القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الإثنين 12 كانون الثاني 2026

إعادة إعمار "البارد" بين المتابعة والتقصير

إعادة إعمار "البارد" بين المتابعة والتقصير

الجمعة، 12 أيلول، 2014

على مدار ستين عاماً من النكبة، كان مخيّم نهر البارد الوحيد والأول من مزّق أبناؤه مشاريع الإسكان في الخمسينات، الى أن كان ضحيّة النزاع عام 2007. فتناثر إلى شظايا، وتجمّعات، في جديد لم يترمّم وقديم لم يستعاد، ووقت يمضي في حياة مؤقتة في البركسات، ونزوح يتوزّع في أمكنة مستأجرة.

هُجّر نحو 33000 فلسطيني، و250 عائلة لبنانية كانت تقطن المخيم الجديد. وقتل 226 عنصر من تنظيم فتح الإسلام جراء المواجهة مع الجيش اللبناني.

أدّت أحداث نهر البارد إلى خلق أزمة إجتماعية حادة تجلّت في نزوح سكان المخيم إلى مخيم البداوي ومدينة طرابلس، ما أدى إلى تضاعف عدد سكان مخيم البداوي من 16000 شخص إلى 30000 شخص. هذا بالإضافة إلى الأعداد التي توزّعت على مدارس المنطقة.

وفي محاولة لمواجهة الإقصاء والكراهية، ظلّ المخيّم متمسكاً بإعادة إعماره وإستعادة الحياة الكريمة لأبنائه، حيث ظلت سيرة إستعادته وإعادة إعماره قائمة منذ دعوة الحكومة اللبنانية وفي بيانها الوزاري وقسم الرئيس اللبناني، إميل لحود، لمتابعة هذا الملف، وإمكانات تحويله وتفعيله، عقد لقاءً في السراي الحكومي الكبير في بيروت، حضره 15 سفيراً معتمداً في لبنان، مثّلوا الدول المانحة لإعادة إعمار المخيّم، ومديرة الأونروا، ومسؤولي الأقسام العاملة في المخيّم، ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، الوزير السابق حسن منيمنة، بمبادرة من وكالة الأونروا وبالتعاون مع لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني، بشأن متابعة إعادة إعمار البارد، والإطلاع على المراحل التي وصل إليها المشروع.

أُفتتح اللقاء بكلمة ترحيب ألقاها رئيس لجنة الحوار منيمنة، أشار فيها إلى إنتهاء مهام المديرة آن ديسمور في لبنان، شاكراً سفراء الدول المانحة على حضورهم، ومشدّداً على النقاط التالية:

- المعضلة الأساسية التي تواجه عملية الإعمار هي التمويل المادي، وضرورة إلتزام الدول المانحة بما تمّ إقراره في مؤتمر فيينا.

- واجب الحكومة اللبنانية تسهيل الإجراءات الإدارية التي تعيق عملية الإعمار، إن لجهة طمر الآثار، أو لجهة إستخراج الموافقات اللازمة لتنفيذ المخطط التوجيهي.

- إدارة المخيم بعد الإنتهاء من عملية إعادة الإعمار.

تحدثت مديرة الأنروا السيدة آن ديسمور حول إعمار المخيم والمشاكل التي تواجهها، وقدمت عرضاً للمراحل التي تمّ إنجازها، وأكّدت أن قيمة الأموال التي ما زالت تلزم لإستكمال عملية الإعمار تقدّر بمبلغ مئة وسبعة وخمسون مليون دولار أميركي.

كذلك تمّ شرح تفصيلي لزيارة وفد السفراء إلى مخيم نهر البارد، في العاشر من الجاري، تضمّنت الوقوف على موضوع الآثار، وإنقسام الوفد إلى قسمين. ويزور الوفد وحدة سكنية منجزة تمّ تسليمها إلى ساكنيها، وأخرى ما زالت قيد الإنجاز. وفي الختام يتم زيارة إحدى مدارس المخيم، وإحدى العيادات الصحيّة.

وتمّ خلال اللقاء عرض صور تمثل تاريخ المخيم، وتطوّر العمران فيه، منذ نشأته عام 1951 ولغاية اليوم.

المصدر: القدس للأنباء