضا مناقشته في هذه القضية .. أي خطوات سياسية قادمة ستتم مناقشتها والإطار
القيادي المؤقت وعمله والدعوة إليه واستئناف أعماله سيتم أيضا مناقشته، المجلس
التشريعي والدعوة إليه هناك قضايا كثيرة عالقة، واتفاقيات عديدة تم التوقيع عليها
نريد أن تطبق كل هذه المسائل.. وستكون موضع للحوار.
وسألته
الغد: بعد وقف إطلاق النار الأخير ماذا بعد؟ بمعنى إلى أين وصلت الأمور في العودة
إلى التفاوض على النقاط التي تم تحديدها؟
فأجاب
أبو مرزوق: "المفاوضات لها جدول أعمال محدد وجدول الأعمال اعتقد انه مفتوح ويمكن وضع أي قضية لكن بشكل
أساس هي وبقية مطالب الشعب الفلسطيني المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار وهي على
الأغلب في الأسبوع المقبل سيكون هذا
الاجتماع لأن الاجتماع كان موعد خلال شهر من توقيع الاتفاق ويعني بحد أقصى يوم 24
وسيكون هذا اللقاء المتعلق بالمفاوضات غير المباشرة حول قضايا الأخرى مثل الميناء
والمطار والإجراءات التي حدث في الضفة بعد 12/6 فبالتالي هذه القضية ستكون موضع
اهتمام لكن المعابر تم عدة اجتماعات واعتقد تم الاتفاق ووقعت الأوراق المتعلقة
بالمواد وفتح العابر وإجراءات فتح المعابر من المفروض الآن يتم إدخال المواد بأسرع
وقت ممكن. يمكن الجهة الوحيدة الباقي عليها أن تدخل في هذه القصة بالإضافة إلى
السلطة الوطنية والأمم المتحدة " القطاع الخاص "وكيفية متابعته للقضايا
المختلفة لأن الأشياء التي سيقومون بالأساس بإدخال المواد ضمن برنامج محدد متفق
عليه هو السلطة والأمم المتحدة والقطاع الخاص.
وحول
عودة قوية للتجاذبات السياسية والإعلامية بينكم وبين حركة فتح وكان آخرها تصريح
بأن الرئيس الفلسطيني أول من عارض على رفع الحصار في المقابل الرئيس هدد بفك
الشراكة معكم .. الشارع يسأل لماذا هذه التجاذبات عادت بعد عدوان وبعد اتفاق
المصالحة الأخير؟ هل أنت مطلع على الأموال التي تأتي عندما صرحت بأن 100 مليون
وصلت إلى خزينة السلطة الفلسطينية؟
أجاب:
"التصريحات حقيقة هي من جهة واحدة وليس من الجهتين، حماس لم تقم بالرد حتى
معظم التصريحات التي كانت بحقها من السيد الرئيس أو غيره.
وآخر
هذه الصريحات اتهام حماس بأنها من اجل حفن الدولارات تسهل الهجرة للفلسطينيين إلى
أوروبا بعد حادثة غرق السفينة. وليس لها وجود من اتهامات التي لا أصل لها وليس لها
وجود واتهامات أحيانا قديمة أو تقليب للصحف يعني إحداث ماضية !! تجاوزها الزمن
وتجاوزتها الأحداث لكن حماس لم ترد في هذا المجال لأنها لا تريد وتم تغيير الصورة
التي نحن عليها في الوقت الحاضر بعد انتصار قديم حققته المقاومة وبالتالي نحن
معنيون ومشغولون بمعالجة القضايا التي حدث بعد الحرب من إعمار ومواساة الجرحى والمكلومين وإبراز عظمة هذا الشعب باتحاده مع مقاومته بوحدة قوية
وفريدة لم يستطيع هذا لقصف والظلم الإسرائيلي الذي حول القطاع أن يفصل الشعب عن
مقاومته بلا شك لا نريد ان نبهت هذه الصورة فنحن ابتعدنا عن أي إجراءات متعلقة
بالرد على مناكفة احد أو بأي إساءة للآخر بأي شكل من الإشكال".
وعن
تفسيره إبعاد شخصيات من جماعة الإخوان المسلمين من قطر...؟ قال أبو مرزوق: "هناك ضغوط على قطر وهناك تفاهم بين قطر
وهؤلاء الإخوة والخروج من قطر لإراحة الجانب القطري حتى يتم التخفيف من المشاكل الموجودة في
الخليج، لكن هذا لا يعني شيئا في تغير السياسة لأن استجابة الضغوط والتفاهم مع
الناس للخروج وهذا ما يفسر الناس عندما خرجوا شكروا قطر على حسن الضيافة في الأيام التي قضوها هناك
، فبالتالي في المعادلة هذه نفهم أن الإخراج بالنسبة لهؤلاء إجراء طبيعي مهد له
وان ظروف مجلس التعاون الخليجي أنتجت
القرار.
وسألته
الدستور: هل طلبت قطر من حماس الخروج من قطر؟؟
أجاب:
"لا اعتقد أن اتجاه الحركة تغير من
قبل الأشقاء في قطر. الأمور تسير بشكل طبيعي في العلاقة مع قطر".
وعن
العلاقة مع النظام المصري، قال: "نسعى بكل إمكانياتنا لنتعامل بإيجابية مع
الإخوة في مصر ومن قبلنا الأمور.. والأبواب مفتوحة كلها من اجل علاقات حسنة ولم
نغلق فرصة لا أي باب من أجل هذه العلاقات، لكن العلاقات بين طرفين. يجب أن يقرر
الطرفان حسن التعامل وحسن الجوار ومستعدون في أي وقت يقرر فيه الأشقاء في مصر أن
نفتح صفحة جديدة بالتعامل في كل الظروف".
وأضاف:
"لا .. يوجد إجراءات قضائية ضد الحركة ولا حملات إعلامية ونرجو أن يتم قلب
الصفحة بهذا الموضوع من اجل تحسين العلاقات الأخوية لأن هذا ينعكس على الشعبين
بضرر كبير".
الدستور،
عمّان