الدولة
والفصائل للمولوي: أخرج من عين الحلوة

الإثنين،
26 كانون الثاني، 2015
تدرك
القوى والفصائل الفلسطينية الإسلامية والوطنية حجم المخاطر المحيطة بعين الحلوة من
زاوية إيواء إرهابيين فارين من العدالة. كما يبدو أنّ القيادة الفلسطينية قد أخذت
على محمل الجد المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بوجود "شادي المولوي
وزملائه" في المخيّم، والتعاطي معها بواقعية وعقلانية.
وتؤكد
مصادر فلسطينية مطلعة أن الاجتماع الموسع للجنة الأمنية الفلسطينية العليا
والقيادة السياسية الفلسطينية، الذي انعقد، أمس الأول، في ثكنة صيدا مع رئيس فرع
مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور، كان ايجابيا لجهة البحث عن المولوي حتى
إيجاده والطلب منه مغادرة المخيم بالطريقة التي دخل فيها.
وتشدد
المصادر على أنّ "لا الدولة ولا أي جهاز أمني فيها، ولا الجيش اللبناني،
يريدون أي مسّ بعين الحلوة لا من قريب ولا من بعيد. لكنّ بنفس الوقت، فإنّ المطلوب
من القوى والفصائل سحب فتيل التفجير والعمل على إخراج المولوي كونه الفتيل الوحيد
القابل لتفجير المخيم والجوار، لتعود الأمور إلى ما كانت عليه فور انتهاء
قضيّته".
وتلفت
المصادر الانتباه إلى أنّ "الاجتماع كان حاسماً لجهة كيفية التعامل مع هذه
القضية من قبل الفصائل الإسلامية، وتحديداً عصبة الأنصار التي دعت إلى إخراج
المولوي كما دخل من دون ضجيج أو تحديد سقف زمني لهذه المهمة".
وتشير
إلى أنّ "وفداً من القوى الإسلامية في المخيم قد باشر لقاءاته مع قيادة تجمع
الشباب المسلم وعرض أمامهم المعلومات الاستخباراتية المتداولة حول ضلوع المولوي
بالأعمال الإرهابية وارتباط اسمه بعين الحلوة، الذي سيكون في مهب الريح إذا ثبت أن
المطلوب في المخيم ولم يغادره".
في
المقابل، وزّع، أمس، بيان على مواقع التواصل الاجتماعي منسوب إلى "تجمّع
الشباب المسلم – عين الحلوة"، دعا "الأخ شادي المولوي والأخ أسامة منصور
بما لنا عليهما من حق الإسلام والأخوة فيه، بتقديم دليل واضح – تسجيل مصور أو ما
شابه – يثبت انكما خارج مخيم عين الحلوة، وذلك لقطع الطريق على كل ماكر وحاقد على
مخيمنا وقضيتنا".
واعتبر
البيان أن قضيّة المولوي "ما هي إلا ذريعة واهية يتلطى خلفها الماكرون
المنتمون للحلف العالمي لمكافحة الإسلام، وإلّا أين الأجهزة الأمنية من ملاحقة
المجرمين الذين قاموا بتفجير مسجدي التقوى ودار السلام في طرابلس؟".
وفي
سياق متصل، التقى المسؤول السياسي لـ "الجماعة الإسلامية" في الجنوب
بسام حمود كلاً من: محافظ الجنوب منصور ضو، ومدير مخابرات الجيش اللبناني في
الجنوب العميد علي شحرور، وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي
العميد سمير شحادة، والنائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان. كما
اتصل بكل من: أمين سر القوى الاسلامية في مخيم عين الحلوة الشيخ جمال خطاب ومسؤولي
"حماس" أحمد عبد الهادي وأبو أحمد فضل.
وأكد
حمود أن "الأوضاع التي يشهدها مخيم عين الحلوة بحاجة لجهود الجميع لأننا
معنيون بأمن واستقرار أهلنا في المخيم كما في صيدا، وهذا يتطلب تعامل ومعالجة
يتسمان بالهدوء والموضوعية والمسؤولية وضبط التحريض على المخيم ومعالجة القضايا
المطروحة بحجمها".
وشدّد
على أنّ "قيادات ومرجعيات عين الحلوة مطالبة بعدم السماح لأي شخص كان أن يكون
سبباً في توتير الأوضاع داخل المخيم أو خارجه، أو بين المخيم والجوار".
إلى
ذلك، طالب أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور أسامة سعد، القوى
التي لا تزال تراهن على احتواء الجماعات الإرهابية، بهدف توظيفها في الصراع
السياسي الداخلي، بالإقلاع نهائياً عن هذا الرهان الفاشل، فالخطر الإرهابي يتهدد
الجميع، كما يمثل تهديداً مصيرياً للبنان واللبنانيين كافة".
واستهجن
سعد "التقصير الرسمي في تزويد الجيش بالأسلحة النوعية المناسبة لمواجهة
الإرهابيين"، متسائلاً "عن سر عدم وصول مثل هذه الأسلحة والتأخر في فتح
باب التطويع للجيش والقوى العسكرية والأمنية الأخرى؟".
المصدر:
محمد صالح - السفير