اغتيال فتحاوي يهزّ استقرار عين الحلوة ويضع مهمة القوة المشتركة على المحك

الجمعة، 10 تشرين الأول،2014
أكثر من ستة آلاف تلميذ وتلميذة من الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة لم
يتوجهوا الى مقاعدهم الدراسية صباح امس.
غالبية هؤلاء عادت ادراجها، بعدما وجدوا ابواب تجمع مدارس
"الأونروا" مقفلة خشية حصول ردات فعل واطلاق نار، بعد جريمة اغتيال احد
عناصر حركة "فتح" وليد ياسين
كان مقنعان أطلقا النار بغزارة وعشوائياً ليل الأربعاء على ياسين وهو في
محله في الشارع الفوقاني، مما ادى الى مقتله على الفور، إضافة الى احد المدنيين
الفلسطينيين حسن راضي واصابة اخرين بينهم سهير سلامة ومحمود اليوسف.
حادث اغتيال ياسين ليل أول من امس والذي سبقته قبل أعوام محاولة مماثلة،
تمكن خلالها بمساعدة شقيقه من الرد على مهاجمه واصابته، خرق اجواء الهدوء
والاستقرار الذي نعم به سكان المخيم طوال أشهر أعقبت نشر "القوة الامنية
المشتركة"، وجاء بعد ايام من العراضة المسلحة التي قام بها الناشط الاصولي
بلال بدر مع مجموعة من أنصاره في الاحياء التي يتمركز فيها، إذ خرجوا الى الشوارع
بأسلحتهم وهم ملثمون، مما استدعى تدخلا عاجلاً من "عصبة الانصار
الاسلامية" أسفر عن انسحابهم من الشارع. وبرر احد ممثلي "العصبة"
هذا العمل بوجود مطالب لبدر وجماعته. الا ان مصادر فلسطينية اجمعت على ان الهدف من
هذه الحركة المسلحة هو توجيه رسالة الى داخل المخيم وخارجه في المنطقة، "أن
الشباب المسلم والملتزم على طريقته، لا يزال كما هو ولا يمكن ان ينصاع او يلتزم
لأي قرار صادر عن لجنة المتابعة، وانه لا يخشى مهمات القوة الامنية خصوصاً عندما
يريد التحرك او الظهور بسلاحه في المخيم".
وفيما وجهت اصابع الاتهام الى بدر ومجموعته باغتيال ياسين، من مصادر لم
تكشف اسمها نتيجة مخاوفه من ياسين الذي يراقب تحركاته، كون محل الطيور الذي يملكه
ياسين يقع في محلة راس الاحمر، اكتفت حركة "فتح" في بيان بنعي ياسين،
وحملت "يد الغدر والخيانة" تبعة الجريمة.
ودان بيان باسم "الشباب المسلم" في المخيم "ما حصل في
الشارع الفوقاني من قتل وجرح بطريقة عشوائية اجرامية لا تعرف حرمة لدماء المسلمين
ولا تراعي امنهم وسلامتهم".
وتقرر تشييع جثمان ياسين وراضي بعد صلاة ظهر اليوم، في مقبرة درب السيم.
المصدر: احمد منتش - موقع جريدة النهار