
متابعة – لاجئ نت|| الجمعة، 16 كانون الثاني، 2026
تشهد المخيمات الفلسطينية في لبنان حالة من الغليان بعد القرارات الأخيرة
للمفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لارازيني،
القاضية بتخفيض رواتب الموظفين وساعات عملهم بنسبة 20% وتقليص الخدمات الأساسية.
ففي مخيمَي الرشيدية جنوب لبنان وبرج البراجنة في بيروت، نظم المعلمون
وقفات احتجاجية بمشاركة أهالي الطلاب، رافعين شعارات تطالب بحماية حقوق الموظفين
وضمان استقرارهم الوظيفي، ومؤكدين أن هذه الإجراءات تهدد مستقبل التعليم وتفاقم
الأوضاع المعيشية الصعبة.
وفي البقاع، نظم اتحاد المعلمين وقفة احتجاجية في ثانوية القسطل بمخيم
الجليل، رفضًا لما وصفه بالقرار "الجائر"، مطالبًا المفوض العام
بالتراجع عنه والعمل على تأمين التمويل اللازم للوكالة. كما أعلن الاتحاد تأييده
لقرار المؤتمر العام الذي أعلن نزاع العمل مع الإدارة، داعيًا إلى عدم التراجع حتى
تحصيل الحقوق وتأمين الحماية الوظيفية للموظفين.
اتحاد العاملين المحليين في لبنان وصف القرارات بأنها "تعسفية
وأحادية" فُرضت دون أي تشاور، محمّلًا الإدارة كامل المسؤولية عن تداعياتها
المالية والمعيشية. وأعلن عن خطوات تصعيدية تبدأ باعتصام الخميس في مدارس الوكالة
والتوقف عن العمل في الساعتين الأخيرتين من الدوام، محذرًا من أن المخاطر تطال
جميع الموظفين وكرامة اللاجئين ودور الأونروا في لبنان.
ويؤكد الاتحاد على وحدة العمل النقابي والتحرك المشترك لمواجهة هذه
الإجراءات، مطالبًا المفوض العام بالتراجع الفوري والعودة إلى حوار جدي لتأمين
التمويل اللازم بدل المساس بحقوق الموظفين وخدمات اللاجئين، في وقت يسود فيه القلق
من قرارات إضافية قد تلحق الضرر ببرامج الوكالة الحيوية.