لقاءان مرتقبان لقاووق مع الفصائل والتحالف
إعادة تموضع سياسي لـ«حزب الله» في الملف
الفلسطيني!
الإثنين، 08 أيلول، 2014
علمت «المستقبل « ان نائب رئيس المجلس التنفيذي
لحزب الله الشيخ نبيل قاووق، طلب لقاء عاجلا مع قيادتي فصائل منظمة التحرير
الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية، كل على حدة ، وانه تم تحديد موعد اللقاءين
يوم غد الثلاثاء، مع قيادة الفصائل في مقر الجبهة الديمقراطية في سهل الصباغ -
صيدا ومع قيادة التحالف في مقر حركة الجهاد الاسلامي في شارع دلاعة في المدينة
اليوم نفسه. وهو اول لقاء من نوعه لمسؤول رفيع في «حزب الله» مع القيادتين على
صعيد الجنوب منذ فترة طويلة، بعدما كانت قنوات تواصل الحزب مع هذه الفصائل تقتصر
مركزيا على مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب النائب السابق حسن حب الله، وعلى صعيد
منطقة صيدا تمر عبر مسؤول الحزب في المدينة الشيخ زيد ضاهر .
وكشفت مصادر فلسطينية لـ« المستقبل» في هذا
السياق ان «الوضع في المخيمات ولا سيما مخيمي عين الحلوة والمية ومية سيكون في راس
جدول اعمال هذين اللقاءين، اللذين سيوضعان - بالشكل- في سياق ما يسميه الحزب سياسة
الانفتاح والحوار مع الآخر لمواجهة خطر الارهاب التكفيري واستكمالا لتحركه الأخير
باتجاه فاعليات المدينة الاسلامية والمسيحية ، بالتواصل مع الفاعليات الفلسطينية
باعتبارها ايضا مكونا من مكونات هذه المنطقة وهي المعنية بالوضع في المخيمات
وباعتبار مخيم عين الحلوة هو القلب النابض لقضية اللاجئين ولأي حراك فلسطيني تجاه
اي قضية .ومن حيث المضمون والتوقيت وفق الأوساط نفسها- يعكس اللقاءان المرتقبان
حرصا من الحزب على اعادة تفعيل التواصل مع القوى الفلسطينية، وهما قد يعبران
ضمناً، عن استشعار خطر ما يمكن ان يطل من المخيمات او عبرها، في ظل محاولات ترويج بعض
الشائعات والاشارات السلبية عن بعض المخيمات على خلفية احداث عرسال وتداعياتها «.
الا ان اوساطا متابعة، تعتبر ان «الحزب يسعى
لإستعادة دوره فلسطينيا في لبنان والذي كان فقده تدريجيا على خلفية الحرب السورية
ومشاركة الحزب الى جانب النظام هناك، حيث تسبب ذلك من جهة في افتراق مرحلي بينه
وبين حركتي حماس والجهاد، ومن جهة ثانية في عدم قدرة الحزب على اعادة تعويم بعض
الفصائل الفلسطينية الحليفة للنظام السوري في لبنان.. وجاء العدوان الاسرائيلي على
غزة ليعيد خلط الأوراق في العلاقة بين الحزب وفصائل المقاومة الفلسطينية ويعيد بعض
التوازن الى هذه العلاقة».
وتضيف الأوساط نفسها ان «انتصار المقاومة
الفلسطينية في غزة ونجاح القيادة السياسية الفلسطينية موحدة في الزام الكيان
الصهيوني بوقف دائم لإطلاق النار، بموازاة نجاح القوى الفلسطينية في لبنان موحدة
ايضا في ضبط امن المخيمات وخاصة عين الحلوة وتشكيل قوة امنية فلسطينية مشتركة
واعتماد اعلى درجات التنسيق والتعاون مع السلطات اللبنانية بهذا الخصوص، كل ذلك
دفع الحزب الى اعادة النظر في طريقة تعاطيه بالملف الفلسطيني، وبالتالي اعادة
تموضع سياسي في هذا الملف تتيح للحزب ترميم ما تهشم من جسور العلاقة والثقة مع بعض
الفصائل الفلسطينية وازالة ما شاب العلاقة مع فصائل اخرى من شوائب، وتوجيه رسالة
طمأنة ضمنية الى «الفلسطيني الخائف» من انتشار حزب الله المسلح في المخيم ومحيطه
تحت اطار ما يسمى سرايا المقاومة !. علما ان هذا الحزب كان سمع كلاما فلسطينيا واضحا
وصريحا في موضوع السرايا من اكثر من وفد فلسطيني التقاه مسؤول الحزب في صيدا الشيخ
زيد ضاهر .. حيث اثار بعضهم معه موضوع ظاهرة انتشار سرايا المقاومة في التعمير
والبركسات، وما سجل من محاولة اواخر اب الماضي من قبل احد هؤلاء العناصر لافتعال
مشكلة بين المخيم والجيش، الأمر الذي نفاه مسؤول الحزب وذهب اكثر من ذلك الى
اعلانه رفع الغطاء عمن يثبت تورطه في مثل هكذا اعمال» .
الا أنه لم يتضح بعد ما اذا كان قاووق سيلتقي
القوى الاسلامية الفلسطينية، التي بدورها بقيت خيوط التواصل قائمة بين بعض
مكوناتها الأساسية وبين الحزب عبر احد مسؤوليه المحليين. ولم تستبعد الأوساط
الفلسطينية ان يتم عقد مثل هذا اللقاء على مستوى تمثيلي عال بين الطرفين وفي وقت
قريب ايضا !.
المصدر: المستقبل ـ رأفت نعيم