القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي

إقفال وإضراب شامل في مخيم البداوي احتجاجًا على تراجع الأمن الوطني عن تسليم قتلة محمد زيد


الاثنين 26 يناير 2026

شهد مخيم البداوي شمال لبنان صباح اليوم الاثنين حالة توتر وتصعيد، بعد تراجع قوات الأمن الوطني الفلسطيني عن التعهد السابق بتسليم المتورطين في مقتل الشاب محمد زيد، الملقب بـ"أبو النار"، إلى السلطات اللبنانية، وفق ما أكده أهالي المخيم.

وفي خطوة تصعيدية، أقدم أهالي الفقيد على إقفال جميع مدارس المخيم بالسلاسل الحديدية، بالتزامن مع إعلان إضراب شامل حتى إشعار آخر، احتجاجًا على ما وصفوه بـ"النكث بالوعود" ورفض تلبية مطلبهم بتحقيق العدالة.

وأكد والد الفقيد، عبد الله زيد، أن الإضراب جاء نتيجة التراجع عن الاتفاق السابق، الذي كان يقضي بتسليم المتورطين إلى الدولة اللبنانية بعد انتهاء التحقيق، مشيرًا إلى أن الأمن الوطني أبلغهم بأنه سيكتفي بالمحاسبة الداخلية دون أي تسليم.

بدورها، أوضحت الرابطة الاجتماعية لأهالي الضاهرية أن الاجتماعات السابقة بين الأهالي وممثلي الفصائل الفلسطينية وقوات الأمن الوطني أكدت التزام الأمن الوطني بمحاسبة المتورطين وتسليمهم للسلطات اللبنانية، إلا أن الاجتماع الأخير كشف عن تراجع مفاجئ في هذا الالتزام.

دعوى قضائية ومطالب رسمية

أعلن أهالي الفقيد تمسكهم الكامل بتسليم المتورطين إلى الدولة اللبنانية ورفض أي صيغة بديلة، مؤكدين ضرورة محاسبة جميع المتورطين دون استثناء. وقد تقدموا بدعوى لدى النيابة العامة بحق ستة أشخاص، في حين كانت السلطات اللبنانية قد طلبت رسميًا تسليمهم في 13 و17 كانون الثاني الجاري، على أن يقتصر دور الدولة على التحقيق القضائي.

وفي بيان لها، شددت الرابطة الاجتماعية لأهالي الضاهرية على حرصها على الأمن والاستقرار داخل المخيم، ونفت أي علاقة لها بأي بيانات تصدر باسمها من جهات أخرى، مؤكدة أن حالة الغضب الحالية ناتجة عن مخاوف حقيقية من ضياع دم الفقيد.

نداء أهالي المخيم

وأصدر أهالي المخيم بيانًا دعوا فيه إلى عدم استهداف الأطفال، كبار السن، والعيادات الطبية والمدارس ضمن أي خطوات تصعيدية، محذرين من انعكاسات العقاب الجماعي على السكان الأبرياء.

وأكد البيان دعم أهالي المخيم حق ذوي الفقيد في المطالبة بمحاسبة الفاعلين، شرط أن يتم ذلك بعيدًا عن الإضرار بالمصلحة العامة، وتحقيق العدالة بطريقة مسؤولة.

وختم البيان بالدعاء للفقيد بالرحمة، داعين إلى تغليب صوت العقل والحكمة في هذه المرحلة الحساسة، ولحماية المخيمات الفلسطينية من أي تصعيد إضافي أو سفك للدماء.