الرفاعي: نخشى من مواصلة زج المخيمات في التوترات الأمنية

الخميس، 13 تشرين الثاني، 2014
قال ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، الحاج أبو عماد الرفاعي، إن
الاحتلال "الإسرائيلي" لم يكن بحاجة إلى مبرر لشن عدوان على الشعب
الفلسطيني، مستدلا على ذلك بأنه في العام 1982 كان المبرر لاجتياح لبنان هو محاولة
اغتيال السفير "الإسرائيلي"، لكن العدو كان على أتم الجهوزية لشن هذا
العدوان.
وأوضح الرفاعي، خلال حوار أجراه معه المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين، أن ما جرى في مدينة الخليل حينما اختفى ثلاثة مستوطنين كان منفصلا تماماً
عما جرى في قطاع غزة. وأضاف أنه سابقا "حدثت الكثير من العمليات في الضفة
المحتلة ولم يشن الاحتلال إثرها عدوانا واسعا بهذا الشكل على القطاع"،
مستنتجا أن الاحتلال كان ينفد أجندات واضحة ويعمل ضمن تخطيط مسبق.
وبالمقارنة مع عدوان 2012، شرح الرفاعي أن الظروف كانت مختلفة وخاصة الواقع
العربي الذي كان يغاير ما تعيشه الآن المنطقة، قائلا إن ما جرى في 2012 كان
انتصاراً كبيراً، لأن المقاومة أجبرت العدو الإسرائيلي على الإذعان والقبول
بشروطها. رغم ذلك، فإنه رأى أن المقاومة في الحرب الأخيرة (2014) قصفت تل أبيب
بعدد صواريخ أكثر من المواجهة السابقة، وكذلك "اتسعت رقعة الاستهداف لتصل إلى
أماكن أبعد من تل أبيب".
في السياق، أشاد الرفاعي بصمود الشعب الفلسطيني ووحدته وتلاحمه في مواجهة
العدو "الإسرائيلي"، معتبراً أن وحدة الفلسطينيين منعت الاحتلال من
تحقيق أهدافه على الرغم مما ارتكبه من مجازر وقتل بحق أبناء شعبنا، وتدمير منهجي
للبيوت والبنى التحتية.
واستطرد قائلا إن آلة الحرب "الإسرائيلية" كانت على استعداد
لدخول بري أكبر، "لكن المقاومة استطاعت إفشال هذا التوغل، ثم حدث تلاحم
حقيقي، وخسر الاحتلال نخبة من جنوده وضباطه".
وعن قضية اللاجئين الفلسطينيين، أوضح الرفاعي أن هناك محاولات لتوريطهم في
الصراعات الداخلية في لبنان، وأيضا لزج المخيمات في التوترات الأمنية، وذلك
بتصويرها على أنها مأوى للإرهابيين والخارجين على القانون. وذكر أن الاستهداف
الأكبر في لبنان هو لمخيم عين الحلوة، لما يمثله من وجود سياسي، مضيفا:
"لدينا خشية من مواصلة مسلسل الاستهداف، لكن الوحدة تستطيع إيقاف هذا
المخطط".
في ما يتعلق بسوريا، فإنه قدّر أن نحو 80% من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين
في سوريا تم تدميرها، "ما جعل اللاجئين الفلسطينيين يبحثون عن أماكن أكثر
أمناً، وقسم كبير منهم غادر سوريا وهم في المنافي أو هاجروا إلى أروروبا".