القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026

العمل الجماهيري في لبنان يسلّط الضوء على أزمة الأونروا وتقليص خدماتها في تقريره السنوي الثاني عشر


بيروت – لاجئ نت|| الإثنين، 19 كانون الثاني، 2026

في ظلّ أزمات متراكمة يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، أصدر مجلس العمل الجماهيري في حركة المقاومة الإسلامية حماس تقريره السنوي الثاني عشر حول أداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، عن عام 2025 بعنوان "الأونروا في ظل التطورات ونقص الخدمات”، كاشفًا عن حجم التحديات التي تواجه الوكالة والانعكاسات المباشرة على حياة اللاجئين.

أزمة خدماتية تتفاقم

التقرير، الذي وثّق وقائع الندوة السنوية التي نظمها المجلس في كانون الأول الماضي، أشار إلى أن الأونروا باتت تتبع سياسة تقليص ممنهجة في خدماتها الصحية والتعليمية والإغاثية، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية داخل المخيمات الفلسطينية.

الأوراق المقدّمة من الخبراء أبرزت أن الأزمة لم تعد مالية فقط، بل إدارية وسياسية أيضًا، حيث يُتهم مديرو الوكالة في لبنان باتباع نهج يضرّ بحقوق اللاجئين ويضعف قدرتهم على الصمود.

أصوات متعددة… همّ واحد

·الصحة والاجتماع: الدكتور وائل ميعاري حذّر من انهيار المنظومة الصحية داخل المخيمات مع تراجع التغطية الطبية وغياب خطط الطوارئ.

·التعليم: جمال شريدة عرض واقع المدارس، مشيرًا إلى تدنّي المستوى التعليمي بفعل الدمج وتقليص الموارد، ما يهدد الهوية الوطنية في المناهج.

·الحراك الشعبي: جهاد الموعد شدّد على أن التحركات الشعبية سلمية ووطنية، هدفها حماية الحقوق لا استهداف الوكالة.

·الفصل التعسفي: إبراهيم مرعي تناول ملف الموظفين المفصولين، معتبرًا أن الإجراءات الإدارية تفتقر للشفافية وتفاقم الأزمات الاجتماعية.

·المشروع الإداري: إدوار كتّورة حذّر من مشروع مديرة الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس، واعتبره تهديدًا مباشرًا لقضية اللاجئين.

·المستقبل والسيناريوهات: علي هويدي قدّم قراءة في السيناريوهات المطروحة لإنهاء أو دمج الوكالة، داعيًا إلى إنشاء صندوق تمويل دولي مستدام.

الموقف السياسي

في الجلسة السياسية، شدّد ممثل حركة حماس في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية يوسف أحمد، على أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة خدماتية، بل شاهد دولي على النكبة وحق العودة، وأن أي مساس بتفويضها يُعدّ تهديدًا مباشرًا لهذا الحق.

بين السياسة والواقع

التقرير أشار إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يواجهون نسب فقر وبطالة مرتفعة، إلى جانب تراجع الخدمات الصحية والتعليمية، ما ينذر بانهيار اجتماعي شامل إذا استمرت سياسة التقليص.

وفي المقابل، شدّد المشاركون على أن الدفاع عن الأونروا لا يعني السكوت عن سوء إدارتها، بل مواجهة أي سياسات تضرب جوهر خدماتها وتضعف علاقتها بالمجتمع الفلسطيني.

خلاصة التقرير

خلص التقرير إلى أن حماية الأونروا والدفاع عن اللاجئين والحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني عناصر مترابطة لا يمكن فصلها. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه تمويل الوكالة وضمان استقلالية قرارها، ورفض أي محاولات لتفريغها من مضمونها الوطني أو تحويلها إلى مؤسسة تنموية منزوعة البعد السياسي.