القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026

أمن المخيمات ونصرة الأقصى يوحّدان «فتح» و«حماس»

أمن المخيمات ونصرة الأقصى يوحّدان «فتح» و«حماس»


السبت، 15 تشرين الثاني، 2014

وحد الحرص على أمن المخيمات والتضامن مع المسجد الأقصى حركتي فتح وحماس في لبنان . وعلى الرغم من تصاعد وتيرة الحملات السياسية والاعلامية المتبادلة بينهما خارج لبنان على خلفية التفجيرات الأخيرة في غزة والتي استهدفت كوادر في فتح ، تضع قيادتا فتح وحماس في لبنان نصب اعينهما في هذه المرحلة تحصين امن المخيمات وتجنيبها اية تداعيات لأي خلاف من اي نوع بين ابناء القضية الواحدة . وهما تعتبران في هذا السياق ان التنسيق الامني واللوجستي بينهما ومع باقي القوى والفصائل وبالتعاون مع الدولة اللبنانية هو امر ملح وضروري واساسي لثبيت استقرار المخيمات ، وان التماسك الداخلي والوحدة الوطنية هي افضل دعم للقضية الفلسطينية وللقدس والأقصى في هذه الظروف.

وتترجم القيادتان هذا التوجه على الأرض من خلال مشاركتهما بفعالية في مختلف الأطر السياسية والأمنية الموحدة التي تتمثل فيها كافة القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية على صعيد لبنان والمخيمات . ومن خلال تسابقهما الى نصرة القدس والأقصى بتحركات وانشطة ستتوج قريبا بتحرك مشترك بينهما .

وترى اوساط فلسطينية في هذا السياق ان للعلاقة بين فتح وحماس لبنانيا خصوصية تتصل بحساسية ودقة الوضع اللبناني وان هذا النموذج في التعاون بين الحركتين ومع باقي القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية ليس وليد اليوم وانما جاء نتيجة تراكم في الانجازات التي تحققت بفعل هذا التعاون، لا سيما على صعيد نزع فتائل التفجير من المخيمات واكبرها مخيم عين الحلوة في اصعب الظروف واخطر المحطات التي مر بها لبنان والمنطقة ، وكذلك على صعيد متابعة القضايا الحياتية للاجئين الفلسطينيين في المخيمات، وان هذا التعاون يتجلى بأروع صور الوحدة الوطنية الفلسطينية في كل مرة تتعرض فيها فلسطين او القدس او الضفة او غزة لإعتداء اسرائيلي ، وهو ما تنشغل به الحركتان اليوم في ظل ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات ومحاولات تهويد من قبل الكيان الصهيوني .

في مخيم عين الحلوة ، ترفع رايات فتح وحماس جنبا الى جنب او متقابلة في بعض شوارع مخيم عين الحلوة ، او الى جانب العلم الفلسطيني في تحركات تضامنية مع القدس والأقصى ، وكلاهما منخرط بفعالية في خطة تعزيز الأمن في المخيم .. وبموازاة ذلك يتابع كل منهما تطورات الخلاف بين القيادتين في الضفة وغزة بهدوء ومن دون نقل الحملات السياسية والاعلامية الى مخيمات لبنان ..ويبارك اجواء التقارب بين فتح وحماس لبنانيا اجماع فلسطيني لبناني باعتبار ان ذلك من شأنه ان يريح الوضع الأمني والسياسي في المخيمات، ويراعي خصوصية الواقع اللبناني الذي لا يحتمل نقل اي انقسام فلسطيني اليه.

أبو عرب

يقول قائد الأمن الوطني الفلسطيني (فتح) اللواء صبحي ابو عرب : «نحن وحماس في لبنان شركاء في الحفاظ على استقرار المخيمات ، فنحن شركاء في القوة الأمنية المشتركة التي تشارك فيها كل القوى الفلسطينية . وقد قطعنا معا شوطا كبيرا في تثبيت امن المخيمات حتى نحافظ عليها وخاصة مخيم عين الحلوة».

ويضيف: «لا توجد اية انعكاسات لموضوع غزة على الساحة اللبنانية فنحن نحرص على امن واستقرار مخيماتنا ونجحنا في هذه الخطوة نحن والقوى الاسلامية وحماس والتحالف وانصار الله والجميع . وان شاء الله تبقى مخيماتنا آمنة ومستقرة» .

ويبدي ابو عرب ارتياحا للوضع الأمني في مخيم عين الحلوة فيقول: « لقد تجاوزنا المرحلة التي كان يمكن ان تنطلق فيها الشرارة من عين الحلوة «.

عبد الهادي

من جهته يؤكد مسؤول العلاقات السياسية لحركة حماس في لبنان احمد عبد الهادي ان هناك قرارا في قيادة حركة حماس في لبنان بعدم التصعيد على الساحة اللبنانية وعدم الدخول في مناكفات او مماحكات سياسية مع حركة فتح . ويقول: «ان شعبنا الفلسطيني في لبنان يواجه تحديات خطيرة في ظل التحديات الحاصلة في المنطقة وتأثر الساحة اللبنانية بها. القرار هو ان نبقى على علاقة طيبة خصوصا ان هناك مجموعة من الأطر السياسية الأمنية الفلسطينية على صعيد لبنان وفي مخيم عين الحلوة والتي شكلناها مع بقية القوى والفصائل ونعمل سويا وبتنسيق عال من اجل تحييد المخيمات وتحقيق الأمن والاستقرار فيها وفي الجوار».

ويضيف: «ان اي احتكاك فلسطيني فلسطيني في الساحة اللبنانية سيكون على حساب شعبنا وقضيتنا. ونحن في لبنان كما حيدنا المخيمات والواقع الفلسطيني سابقا عندما حصلت امور وخلافات ميدانية في غزة وفي الضفة الغربية، فان القرار لدينا سواء في حماس او فتح ان نحيد الساحة اللبنانية».

المصدر: المستقبل ـ رأفت نعيم