القائمة

مواقع التواصل الأجتماعي
الخميس 1 كانون الثاني 2026

القوة الأمنية تنتشر في عين الحلوة قبل رمضان

القوة الأمنية تنتشر في عين الحلوة قبل رمضان

الأربعاء 18 حزيران 2014

هل تنتشر القوة الأمنية الفلسطينية الموحدة في مخيم عين الحلوة قبل بدء شهر رمضان المبارك. وما الذي أعاد تحريك نشر هذه القوة والتعجيل بها. هل هي التطورات المتسارعة في المنطقة وتحديداً العراق وتصاعد المخاوف من انعكاسات امنية لها على لبنان انطلاقاً من المخيمات او عبرها. أم هو التوجس من تجدد الحوادث الأمنية التي شهدها المخيم في فترات سابقة من عمليات اغتيال واشتباكات وغيرها.

من هذا المنطلق، بدأ اجتماع اللجنة الأمنية المصغرة المنبثقة عن اللجنة الأمنية العليا المولجة الاشراف على الوضع في المخيمات والتي تضم ممثلين لكافة القوى الوطنية والاسلامية والذي عقد الثلاثاء في مكتب ابو هنود التابع لحركة «حماس» في عين الحلوة، اجتماعاً عملياً لجهة الغوص مباشرة في آلية نشر القوة الأمنية والمهمات التي ستتولاها في مرحلة انتشارها الأولى، من دون ان يعني ذلك تطبيقاً كاملاً ودفعة واحدة لكافة بنود المبادرة الفلسطينية الموحدة لحماية الوجود الفلسطيني وتعزيز العلاقات اللبنانية - الفلسطينية، هذه المبادرة التي سبق واقرتها القوى الفلسطينية مجتمعة بدعم من السلطات الرسمية والأمنية اللبنانية ومن فاعليات صيدا.

شارك في الاجتماع: عن منظمة التحرير، صلاح اليوسف (عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير) وخالد الشايب (فتح)، وعن تحالف القوى الفلسطينية، مسؤول العلاقات السياسية في حركة «حماس» احمد عبد الهادي، وعن القوى الاسلامية، المسؤول في عصبة الأنصار الشيخ ابو الشريف عقل، وعن حركة «أنصار الله» مسؤولها ماهر عويد. وقد تم خلال هذا الاجتماع وضع اللمسات ما قبل الاخيرة على آلية نشر اولى طلائع القوة الأمنية المشتركة في عين الحلوة وقوامها 150 عنصراً، قبل بدء شهر رمضان المبارك، وابقيت اجتماعات اللجنة مفتوحة لحين انتشار هذه القوة والذي توقعت مصادر المجتمعين ان يتم مطلع الأسبوع المقبل او خلاله على أبعد تقدير.

وعلمت «المستقبل» ان الخطوة الأولى ستكون نشر فرق من القوة الأمنية انطلاقاً من المناطق المتداخلة بين أحياء المخيم الرئيسية ولا سيما تلك التي شهدت سابقاً حوادث امينة متكررة، على ان يتم استكمال نشر المزيد من عديد هذه القوة تباعاً في مختلف احياء المخيم، وفقاً للتصور الذي سبق للجنة الأمنية العليا وان رفعته الى القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة بشأن خطة امنية متكاملة للمخيم تتضمن توزيع 150 عنصراً وضابطاً هم عديد القوة الأمنية المقترحة على فرق: الحراسات والدوريات، وقوة التدخل او القوة التنفيذية، فريق الأمن الاجتماعي، فريق السير، لجنة التحقيق وحراس السجن وفرق اخرى ذات طابع تقني وامني. وتشمل مهمات القوة الأمنية: تثبيت الهدوء والاستقرار في المخيم، منع عمليات الاغتيال وملاحقة الفاعلين ومحاسبتهم ومعالجة الحوادث الأمنية ومحاسبة مرتكبيها، منع القيام باية اعمال امنية في الجوار انطلاقاً من المخيم وملاحقة الفاعلين ومحاسبتهم، الى جانب اجراءات لوجستية وتقنية ارشادية ستواكب عمل القوة الأمنية وتتكامل معه، على ان تتقاسم القوى الفلسطينية المشاركة تغطية ميزانية تشكيل وعمل القوة الأمنية العتيدة.

