القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الخميس 1 كانون الثاني 2026

اجتماعان في صيدا وعين الحلوة لقطع الطريق على أي توتير أمني

اجتماعان في صيدا وعين الحلوة لقطع الطريق على أي توتير أمني

الأربعاء 18 حزيران 2014

استأثر الاجتماع السياسي الامني الذي عقد في ثكنة محمد زغيب العسكرية في صيدا بين مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور ووفد من "القوى الاسلامية" في مخيم عين الحلوة بالاهتمام في ظل الملفات الامنية المتداخلة والمترابطة في لبنان والمخيمات وسورية وصولا الى الجديد في العراق، حيث حضرت الهواجس من عمل امني يربك الساحة اللبنانية في هذه المرحلة.

وقد شارك في الاجتماع، امير "الحركة الاسلامية المجاهدة" الشيخ جمال خطاب ومسؤول "عصبة الانصار الاسلامية" الشيخ ابو طارق السعدي والناطق الرسمي الشيخ ابو شريف عقل، بمشاركة امام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود الذي عمل على تقريب وجهات النظر بين "عصبة الانصار" و"الجيش" على خلفية توقيف احد عناصرها اثناء الاشتباك الاخير الذي وقع في المخيم بين عناصر حركة "فتح" برئاسة العقيد طلال الاردني ومجموعات الناشط الاسلامي بلال بدر، وتدخلت حينها "العصبة" كقوة فصل بين الطرفين لوقفه، ما ادى الى اصابة احد عناصرها (محمد . ش) الذي نقل الى مركز لبيب الطبي في صيدا للمعالجة واوقف هناك ويحاكم الآن امام القضاء العسكري.

أجواء المصالحة

وعلمت "صدى البلد"، انه جرت مناقشة تشكيل القوة الامنية المشتركة في عين الحلوة وضرورة الاسراع في نشرها لقطع الطريق على اي محاولة للتوتير الامني، والاستفادة من اجواء الوفاق السياسي والمصالحة بين "فتح" و"حماس" عبر دعمها لتكون قوة امنية رادعة مهمتها فرض الامن، بينما حذر الشيخ حمود من استغلال اي مجموعة كبيرة أو صغيرة في المخيم وخارجه لاستجلاب الفتنة، داعيا بمساهمته مع الشيخ خطاب "الى تقريب وجهات النظر بين الجيش اللبناني وعصبة الانصار، مع التشديد على اهمية دور عصبة الانصار في المسائل الامنية في عين الحلوة" والى "أهمية ترسيخ هذه القناعة من قبل الجيش وترجمتها بقرارات امنية وقضائية تأخذ في الاعتبار وضع العصبة في عين الحلوة".

القوة الأمنية

بموازاة ذلك، عقد اجتماع في مركز "ابو هنود" التابع لحركة "حماس" في مخيم عين الحلوة لاعضاء اللجنة المصغرة المكلفة متابعة تفاصيل القوة الامنية المشتركة في المخيم، وشارك فيه عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية صلاح اليوسف والعميد خالد الشايب، وعن تحالف القوى الفلسطيني الدكتور احمد عبد الهادي، وعن القوى الاسلامية الشيخ ابو شريف عقل وعن انصار الله الحاج ماهر عويد، حيث جرت مناقشة موضوع القوة الامنية لجهة ما تبقى من خطوات لانتشارها وتذليل بعض العقبات.

وابلغ العميد الشايب "صدى البلد"، ان "الاجتماع كان هاما وايجابيا، وقد وضعنا اللمسات الاخيرة على موضوع نشر القوة الامنية المشتركة التي يتوقع ان يكون قبل شهر رمضان المبارك"، مشددا "ان تأخير الانتشار مرده ليس لاي خلافات وانما تريث لاتمام كل الخطوات الضرورية لانجاح المهمة"، قائلا "نحن نفضل التريث عن النزول الى الارض والفشل لا سمح الله"، مؤكدا "ان الدعم المالي مؤمن واننا سنبدأ بالاولويات اي في المناطق التي كانت مسرحا للاحداث الامنية، قبل ان يتوسع الانتشار ليصبح عدد القوة 150 عنصرا وفق التصور الذي تم اقراره سابقا من القوى الوطنية والاسلامية كافة".

النأي بالنفس

في المقابل، اكد امين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي ابو العردات، ان كل القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية ملتزمة سياسة النأي بالنفس في الشؤون الداخلية اللبنانية، وهي تعمل بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المعنية لتحصين أمن واستقرار المخيمات وبخاصة عين الحلوة والمية ومية كجزء من الاستقرار الوطني اللبناني.

وزار ابو العردات على رأس وفد قيادي فلسطيني بلدية المية ومية والتقى رئيسها الدكتور نبيل سيقلي وعضو المجلس البلدي جورج فرنسيس ومختار بلدة المية ومية سمير سيقلي وذلك بحضور قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب ورئيس هيئة الاركان العميد خالد الشايب ومسؤول الارتباط العقيد سعيد العسوس ومسؤول اللجنة الشبابية الفلسطينية اللبنانية عاصف موسى ومنسق العلاقات الفلسطينية مع بلدية المية ومية نبيل الرفاعي.

وأكد المجتمعون على ضرورة تمتين العلاقات الفلسطينية اللبنانية واستمرار التواصل، وعلى حيادية الموقف الفلسطيني من التجاذبات الداخلية اللبنانية والحرص على امن المخيم، وان الفلسطينيين في لبنان متمسكون بحق العودة ورفض التوطين والتهجير، مشددين في الوقت نفسه على حق الفلسطيني العيش بكرامة لحين تحقيق حق العودة.

قرار اتهامي

هذا وطلب قاضي التحقيق العسكري عماد الزين في قرار اتهامي أصدره، عقوبة الإعدام للفلسطيني الموقوف (ب.ش) لانتمائه إلى تنظيم إرهابي مسلّح "فتح الإسلام"، ومراقبة الضابط في حركة "فتح" طلال البلاغي الملقّب بطلال الأردني بهدف وضع عبوة لاغتياله، وأصدر مذكرة إلقاء قبض في حقّه كما أصدر بلاغ بحث وتحر في حق سبعة آخرين لمعرفة كامل هوياتهم وأحاله أمام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة.

المصدر: محمد دهشة - موقع جريدة البلد