وابلغ مسؤول فلسطيني «المستقبل» ان التطورات الخطيرة في المنطقة ولا سيما في العراق، اقتضت تسريع نشر القوة الأمنية الفلسطينية في عين الحلوة، في ظل المخاوف من ارتدادات لتلك التطورات على لبنان او انطلاقاً من المخيمات او عبرها، فضلاً عن ان عمليات الاغتيال والحوادث الأمنية التي شهدها المخيم خلال نهاية العام الماضي وفي النصف الأول من الحالي، بقيت مجهولة او مجهّلة الفاعل ولم يتم الوصول الى مرتكبيها او توقيفهم، ما يعني ان المخيم لا يزال في دائرة خطر احتمالات تكرار هذه الحوادث، في وقت تحتاج كافة مكونات المخيم الى كل عوامل الوحدة والتماسك والتنسيق والتعاون في ما بينها ومع السلطات اللبنانية لمواجهة اية اخطار قد تحملها التطورات التي تعصف بالمنطقة على لبنان والمخيمات.

وبحسب المسؤول نفسه، فان الظروف الدقيقة التي تفرض حالياً تسريع نشر القوة الأمنية في عين الحلوة هي نفسها ستفرض تباعاً تطبيق المبادرة الفلسطينية الموحدة لكن على مراحل تبدأ بالشق الأمني. اما باقي بنود المبادرة، فسيكون لكل بند منها مساره وآلية تنفيذه بالتنسيق مع الجهات الرسمية والأمنية اللبنانية، علماً ان ابرز ما تضمنته المبادرة من بنود ان «تتولى الفصائل والقوى الفلسطينية مجتمعة ضبط الاوضاع الامنية في المخيمات وخصوصاً في مخيم عين الحلوة، ورفع الغطاء عن كل من يثبت تورطه بأعمال امنية من داخل المخيمات الفلسطينية، والحيلولة دون ان تكون المخيمات منطلقاً لاية اعمال تمس بالامن في لبنان، ورفض استقبال او ايواء اية عناصر متورطة في اعمال امنية في المخيمات، ورفض كل اشكال الاغتيالات وادانتها وكشف مرتكبيها ومحاسبتهم وتوفير الحماية للمدنيين والابرياء، والسعي لتسوية اوضاع المطلوبين ومن يلزم من الاشخاص مع الجهات المعنية في الدولة اللبنانية، وتأمين الغطاء السياسي والقضائي والامني من الجهات الرسمية والحزبية اللبنانية لتنفيذ هذه المبادرة».

وعلم في هذا السياق، ان موضوع نشر القوة الأمنية جرى بحثه في الاجتماع الذي عقد مؤخراً في ثكنة زغيب العسكرية بين رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب ووفد من القوى الاسلامية الفلسطينية ضم الشيخ جمال خطاب عن الحركة الاسلامية المجاهدة والشيخ ابو طارق السعدي والشيخ ابو الشريف عقل عن «عصبة الأنصار» بحضور الشيخ ماهر حمود.

وبحسب مصادر مطلعة، فان الاجتماع الذي تخلله غداء، استهل بتبديد بعض الفتور الذي شاب العلاقة بين مخابرات الجيش اللبناني وعصبة الأنصار على خلفية توقيف احد كوادر العصبة ابان الحادث الأمني الأخير في المخيم، حيث شرح كل طرف وجهة نظره، قبل ان ينتقل البحث الى اوضاع المخيمات عموماً والوضع في عين الحلوة بشكل خاص واهمية العمل سريعاً لتحصين ساحته الداخلية والاسراع بنشر القوة الأمنية.

المصدر: رأفت نعيم - موقع جريدة المستقبل